• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للدائن إحالة الحق دون رضاء المدين، وتثبت الحوالة بتبليغه عريضة الدعوى

ثبوت الدين في ذمة المدين يكفي لصحة حوالة الحق من الدائن دون توقف على رضائه، ويكفي إعلان الحوالة للمدين بتبليغه عريضة الدعوى. وإذا جرى التعاقد على أساس ديون محددة بوصفها ثمناً أو جزءاً من التسوية، فلا يعود للمتعاقد أن ينازع في أصل ترتبها، ما لم يكن النزاع متعلقاً برصيد أو تصفية لم يحسمها العقد صراحة.

نص الاجتهاد

ان ترتب الدين في ذمة المدين يجعل من حق الدائن إحالة الحق دون رضاء المدين اما وجوب اعلان الحوالة للمدين فإنه يتحقق بتبليغه عريضة الدعوى . المناقشة: تقدم المدعي ايليا الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹ / ۱۱ / ۱۹۹۱ ادعى فيه ان المدعى عليه نذير. اشترى بتاريخ ١٩٦١/١٠/٣٠ المحل التجاري والمعمل العائدين للسيدين جورج وجيرار بما فيهما من مصوغات ذهبية وآلات وعدد وتعهد بوفاء ٥٠٪ من الديون المترتبة لدائني المذكورين الذين وقعوا واياه اتفاقا بهذا الشأن بعد ان أقر الديون العائدة لكل منهم كما هو ثابت بالاتفاق الخطي الجاري بين لا اطراف وبما ان المدعى عليه المذكور تعهد بأن يدفع فورا ٥٠٪ من دين المدعي وبما ان المدعى عليه رغم استلامه المحل متمنع عن الوفاء وبما ان للمدعي في ذمة المدعى عليه مبلغ ١٣٣٣٩,٥ ليرة سورية أي ٥٠% من مبلغ دينه المعترف به في الاتفاق بالإضافة الى مبلغ ۳۸۰۰ ل. س أي %٥٠% من مبلغ دين السيد ريمون. المعترف به في الاتفاق أيضا لذلك قدم يطلب القاء الحجز الاحتياطي على أموال المدعى عليه الموجودة في محله التجاري شركة وتار وشركاه وعلى العقار رقم ١٤٦٩ مقسم ١ – ٨ من منطقة الشاغور الجواني ثم الحكم عليه بدفع مبلغ ۱۷۰۳٩,٥ ل.س مع الفائدة القانونية وتثبيت الحجز وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٣/١٥: 1. بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۱۷۰۰٩,٥ ل.س للمدعي. 2. تضمين المدعى عليه الرسوم والنفقات والاتعاب 3. تثبيت الحجز و لما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان مقدار الدين لكل واحد من الدائنين قد حدد حذاء اسمه في العقد وانه لا يصح القول بأن المبالغ على ما جاءت به من تفصيل في العقد سيتبعها دور تصفية وحسابات نهائية وان احالة الدين المترتب للمدعو ريمون البالغ ۷۱۰۰ ل. س الى المستأنف عليه جرى بصورة قانونية كما تبين لها ان المستأنف عليه لم يستغل في المستأنف طيشا بينا أو هوى جامحا وان المبلغ المدعى به تقابلا وقدره ۳۷۰۰ ليرة سورية لم يقم في الاضبارة ما يؤيده وان المحكمة لا ترى موجبا للبحث فيه ومن حق المستأنف أن يطالب به في دعوى مستقلة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان اعتبار الديون المدرجة في محضر الضبط قطعية مشوب بالخطأ والتسرع ذلك انه ليس في الضبط ما يشير الى إجراء المحاسبة أو تصفية الديون على ضوء الدفاتر الحسابية للدائنين والمدينين الاصليين مثال ذلك ان الضبط الذي تضمن مبلغ ٥۸۱۰ ليرة كرصيد يتوجب إسقاطه من مجمل الديون وقد كان على المحكمة ادخال الدائنين الاصليين وتكليفهما المطعون ضده لإبراء دفاترهم الحسابية ودعوة الشهود الذين اسماهم الطاعن واستجواب طرفي الخصومة 2. ان الحكم قضى للمطعون ضده بما ادعى به قبل التثبت من صحة دعواه فجاء سابقا أوانه 3. ان الحكم أخطأ في تسويغ تمسك ايليا بالسندات العائدة لشقيقه ريمون بداعي حوالة الحق ذلك ان تاريخ السندات سابق لتاريخ تنظيم العقد الذي رتب على الطاعن بعض الالتزامات وهي موقعة قبل كيفورك اخوان وان ٥٠% من قيمة السندات من قيمة السندات تبلغ ٣٦٠٠ ليرة لا ۳۸۰۰ كما يزعم المدعي وهناك اعتبارات عديدة واردة في الاوراق 4. ان الفصل بين الدعوى القائمة والادعاء المتقابل الذي أثاره الطاعن غير جائز في مناقشة السببين الاول والثاني: من حيث ان مبنى الطعن في هذين السببين ينصب على تفسير ارادة المتعاقدين بشأن ما ورد في العقد لجهة تصفية ديون المتجر الذي تعهد الطاعن بالوفاء بنصفها وهل ان الارقام الواردة فيه تشكل تصفية موقتة أم نهائية. ومن حيث انه يبين من الرجوع الى صنك الاتفاق ان الطاعن تعهد لفريق الدائنين بأن يدفع لهم ديونهم المتحققة بذمة المتجر والتي تتراوح في حدود ۸۸۸۷۹ ليرة سورية على أن تؤول اليه حقوق المتجر المدين والتزاماته وان يقوم بالإضافة الى ذلك بتسديد ديون المصارف بالغا ما بلغت قيمتها وقد أدرجت في ذيل قائمته مبالغ الديون المترتبة لكل دائن كما ادرج الرصيد الباقي للمتجر وقدره ٥۸۱۰ ليرات سورية. ومن حيث أنه يتضح من عبارات هذا العقد الصريحة ان الفريق الدائن اجرى مع الطاعن تسوية على أساس استيفاء نصف ديونه المتحققة وانحصر حق الدائنين باستيفاء نصف الديون المثبتة لهم بذمة المتجر بصورة تفصيلية على الوجه الذي قرره قضاة الموضوع ومن حيث ان قبول الطاعن إجراء التسوية على أساس استيفاء نصف الديون يلزمه بما يترتب على هذا الاتفاق من نتائج ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي اعتبر الارقام التفصيلية نهائية قد استند فيما قضى به الى ان ذكر هذه المبالغ يفيد في حد ذاته التقاء ارادة الطرفين على التصفية النهائية بشأنها بصورة مستساغة تحتملها عبارات العقد ومن حيث ان المجادلة في هذه الناحية المتروك تقديرها لقضاة الموضوع لا تقوم على أساس فان المطاعن المستمسك بها في هذين السببين حرية بالرفض في السبب الثالث: من حيث ان الطاعن الذي يجادل في صحة انعقاد ونفاذ الحوالة الواقعة من الدائن ريمون. للمطعون ضده لا يمارى في ترتب الدين في ذمته لصالح المحيلومن حيث ان الدين المحال هو ٧٦٠٠ ل.س على الوجه الثابت من العقد فان نصفه يبقى في حدود ۳۸۰۰ ل.س ومن حيث ان مجرد ترتب الدين يجعل من حق الدائن احالة الحق دون رضاء المدين بمقتضى حكم المادة ٣٠٣ من القانون المدني ولا يؤثر في صحة الحوالة وقوعها بالاستناد الى أسناد سابقة ما دام ان الدين المحال به مترتب في ذمة المدين بمقتضى العقد الموقع من قبله ومن حيث ان الهدف الذي رمى اليه المشترع من وجوب اعلان الحوالة للمدين قد تحقق بتبليغه عريضة الدعوى فإن ما يثيره الطاعن من هذه الناحية حري بالرفض في السبب الرابع: و من حيث ان الطاعن قد ارتضى بموجب العقد المبرم مع فريق الدائنين دفع نصف الديون المترتبة لهم بذمة المتجر مقابل امتلاك هذا المتجر بجميع ماله من حقوق وما يترتب عليه من التزامات من حيث ان العقد مبرم بين الطرفين على أساس هذه الديون فليس للطاعن بعد ذلك ان يجادل في صحة ترتبها أو يدعي حصول الغبن بالنسبة للمدين الاصلي اذ ان التعاقد على أساسها واعتبارها ثمنا للمبيع هو تسليم بصحتها وترتبها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه وان كان أصاب فيما قضى به من رد دعوى الغبن الا انه أخطأ في عدم قبول الدعوى المتقابلة لجهة مبلغ ۳۷۰۰ ل.س التي يدعي الطاعن انها متحققة بذمة المطعون ضده بنتيجة تصفية حساب الديون مستندا الى العقد نفسه الذي يثبت بقاء رصيد للمتجر قدره ٨٥١٠ ليرات ومن حيث ان ما قرره الحكم من انه لم يقم في الاضبارة ما يؤيد هذا الادعاء انما يتناقض مع صراحة العقد فيما أثبته من بقاء هذا الرصيد فان الحكم من هذه الناحية يغدو مشوبا بالقصور بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادة ۲٦۰ من قانون اصول المحاكمات لذلك: حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم نقضا جزئيا من الناحية الملمع اليها ورفض ما عدا ذلك