• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للجهة المتمتعة بالحصانة الدبلوماسية التنازل عنها في الدعوى التي ترفعها بنفسها كما أن ترخيص تملك الأجنبي للعقار إذا صدر بعد العقد حال دون بطلانه

التنازل عن الحصانة الدبلوماسية جائز في دعوى معينة عندما ترفع الجهة المحصنة الدعوى بنفسها، ولا يمنع ذلك من سماع النزاع. وفي تملك الأجنبي للعقار، إذا كان القانون يشترط رخصة مسبقة، فإن صدور الترخيص لاحقاً قد يحول دون القضاء ببطلان العقد ما دام الغرض من الشرط قد تحقق قبل الحكم.

نص الاجتهاد

ان الحقوق الدولية لاتمنع من التنازل عن الحصانة الدبلوماسية بصدد دعوى معينة كأن تنصب الجهة التي تتمتع بهذه الحصانة نفسها مدعية امام القضاء في البلاد التي تمارس فيها تمثيل دولتها لئن اشترط المشترع مرسوم تشريعي 143 لعام 1943 لصحة تملك الأجانب العقارات الحوصل على رخصة مسبقة فإن صدور هذه الرخصة بعد ابرام العقد يحول دون الحكم ببطلانه . المناقشة: تقدم وكيل الجهة المدعية حكومة الولايات المتحدة الاميركية الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦١/١١/١ قال فيه ان موكلته كانت. راغبة في شراء بعض العقارات بدمشق لإقامة سفارة ومنازل للسفير والموظفين وان السيد دبوس الموظف في السفارة كان يقوم بعملية الشراء فيسجل الحصص حينا باسمه وحينا آخر باسم زوجته السيدة فريدة وبما انها سجلت باسمها الحصة وقدرها ٤٩٩,٨٨١ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم من العقار رقم ٢٣۰۹ من منطقة الشركسية المقسم التاسع و ۱۸۷ من اصل ٢٤٠٠ سهم من العقار رقم ۲۳۱۳ من المنطقة نفسها اثر الخلافات التي قامت بين الحكومة السورية والسفارة الأميركية عن دفع بعض الرسوم بصورة حالت دون تسجيلها باسم السفارة وبما ان السيدة فريدة وقعت اعترافا مؤرخا في ١٩٥٠/٦/٢٦ بان الحصتين المذكورتين هما ملك حكومة الولايات المتحدة الاميركية وبما ان العقارين المذكورين ادخلا في التنظيم والغيت صفحتهما العقارية واصبحت الحصة ٤٩٩,٨٨١ سهما من العقار ٢۳۰۹ تعادل ١٧٤٠,٠٩٤ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم بموجب شرح امانة السجل العقاري وبما ان المدعى عليها السيدة فريدة متمنعة عن تسجيل العقارين المذكور بن باسم السفارة الاميركية بدون حق لذلك قدم يطلب وضع اشارة الدعوى على صفحة الحصة وقدرها ١٧٤٠,٠٩٤ سهما من اصل ٢٤٠٠ سهم من العقار رقم ٣٩٦٩ شركسية المسجلة باسم السيدة فريدة وحجز الاسهم النقدية وقدرها ٥٢٤٩ سهما المسجلة على اسم المدعى عليها بين يدي امانة العاصمة وتثبيت الحجز ثم الحكم بفسخ وابطال تسجيل الحصة وقدرها ١٧٤٠,٠٩٤ سهما المدعى بها باسم السيدة فريدة وتسجيلها باسم حكومة الولايات المتحدة الاميركية ونقل ملكية الاسهم النقدية في منطقة تنظيم غربي ابو رمانة وقدرها ٥٢٤٩ سهما الى حكومة الولايات المتحدة الاميركية. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٢/٢١ برد الدعوى. ولما لم تقتنع الجهة المدعية بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف من كتاب وزارة الخارجية المبرز انه ينم عن موافقة السلطات السورية على طلب السفارة الأميركية بتسجيل ما سجل باسم فريدة من العقار المشار اليه باسم السفارة المذكورة وان تقييد الحظر على الاجانب بالتملك والتسجيل بمرسوم جمهوري قبل التسجيل لا يمنع من الحكم للجهة المستأنفة بتسجيل العقار باسمها اذا ما توفرت صحة الدعوى وامكان الحكم بها وان المستأنف عليها اعترفت بصحة توقيعها على السند الذي تستند اليه الجهة المستأنفة وان ما دون فيه حجة على المستأنف عليها وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن ، ١ – قبول الاستئناف موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ، ۲ فسخ وابطال تسجيل الحصة وقدرها ١٧٤٠,٠٩٤ سهما من اصل ٣٤٠٠ سهم من العقار رقم ٣٩٦٩ شركسية المسجل على اسم السيدة فريدة ، ٣ تسجيل الحصة المذكورة باسم حكومة الولايات المتحدة الاميركية على ان يكون هذا التسجيل موقوفا على إبرازها مرسوما جمهوريا بالسماح لها بهذا التسجيل ، ٤ – نقل ملكية الاسهم النقدية من منطقة تنظيم غربي ابو رمانة وقدرها ٥٢٤٩ سهما المقيدة باسم المستأنف عليها الى حكومة الولايات المتحدة الأميركية ، ٥ – إعادة التأمين الاستئنافي الى مسلفه. النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي: 1. ان الجهة المطعون ضدها لم تثبت ان لها اموالا في سورية ولم تؤمن التضمينات والرسوم والنفقات التي يمكن ان يحكم عليها بها فان دعواها مستوجبة الرد عملا بأحكام المادة ۱۱ اصول. 2. ان الدولة الاميركية تتمتع بالحصانة القضائية بالنسبة لقضاء الجمهورية العربية السورية فلا يجوز للقضاء السوري قبول اية دعوى تقام منها او عليها لعدم جواز تنازلها عن حقها بالحصانة 3. ان المرسوم التشريعي رقم ۱۹۳ لعام ١٩٤٢ يوجب اعتبار الاقرار الصادر عن الطاعنة باطلا وعديم المفعول. 4. ان الوثيقة المنسوب فيها الاقرار الى الطاعنة والمستند اليها محررة باللغة الانكليزية فلا يجوز الاحتجاج بها ما لم تجر ترجمتها الى العربية وفقا لأصول الترجمة القانونية وهذه الترجمة لم تحصل 5. ان اقرار الطاعنة على فرض صحته يكذبه ظاهر الحال ذلك ان الحصص المتنازع عليها مسجلة على اسمها بتاريخ الاقرار 6. ان المرسوم التشريعي رقم ١٤٣ المرعي الإجراء بتاريخ الشراء والاقرار حرم على كل شخص معنوي اجنبي إجراء أي عملية شراء بواسطة اسم مستعار تحت طائلة البطلان. 7. ان الجهة المطعون ضدها لم تنفذ قرار القرينة المتخذ في جلسة ١٩٦٢/٩/٤ وانما اكتفت بإبراز كتاب من وزارة الخارجية لا يحقق هدف قرار القرينة 8. ان الجهة المطعون ضدها افادت صراحة في جلسة ٩٦٣/١/٢٢ ) انه في حال عدم قبول صورة الكتاب غير المصدق الصادر عن وزارة الخارجية فإنها تطلب الحكم على الطاعنة بثمن الارض المدعى بها » وهذا القول يعني رجوع المطعون ضدها عن دعواها وتمسكها بطلب آخر يحتاج الى دعوى جديدة فلم تنبه المحكمة ذلك 9. ان نفاذ الحكم المطعون فيه معلق على شرط ابراز الجهة المطعون ضدها مرسوما جمهوريا بالسماح لها بالتسجيل والأحكام المعلق نفاذها على شرط تعتبر لاغية. 10. ان الدعوى غير مسموعة بعد ان اكتسب قرار لجنة التوزيع الاجباري قوة القضية المقضية على ما هو واضح من قانون تنظيم وعمران المدن الخصم: 1. ان الجهة المطعون ضدها خلافا لما ورد في الطعن تملك في سورية عقارات وقد اعترفت الطاعنة بذلك في نفس استدعاء طعنها 2. ان القانون الدولي لا يمنع سفارة من السفارات من اقامة الدعوى بشأن حقوق لها 3. ان الغاية من المرسوم التشريعي رقم ١٤٣ منع الاجانب غير المرغوب فيهم من التملك فحسب. 4. ان الطاعنة لم تبين السبب الذي من أجله حررت الوثيقة المستند اليها في الدعوى طالما ادعت انها لا تعرف الانكليزية وان المحكمة ردت بما فيه الكفاية على هذه الناحية 5. ان الجهة المطعون ضدها لم تقع في أي تناقض اذ ان طلب الثمن عوضا عن الأرض لا يشكل أي تناقض في الوضع فمن يطلب الثمن معناه أنه يملك ما يطلب ثمنه. 6. ان الحكم غير معلق على شرط 7. ان الجهة المطعون ضدها لا تعترض على قرار التوزيع الاجباري لأنها قابلة به وان هي مالكة للحصص التي كانت مسجلة اسميا فقط باسهم الطاعنة فريدة في السبب الاول: من حيث ان المشترع حين فرض على المدعي الاجنبي الذي لا يملك مالا في سورية تأمين النفقات والرسوم والتضمينات التي يمكن أن يحكم بها انما استهدف مصلحة الخزينة والمواطنين السوريين معا بغاية تأمين استيفاء المبالغ المذكورة من الضمانات التي يقدمها الاجنبي في حالة خسارته الدعوى ومن حيث ان وجود أموال ثابتة للسفارة الأميركية في سورية يحقق ملاءتها القضائية بهذا الصدد فان الطعن من هذه الناحية حري بالرفض في السبب الثاني: من حيث ان اعفاء المعتمدين الأساسيين من الخضوع مبدئيا للقضاء المدني بصورة تحول دون مقاضاتهم كالأفراد العاديين امام محاكم الدولة المضيفة انما يستهدف توفير الحرية في ممارسة مهامهم على الوجه الاكمل. ومن حيث ان القواعد التي أقرتها الحقوق الدولية بهذا الشأن لا تمنع من التنازل عن هذه الحصانة بشكل صريح في احدى الحالات الخاصة و بصدد دعوى معينة ومن حيث ان الجهة المطعون ضدها التي نصبت نفسها مدعية امام القضاء في البلاد التي تمارس فيها تمثيل دولتها انما يفترض انها حصلت على موافقة دولتها في التنازل عن هذه الحصانة ومن حيث ان اثر هذا التنازل يمتد في شموله الى كل طلب عارض يتقدم به الخصم مما يتصل بالادعاء الاصلي في أية مرحلة من مراحل الدعوى فان المطاعن التي تثيرها الطاعنة بهذا الخصوص حرية بالرفض. في السبيين الرابع والخامس: من حيث ان الجهة المطعون ضدها التي أبرزت وثيقة محررة باللغة الانكليزية موقعة بتوقيع الطاعنة قدمت مع هذه الوثيقة ترجمة عربية لها تفيد اقرار هذه الطاعنة بأن العقارات المنازع عليها المسجلة باسمها تعود ملكيتها بالفعل للجهة المدعية. ومن حيث ان الوثيقة الصادرة على الوجه المذكور تشف حسن العقد الذي انتقلت الملكية بموجبه الى الطاعنة هو عقد صوري وان الجهة المطعون ضدها هي التي اشترت العقار ر من مالكه بواسطة الطاعنة ومن حيث ان ثبوت ما تدعيه المدعية يجعلها صاحبة الحق بتسجيل العقار باسمها اذا كان العقد خاليا من الأسباب التي تجعله باطلا أو تستوجب ابطاله ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي تطعن في القيمة الثبوتية لهذه الوثيقة على اعتبار انها تجهل اللغة الانكليزية التي حررت فيها لا تجادل صحة الترجمة كما انها لا تدعي من جهة ثانية انها وقعتها بطريق الاغفال أو التدليس والاحتيال فان مؤدى ذلك انها لم توقع على هذه الوثيقة المحررة بلغة تجهلها الا بعد أن تأكدت من مضمونها فان ما تثيره من هذه النواحي يكون حريا بالرفض في أسباب الطعن الأخرى: من حيث ان الجهة المطعون ضدها تطالب بتسجيل العقارات المنازع عليها باسمها تأسيسا على انها هي المالكة الحقيقية لها وان التسجيل الواقع الاسم الطاعنة كان تسجيلا صوريا. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تدفع ببطلان هذا العقد لأنه في حال ثبوته يعتبر مقصودا لصالح أجنبي قبل حصوله على رخصة مسبقة ومن حيث ان العقد المدعى به حصل في عام ١٩٤٧ فانه يخضع الأحكام المرسوم الاشتراعي رقم ١٤٣ لعام ١٩٤٣ الذي ينظم كيفية تملك الاجانب للأموال غير المنقولة في سورية ومن حيث انه بالرجوع الى هذا المرسوم يتبين ان المادة التاسعة اعتبرت لغوا وعديم المفعول كل عقد يرمي لإحداث حق عيني أو نقله لصالح الاجنبي وكذا كل عقد يجري باسم مستعار بغية التخلص من القيود المفروضة بموجب هذا المرسوم دون الحصول على رخص سابقة تمنح بمرسوم جمهوري كما ان المادة العاشرة حظرت على كتاب العدن وعلى القضاء تثبيت هذه العقود قبل أن يتأكدوا من حصول الترخيص المسبق ومن حيث ان مفاد هذه النصوص ان العقود التي تعقد مباشرة أو باسم مستعار لصالح أجنبي تكون باطلة أو عديمة الاثر اذا لم تقترن بترخيص يصدر بمرسوم جمهوري ولا يملك القضاة في هذه الحالة تثبيتها الا بعد صدور الترخيص ومن حيث ان الجهة المدعية التي تدعي بصورية التسجيل الحاصل لاسم الطاعنة تسلم بأن هذا التسجيل الذي تم لحسابها جرى باسم شخص مستعار هو الجهة الطاعنة فانه يتعين عليها من أجل الحصول على حكم بتنفيذ العقد الحقيقي أن تستحصل على الترخيص المذكور على اعتبار انه يحظر على القضاء تثبيت العقد المذكور قبل تقديم هذا الترخيص ومن حيث ان الجهة المطعون ضدها التي أمهلت من قبل المحكمة للحصول على الترخيص اكتفت بإبراز كتاب من وزارة الخارجية يتضمن الموافقة على الترخيص عند صدور حكم في حين ان هذا الكتاب لا يقوم مقام الترخيص القانوني الذي يجب أن يتم بمرسوم جمهوري ومن حيث ان صدور الرخصة بعد ابرام العقد يحول دون الحكم ببطلانه ما دام البطلان لا يلحق الا العقود التي لم تستكمل شرط الاجازة كما جرى عليه قضاء محكمة النقض فانه كان يتعين على المحكمة أن تمهل الجهة المطعون ضدها مهلة أخيرة للحصول على هذا الترخيص فاذا عجزت عن الحصول عليه عمدت المحكمة الى اعتبار العقد باطلا ونظرت في الادعاء الاحتياطي الذي تناول المطالبة بقيمة العقارات ثم أعملت حكم المادة ١٤٣ من القانون المدني التي توجب في حالتي ابطال العقد و بطلانه أن يعاد المتعاقدان الى الوضع الذي كانا عليه قبل العقد مع الحكم بتعويض عادل اذا استحالت الإعادة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فانه يغدو مشوبا بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض من هذه الناحية عملا بالمادة ۲٦۰ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه من الناحية الملمع اليها ورد أسباب الطعن الاخرى التي لا تأتلف مع هذا النقض