إذا ثبت أن محلّ الاستعمال مخصّص لتصليح الراديو والكهرباء، وكان هذا النشاط يغلب عليه الجهد الذهني، جاز اعتباره من المهن الحرة لا من الاستثمار التجاري أو الصناعي، ويترتب على ذلك تطبيق الأحكام القانونية الخاصة بهذه المهنة.
ان تصليح الراديو والكهرباء يعتبر من الاعمال الحرة لتفوق الجهد الذهني فيه على الجهد الجسمي المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص بما يلي: 1. ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت الاجر السنوي بمعدل ٦ % بداعي ان المأجور مستعمل لتصليح الراديويات والكهرباء وفقا لما ورد في تقرير الكشف وهذا لا ينفي بيع القطع التبديلية ولو جارينا المحكمة بأن المأجور يستعمل لتصليح الراديويات والكهرباء فان النسبة ينبغي أن تكون اولا ٧% لا ٦ % لما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة ) استنادا للقرارات المبينة ارقامها وتاريخها في تقرير الطعن ). 2. ان المأجور يعتبر مسددا للاستثمار التجاري والصناعي بالمعنى الذي قصدت اليه الفقرة الثالثة من المادة الاولى من قانون الايجار 3. ان قانون التجارة اعتبر بنص المادة ۱۰ منه الافراد الذين يتعاطون تجارة صغيرة او دقة بسيطة في عداد التجار 4. ان الجهة الطاعنة لم تناقش هذه النقطة امام محكمة الموضوع لأنها طلبت في استدعاء الدعوى حساب الاجرة بمعدل ٧% من قيمة المأجور والجهة المدعى عليها لم تنازع بهذا الطلب في مناقشة أسباب الطعن:لما كان ثابتا من تقرير الخبرة ان العقار موضوع الدعوى يستعمل التصليح الراديويات والكهرباء. ومن حيث ان القاضي اعتبر هذا العمل هو من المهن الحرة المنصوص عنها بالفقرة الثانية من المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ المعدل على اعتبار ان الجهد الذهني في تعاطي هذه المهنة يفوق الجهد الجسمي وبذلك أحسن تطبيق القانون لان التصليح لا يمكن اعتباره استثمارا تجاريا او صناعيا ومن حيث ان عدم مناقشة هذه الناحية من قبل الخصم لا يمنع القاضي من تطبيق أحكام القانون مما يجعل الحكم المطعون فيه سليما ومستندا الى أسبابه القانونية ولا يرد عليه الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا