• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحكم بالتعويض إلا بثبوت التسبب بالضرر، وللمحكمة المدنية أن تبحث في الوقائع الجرمية وكيفية حدوثها لإثبات المسؤولية المدنية

الإلزام بالتعويض يقتضي ثبوت التسبب بالضرر وعلاقة السببية، ولا يقوم الحكم على مجرد تقدير الضرر دون إثبات نسبة الحادث إلى المدعى عليه. كما أن المحكمة المدنية تملك بحث وقائع الحادث الجرمية وكيفية حدوثها متى كان ذلك متصلاً بإثبات المسؤولية المدنية.

نص الاجتهاد

لابد للالزام بالتعويض من ثبوت التسبب بالضرر مادة 164 مما يجعل من اختصاص المحكمة المدنية البحث بالوقائع الجرمية وكيفية حدوثها . المناقشة: من حيث تبين ان المدعي ( المطعون ضده ) اقام دعواه هذه طالبا الحكم له بمبلغ خمسماية ليرة سورية تعويضا بسبب الاضرار التي اصابت سيارته من جراء صدمها بسيارة المدعى عليه ( الطاعن ( ولان المحكمة الجزائية قررت شمول الجرم بالعفو تاركة له الحق بملاحقة حقوقه المدنية امام القضاء المدني المختص ومن حيث يتبين أن محضر الشرطة المؤرخ في ۱۹٦١/٩/٢١ رقم ۱۸۹۳ المبرز بالدعوى الجزائية المضمومة الى اضبارة هذه الدعوى المدنية ليس فيه أي تحقيق حول كيفية وقوع حادث الصدم المدعى وقوعه وانما تضمن معاينة سيارة المدعي التي قرر الخبير اضرارها بثلاثماية ليرة سورية وان القاضي الناظر بالقضية جزائيا كان قرر تكليف وكيل المدعي بإثبات دعواه فاستمهل ثم قرر إسقاط الدعوى العامة لشمول الجرم بالعفو وعدم البحث بالإضرار وان للمدعي مراجعة المحاكم المدنية وذلك بسبب عدم حضوره في جلسة المحاكمة ومن حيث تبين من اضبارة هذه الدعوى المدنية ان وكيل المدعى عليه ) الطاعن ) انكر الدعوى فقرر القاضي تكليف المدعي بإثباتها فقال انه ثبتها بالوثائق الموجودة في الدعوى الجزائية وبعد ورودها قال اننا نحتكم الى ذمة المدعى عليه بصدد واقعة الصدم فعارض وكيل المدعى عليه بأمر توجيه اليمين لموكله لأنها كيدية ولأنه لا يوجد أي دليل أو شبه دليل يوحي بأن له أي علاقة بحادث الصدم فأصر وكيل المدعى على توجيه اليمين وان القاضي أصدر حكمه المطعون فيه بإلزام المدعى عليه بأداء ثلاثماية ليرة سورية تعويضا معللا لحكمه بأن الثابت ان السيارة رقم ٣٦٤٤٨ مسجلة في المواصلات على اسم المدعى عليه وانه يخرج عن اختصاص هذه المحكمة البحث بالوقائع الجرمية وكيفية حدوثها مما يعود أمر البت فيه الى المحاكم الجزائية المختصة فقرر رد طلب الجهة المدعية في ناحية توجيه اليمين لان توجيهها كان من أجل وقائع الجريمة وكيفية حدوثها مما يخرج عن اختصاص هذه المحكمة. ولان الثابت بمحضر الشرطة ان الخبير قدر الاضرار بثلاثماية ليرة سورية وان المحكمة قنعت بالإضرار التي قدرها مستندا في حكمه الى المادة ١٦٤ من القانون المدني والمادة ۱۳۲ من قانون اصول المحاكمات مع انه لا بد للإلزام بالتعويض من ثبوت التسبب بالضرر بمقتضى نص المادة ١٦٤ كما ان الاستناد الى المادة ۱۳۲ كقرينة يكون في حالة سكوت المدعى عليه في الدعوى أو تخلفه عن حضور المحاكمة ويشترط في ذلك ان لا يكون تخلفه مسبوقا بإنكار منه للدعوى اما القول بأن استثبات واقعة الصدم وكيفية حدوثها في صدد الادعاء مدنيا يخرج عن اختصاص المحكمة المدنية فقول لا سند له في القانون. ومجرد تقدير الاضرار لا يثبت علاقته السببية الملزمة بالتعويض فيكون الحكم لما بني عليه غير مرتكز على أساس قانوني وهو سابق أوانه ومستوجب النقض لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه