• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُحكم بصحة الوقف أو بكونه عشرياً إلا بعد التحقق من أصل الأرض وطريقة انتقالها إلى الوقف

لا يُحكم بصحة الوقف أو بكونه عشرياً إلا بعد التحقق من أصل الأرض وطريقة انتقالها إلى الوقف؛ فتمليك الأرض الأميرية تمليكاً صحيحاً قبل الوقف يجعل الوقف صحيحاً، بينما وقف الأرض الأميرية مع بقاء الرقبة لبيت المال يجعله وقفاً عشرياً.

نص الاجتهاد

اذا تحقق ان الأرض كانت اميرية وجرى تمليكها من جانب الحكومة بمسوغ شرعي قبل وقفها اعتبر الوقف صحيحا اما اذا افرزت الأرض في الأصل من الأراضي الاميرية وجرى وقفها من قبل السلاطين على جهة خيرية بصورة تفيد تخصيص منافعها من اعشار ورسوم مع بقاء رقبتها لبيت المال وجب عده من الاوقاف العشرية المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية مديرية الأوقاف الاسلامية بالإضافة الى وقف لا لا مصطفى باشا الى المحكمة الابتدائية المدنية بدرعا باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦/٧/٢١ ادعى فيه ان القاضي العقاري في الصنمين كان اصدر بتاريخ ۱۹٥٨/١٢/٤ بالدعوى رقم 1 قرارا برقم ٧ بتسجيل الحصة المعلومة من قرية كفر شمس باسم المدعى عليها رياض بنت. وبما ان القرار المذكور جاء مجحفا بحقوق الجهة المدعية باعتبار ان القرية المذكورة جارية بوقف لا لا مصطفى باشا بموجب السجلات العقارية بدرعا والقيود الخاقانية وقرار محكمة التصفية لذلك قدم يطلب الحكم بإبطال القرار القاضي بالتسجيل والحكم بتسجيل هذه القرية على اسم وقف لا لا مصطفى باشا وبنتيجة المحاكمة احالت المحكمة الابتدائية في درعا بتاريخ ١٦/١٠/٢ القضية الى المحكمة الابتدائية في دمشق لاتفاق الطرفين على التداعي امام المحكمة الاخيرة المذكورة التي قضت بتاريخ ١٩٦١/١/١٦ برد دعوى الجهة المدعية ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان اوقاف الأمراء والسلاطين من الاوقاف غير الصحيحة وتنصرف الى وقف الاعشار وان المستندات المبرزة لا تؤيد جريان الارض موضوع الدعوى بوقف لالا مصطفى باشا ، وبما ان المستأنف عليه شحادة. لا تعلق له بهذه الدعوى لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن من حيث ان الجهة الطاعنة التي لجأت الى طلب نقض الحكم ضد المطعون ضدهما تعتمد الأسباب الملخصة بما يلي 1. ان وقف لالا مصطفى باشا هو من الاوقاف الصحيحة بموجب كتاب الوقف المصدق قانونا واصولا بالإضافة الى القيود الخاقانية التي تثبت ملكية هذه العقارات الى الوقف المذكور. 2. ان وزارة المالية لم تدفع أي مبلغ لقاء تصفية العشر عن وقف لالا مصطفى باشا ، لذلك لا يمكن اعتبار حق الوقف منصبا على الاعشار وان القانون رقم ١٧٤ يتعلق بتصفية الاوقاف الذرية من نوع العشر وهو لم يتطرق الى وقف لالا مصطفى باشا 3. ان القيود العقارية في درعا وكتاب الوقف والتعامل السابق اعتبر وقف لالا مصطفى باشا من الأوقاف الصحيحة فلا يجوز اهمال هذه الوثائق والحجج. 4. ان وضع يد الخصوم او تصرفهم بأراضي الوقف لا تأثير له على حق الوقف حسب أحكام المادة ۹۹۹ من القانون المدني والمادة ۹۲۱ من القانون نفسه. في الطعن المرفوع ضد السيد شحادة من حيث ان الحكم المطعون فيه رد الدعوى المرفوعة بالدرجة الثانية ضد السيد شحادة. تأسيسا على ان العقارات موضوع الدعوى غير مسجلة باسمه وعلى انه لم يثبت أي علاقة له في الدعوى ومن حيث ان ما أقيم عليه الحكم بصدد هذا المطعون ضده سليم لان الجهة الطاعنة لم تخاصمه بشأن من شؤون العقارات المسجلة باسم المطعون ضدها السيدة رياض فان الطعن المرفوع ضده حري بالرفض في أسباب الطعن المرفوع ضد السيدة رياض: من حيث ان الدعوى تقوم على مخاصمة المطعون ضدها السيدة رياض في العقارات الستة من قرية كفر شمس التي استحصلت على قرار من القاضي العقاري بتسجيلها على اسمها عن طريق التصرف المكسب تأسيسا على ان هذه العقارات جارية في ملك وقف لالا مصطفى باشا بموجب قيود السجل العقاري وحكم محكمة التصفية. ومن حيث ان المحكمة الابتدائية التي قضت برد هذه الدعوى أقامت قضاءها على أن هذا الوقف هو من الأوقاف غير الصحيحة التي زال حكمها بنتيجة التصفية التي قررها واضع القانون ١٧٤ لعام ١٩٥٨ ومن حيث ان جهة الوقف التي سلكت سبيل الاستئناف ضد هذا الحكم أبرزت تأييدا لدعواها صورة قيد عقاري لقطعتي ارض تشعران بان القسم الأوفى من الارضين وقف والجزء الباقي أميري مع ثلاث فقرات من كتب الوقف المحكوم بصحتها ومن حيث ان محكمة الدرجة الثانية التي انتهت الى رد الاستئناف وتصديق الحكم الابتدائي أسست قضاءها على ان الوثائق المبرزة لا تؤيد جريان الارض موضوع الدعوى بوقف لالا مصطفى باشا وان هذا الوقف ينصرف الى الوقف العشري. ومن حيث ان تقرير صحة الوقف ونوعه يتوقف على التثبت من طريقة تسجيل الارض باسم الوقف فاذا تحقق ان الارض كانت اميرية وجرى تمليكها من جانب الحكومة بمسوغ شرعي قبل وقفها تحتم عندئذ اعتبار الوقف صحيحا خاضعا لأحكام الوقف الشرعية شأنه في ذلك شأن الأملاك الصرفة التي يمكن تمليكها لجهة الوقف على وجه التأييد عملا بالمادة ٨ من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة الصادر في عام ۱۳۳۱ هجري وان ظهر ان الارض افرزت في الأصل من الاراضي الاميرية وجرى وقفها من قبل السلاطين او بإذن منهم على جهة من الجهات الخيرية بصورة تفيد تخصيص منافعها اعشار ورسوم وغيرها مع بقاء رقبتها لبيت المال وجب وقتئذ عدها من الاوقاف العشرية التي تسودها الأحكام تطبيقا للمادة 4 من قانون الاراضي العثماني المنشور في عام ١٢٧٤ للهجرة. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي تعجل في اصدار الحكم دون العناية بتمحيص الوثائق وقبل استكمال هذا النوع من التحقيق انما يعتبر مشوبا بالقصور الذي يعرضه للنقض بمقتضى المادتين ٣٥٨ و ٣٦٠ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها