• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عند تعدد المستأجرين لعين واحدة يفضل من سبق إلى وضع يده عليها دون غش، ويكون العقد الصادر عن الممثل الحقيقي للمالك مقدماً على غيره

عند تزاحم عقود الإيجار على عين واحدة، يُقدَّم العقد الصحيح الصادر عن من يملك صفة تمثيل المالك، فإن تساوت الصفة أو ثبتت المفوضية المتقابلة اعتُمد معيار الأسبقية في وضع اليد دون غش، ومع بقاء الحيازة أو عدم الإخلاء يبقى المستأجر صالحاً للخصومة في النزاع.

نص الاجتهاد

إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش فإن كان مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره فهو الذي يفضل المناقشة: أسباب الطعن: لما كان المميزون يطلبون نقض الحكم للأسباب التالية: 1 – لأن المحكمة أخطأت باعتبارها غير مختصة. 2 – بحثت المحكمة في وضع اليد بغياب المالكين الحقيقيين. 3 – أن العقد الذي أبرزه محمد وأحمد لا يؤثر في حقوق المميزين. في المناقشة: لما كان بالنسبة إلى هذه الأسباب رد القاضي دعوى المميزين لعدم ثبوت خصومتهم ولم يردها لعدم الاختصاص. ثم لما كان ثابتاً من وقوعات هذه الدعوى أن المدعيين المميزين يستندون في دعواهم إلى عقد بيع وإيجار مؤرخ 18/12/1947 معقوداً فيما بين المميزين ووكيل المالكين الأصليين السيد محمد أمين. وكان المميز عليهما يستندان في دعواهما إلى أن أحدهما محمد الوكيل عن المالكين الأصليين وأن له حق إيجار العقارات المشار إليها وقد أجرها إلى أحمد. وكانت المادة 541 من القانون المدني نصت على أنه إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش. فإذا كان المستأجر لعقار قد سجل عقده وهو حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره فإنه هو الذي يفضل. فكان على المحكمة أن تثبت من صفة كل من محمد ومحمد أمين فيما إذا كانا أو كان أحدهم وكيلاً عن المالكين الأصليين في تاريخ العقدين فإذا ثبت أن أحد العقدين صادر عمن يمثل المالكين وأن العقد الثاني صادر عمن لا يمثلهم فعندها يكون العقد الصحيح هو الصادر عن الممثل الحقيقي دون العقد الآخر. أما إذا ظهر أن العقد صادران عن وكيلين مفوضين بالإيجار فيكون الترجيح وفقاً للمادة 541 من القانون المدني. وكان القاضي لم يملك هذا الطريق وإنما رد الدعوى بحجة أن عقد الإيجار قد انقضى ميعاده وأن البحث في ملكيتهم يخرج عن اختصاصه. وكانت الفقرة الواردة في الحكم بخصوص الملكية غير منتجة في الدعوى. وكان المميزون متمسكون بحقهم المتولد عن عقد الإيجار. وكان انتهاء عقد الإيجار لا يجعل وجودهم في المأجور وحيازتهم له معدوما مادام هؤلاء لم يخلوا العقارات المأجورة رضاء أم قضاء كما لا يجعلهم غير صالحين للخصومة في هذه الدعوى. وكان صدور الحكم برد الدعوى شكلاً وعدم البحث في أسبابها يستوجب النقض. وعليه أجمع الرأي على نقض الحكم المميز.