• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

النزاع حول التعويض المستحق بعد استكمال إجراءات نزع الملكية ينعقد اختصاصه للقضاء العادي

إذا انتهت إجراءات نزع الملكية وأصبح الخلاف منصبّاً على مقدار التعويض المستحق أو على أحقية المالك في قبضه، فإن الفصل فيه يعود للقضاء العادي بوصفه صاحب الولاية العامة. والاستفادة من اقتطاع ربع العقار المستملك مجاناً مشروطة باجتماع الاستملاك للمنفعة العامة مع إلحاق العقار بالأملاك العامة؛ فإن لحق بالأم...

نص الاجتهاد

ان الاستقادة من اقتطاع ربع العقار المستملك مجانا يتوقف على الحاق العقار بالاملاك العامة ان النزاع الحادث بعد استكمال إجراءات نزع الملكية حول التعويض المستحق للمالك ومنع معارضته من قبض المبلغ المقدر من قبل لجنة التحكيم يدخل الفصل فيه في اختصاص القضاء العادي . المناقشة: تقدم المدعون المطعون ضدهم الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ٥ / ۱۹٦١/٦ ادعوا فيه ان وزارة الاصلاح الزراعي وضعت يدها على الارض المستملكة البالغة مساحتها ۱۰۱۰۰٤م. وبما ان ثمن المتر المربع حدد بمبلغ ۱۲٫٥ قرشا سوريا فيكون البدل المستحق للمالكين هو ٩٣٤٢٨,٧٠ ليرة سورية وبما أن الجهة المدعى عليها رافعة الطعن متمنعة عن دفع البدل المذكور لذلك قدموا يطلبون الحكم على الجهة المدعى عليها بالمبلغ المدعى به للمدعين بحسب سها مهم مع الفائدة القانونية. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٦/٧ بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع بدل الاستملاك كاملا للجهة المدعية المقرر من قبل اللجان التحكيمية وعدم تضمينها الرسوم لكونها دائرة رسمية ولما لم تقتنع الجهة المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان النزاع في هذه الدعوى يقوم على المطالبة ببدل الاستملاك المقدر حسب قرارات اللجنة التحكيمية فهو بالتالي من اختصاص القضاء العادي كما تبين لها ان الربع النظامي المستملك من العقار ۲٥٨ خصص محطة لتربية الدواجن وسجل في السجل العقاري باسم وزارة الاصلاح الزراعي مما يخرجه من الأملاك العامة الى الأملاك الخاصة ويجعل المطاعن في الحكم المستأنف حرية بالرفض وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان امر تقدير وجود النفع العام من اجل الاستملاك هو من اختصاص الوزير المختص وعلى كل فان القرار الصادر بالاستملاك هو مبرم لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة واذا قبل الطعن فان المحاكم العادية غير مختصة للنظر فيه لأنه من اختصاص مجلس الدولة حصرا لذلك كان ذهاب الحكم الى تقرير ان المشروع ليس من المشاريع المعتبرة من النفع العام مخالفا لقواعد الاختصاص 2. ان الحكم خالف أحكام المادة ٦ من قانون الاستملاك التي اجازت للبلديات اقتطاع ما تعادل ربع مساحة الارض مجانا 3. ان الحكم خالف المادة ۹۰ وما بعدها من القانون المدني وحكم المادة الاولى من القانون رقم ۱۰۸ لعام ١٩٥٨ عندما اعتبر ان الأملاك العامة لا تسجل في السجل العقاري وان التسجيل يفقد صفة النفع العام للأملاك. 4. ان تخصيص العقارات المستملكة لإنشاء محطة نموذجية لتربية الدواجن هو من النفع العام 5. ان الحكم خالف القانون واجتهاد محكمة النقض المستمر الذي اقر للجهة الطاعنة حق التصرف بالعقارات المستملكة للنفع العام 6. ان الحكم للجهة المطعون ضدها بالثمن الذي اودع البنك المركزي في غير محله القانوني على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض في السبب الاول: من حيث ان الدعوى التي رفعها المطعون ضدهم تقوم على المطالبة بإلزام الجهة الطاعنة بأداء قيمة ربع العقار المستملك تأسيسا على انحق الوزارة بالاستفادة من اقتطاع هذا الربع مجانا يتوقف على الحاق العقار بالأملاك العامة ولان ادخال العقار في عداد الأملاك الخاصة يجعل شرط الالتحاق بالأملاك العامة متخلفا ومن حيث ان النزاع المثار على الوجه المذكور لا يرمي الى ابطال المرسوم المتخذ باستملاك العقار ولا يراد منه الطعن في صحة إجراءاته او في عوامل النفع العام التي سببت صدوره ولكنه نزاع يتناول حسم الجدل الدائر حول حق الوزارة بالامتناع عن دفع ربع قيمة العقار المحددة من قبل اللجنة التحكيمية للاستملاك على أساس مرسوم الاستملاك الذي تم تنفيذه. ومن حيث ان مثل هذا النزاع الذي يستهدف تقاضي التعويض المستحق لمالك العين ومنع معارضته من قبض المبلغ الذي قدرته لجنة التحكيم انما هو راع حادث بعد استكمال إجراءات نزع الملكية وسبيل الفصل فيه يكون برفع الدعوى بالطريق العادي امام القضاء صاحب الولاية العامة في جميع النزاعات المدنية على اعتبار انه يتحتم الرجوع الى القواعد العامة في كل المسائل التي لم تتناولها النصوص الخاصة الواردة في قانون الاستملاك ومن حيث ان الطعن بالاختصاص يغدو على هذا النظر لا سند له في القانون فانه يتعين رفضه في باقي أسباب الطعن: من حيث ان المشترع الذي خول البلديات وسائر دوائر الدولة والمؤسسات العامة حق استملاك العقارات لإنجاز مشاريعها لقاء تعويض عادل انما اجاز بصورة استثنائية اقتطا اقتطاع مساحة العقارات المستملكة ربع مجانا في كل مرة يجري فيها الحاقها وتسجيلها من صنف الأملاك العامة عملا بأحكام المادتين ٦ و ١٦ من قانون الاستملاك الملمع اليه ومن حيث انه يبين من هذه الأحكام ان اقتطاع الربع المجاني يتوقف على توافر شرطين هما حصول الاستملاك للنفع العام من جهة والحاق العقارات المستملكة بالأملاك العامة جهة ثانية ، فاذا الحقت العقارات المستملكة بالأموال الخاصة تخلف الشرط الثاني والتزمت الدائرة المستملكة بدفع كامل قيمة العقار المستملك ومن حيث انه يظهر من الاوراق ان العقار المستملك سجل في السجل العقاري باسم وزارة الاصلاح الزراعي وخصص بالفعل لإقامة مزرعة لتربية الدجاج تابعة للوزارة المذكورة ومن حيث ان تخصيص العقار لإنجاز احد المشاريع العمرانية الكبرى المتعلقة بالأعمال الزراعية وتسجيله باسم الوزارة المستملكـة بصورة تخولها حق التصرف به تصرف المالك بملكه يخرجه عن دائرة الأملاك العامة ويسبغ عليه صفة الأملاك الخاصة ويخضعه لأحكامها ومن حيث ان الحاق العقار بالأملاك الخاصة بالوزارة من اجل تحقيق أحد مشاريعها لا يخولها اقتطاع ربع مساحته مجانا مادام واضع القانون قد قصر الاستفادة المجانية على الحالة التي يلحق فيها العقار بالأملاك العامة وبقى خارجا عن نطاق التعامل كما هو اجتهاد المحكمة العليا في حكمها الصادر بتاريخ ١٩٥٦/٣/٧ ومن حيث ان ثبوت صفة الملك الخاص للعقار المستملك يرتب لصاحب العقار الحق بتقاضي كامل القيمة فان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إلزام الجهة المطاعنة بإعادة ربع قيمة العقار الذي احتفظت به قد أحسن تطبيق القانون وبالتالي فان الطعن المرفوع يغدو حرياً بالرفض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن