الحضانة حقٌّ يثبت للصغير وللحاضنة معاً، غير أن حق الصغير فيها أظهر؛ لذلك يجوز للأم التي تنازلت عن الحضانة أن تعود فتطلبها إذا لم يوجد ما يمنع قانوناً وكان في ذلك تحقيق لمصلحة المحضون. ولا يُعتد بالتنازل عن النفقة وأجرة الحضانة كمانعٍ من أصل طلب الحضانة ما لم يتضمن تنازلاً صريحاً لا لبس فيه عنها.
يحق للام بعد التنازل عن الحضانة الرجوع اليها . المناقشة: طلب وكيل الطاعن نقض الحكم المطعون فيه لان القاضي قد خالف الاصول والقانون في لجوئه الى تغيبه عن الجلسة بالرغم من ان الساعة لم تكن قد تجاوزت الحادية عشرة ولأنه كان على المحكمة ان تنتظره الى غاية الدوام الرسمي ولأنه لو فرض ان التغيب كان واقعا فعلا فان وثيقة المخالعة المبرزة قد ذكرت تنازل المدعية عن حقها في نفقة الاولاد واجرة حضانتهم واذا كانت ترغب في حضانتهم تكون متبرعة مما يوجب على المحكمة اذا حكمت بالحضانة للام أن لا تحكم لها بالنفقة واجرة الحضانة لأنها اسقطت حقها في ذلك في هذه الأسباب: لما كان القاضي قد انتظر الطاعن ووكيله المدة القانونية قبل تسجيل الغياب. وكانت الحضانة حقا للصغير من وجه وللحاضنة من وجه وكان حق الصغير فيها اظهر ولذلك كان للام بعد التنازل عنها الرجوع الى طلبها ، وكان ظاهرا من وثيقة المخالعة ان المطعون عليها لم تتعهد بالاتفاق على البنت المحضونة كان ما ذهب اليه القاضي صحيحا والحكم موافقا للقانون لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا.