• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان تشكيل لجنة الأقطان بأقل من المدد القانوني يجرد تقريرها من قوته الثبوتية

إذا اشترط القانون تشكيل لجنةٍ معينة بتركيبة محددة وبعددٍ كاملٍ أو بتمثيلٍ مخصوص، فإن مخالفة هذا التشكيل تُبطل القيمة القانونية لتقريرها أو تُجرّده من حجيته، ولا يجوز لقرارٍ تنظيمي أن ينقص من الضمانات التي قررها التشريع.

نص الاجتهاد

ان تشكيل لجنة الأقطان بأقل من المدد القانوني يجرد تقريرها من قوته الثبوتية المناقشة: ان المادة 57 من القانون رقم 222 لعام 1958 والمنظم لشؤون القطن تنص على أن كلا من اللجنتين المشار اليهما تشكل من قبل رئيس وخمسة أعضاء على ان يكون اثنان منم من مصدري الاقطان او أصحاب المحالج باعتبارهما لجنتا تحكيم أي ليس لهما صفة من التحقيق او ضبط المخالفات وجاء اشتراط وجود اثنين من أصحاب الاقطان من بين الأعضاء الخمس لهذا السبب مما يفهم منه ان تغيب العضويين الممثلين لاصحاب العلاقة عن جلسة التحكيم لا يبقى لتقرير اللجنة أي اثر قانوني كما لو لم يتمثل المدعي او المدعى عليه في اية محاكمة عادية فلا يجوز القول بوجود دعوى قانونية.وان الشرط المشار اليه في حال عدم تحققه لا يجعل لتقرير اللجنة صفة الضبط العادي المنصوص عليه في المادة 180 من قانون الأصول الجزائية أي يكتفي بتجريده من القوة الاثباتية المنصوص عليها في المادة 197 من القانون الملمع اليه ويصبح على سبيل المعلومات لأنه كما تبين آنفا ليس بضبط تحقيق بل تقرير خبرة فنية والخبراء هنا بمثابة الشخص الواحد فإذا تغيب احدهم فتقرير الباقيين باطل ولا يجوز العمل به بتاتا.ومن جهة أخرى – وبما ان المادة 87 من القانون 222 المنوه به لئن كانت أعطت لوزير الزراعة الحق في اصدار القرارات اللازمة لتنفيذ مواد هذا القانون ولكن من البديهي وحسبما هو متفق عليه فقهاً ان صلاحية السلطة التنفيذية من الناحية التنظيمية لا يمكن في اية حالة كانت ان تتعدى احكام القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية حتى ان الدستور يخضع القرارات التنظيمية التي لها صفة الإدارة العامة الى موافقة من له الحق بإصدار القوانين او المراسيم التشريعية يدل على هذا ان الوزير المختص بقرار رقم 1129 تاريخ 6/10/1959 المنشور في عام 1959 من الجريد الرسمية قد اصدر قراره تنفيذا لأحكام المادة 57 المذكورة بتعيين أعضاء اللجنتين البدائية والاستئنافية المشار اليهما من ستة أعضاء لكل منهما. وقد عنى بتسمية أعضاء اصليين وأعضاء احتياطيين بنفس العدد اما جاء في المادة الثالثة من القرار المذكور بان قرار كل لجنة يعتبر قانونيا بحضور الرئيس وعضوين فقط فهو تجاوز صريح على نص القانون رقم 222 وتخرج عن صلاحية الوزير بصورة لا تقبل الجدل ولا يبرره ان صفة الاستعجال تقضي بذلك لأنه سبق للوزير بالمادة المذكورة ان احتاط لهذه الحالة بتعيين أعضاء احتياطيين ولان الشارع قد اعتمد كثرة العدد في كل لجنة عن قصد ولا يجوز التغاضي عن هذه الضمانة الأساسية بأي شكل من الاشكال لتعلقها بمصلحة الغير أصحاب العلاقة والمصلحة العامة بوقت واحد.وان ما جاء في القرار المطعون فيه ان التدبير الوزاري الآنف الذكر هو من اعمال السيادة ولا يخضع لمراقبة القضاء العادي في غير محله لان اعمال السيادة من جهة ليست متروكة لتقدير السلطة التنفيذية بل انها تقع ضمن الحدود الرسمية للدولة في قانونها الأساسي ومن جهة أخرى ان القرار الوزاري رقم 1129 موضوع النقاش هو من القرارات التنفيذية العادية المعرضة للأبطال والمحاكم وان كانت غير صالحة لمناقشة اعمال السلطة التنفيذية ولكنها على كل حال مكلفة بتحري وسائل الاثبات في الدعاوي المقامة على الافراد فاذا انتفت هذه الوسائل مادة ام قانونا على هذه المحكمة ان تعيد الأمور الى نصابها وتقرر انعدام الأثر القانوني وثيقة لا تصلح مدارا لثبوت المخالفة المدعي بها.