• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاختصاص بنفقة الأقارب من غير الزوجين والأولاد منعقد للمحاكم الشرعية على إطلاقه وتخرج المحاكم الروحية عن ولايتها إذا قضت بنفقة الجد للحفيد

نفقة الأقارب غير الزوجين والأولاد من اختصاص المحاكم الشرعية حصراً بين جميع المواطنين على اختلاف الأديان، بينما يقتصر اختصاص المحاكم الروحية في دعاوى النفقة على النفقة الزوجية ونفقة الأولاد من أبناء الطائفة. وإذا قضت محكمة روحية بنفقة الجد للحفيد عند امتناع الأب عن الإنفاق، فإنها تكون قد جاوزت حدود و...

نص الاجتهاد

تختص المحاكم الشرعية بالحكم بنفقة الأقارب من غير الزوجين والأولاد بصورة مطلقة تمتد في شمولها إلى المنازعات التي تنشب بهذا الصدد بين المواطنين جميعاً على اختلاف الأديان والمذاهباختصاص المحاكم الروحية للنظر في دعاوى النفقة قاصرا على النفقة الزوجية ونفقة الأولاد من أبناء الطائفةيجب أن تكون الأحكام متضمنة الرد على الطلبات والدفوع وحاوية على ما استندت إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية إن محكمة الاستئناف الروحية التي أقرت الزام الجد بنفقة حفيده في حال امتناع الأب عن الانفاق عليه تكون قد خرجت عن حدود ولايتها المناقشة: تقدمت المدعية سلام الى المحكمة الروحية الارثوذكسية بحمص باستدعاء ادعت فيه انها زوجة شرعية للمدعى عليه جوزيف بن أنيس الذي طردها من البيت مع ولدها الرضيع انيس وامتنع عن الاتفاق عليهما لذلك قدمت تطلب الحكم على المدعى عليه المذكور بالنفقة الزوجية ونفقة الولد وفي اثناء المحاكمة وافقت على انهاء الزوجية. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٢/١٣ برقم أساس ١٩٦٢/٩٢ ، ( ١ ) بتفريق الزوجين سلام بنت سليمان وجوزيف ابن انيس ( ۲ ) تسليم المدعية وثيقة طلاق رسمية ٠ (۳) إلزام الجهة المدعى عليها بأداء النفقة الزوجية للمدعية بواقع ۱۰۰ ل.س شهريا المدة الواقعة بين ١٩٥٨/١١/١ حتى تاريخ ١٩٦٣/١/١١ والبالغة ٤٨٠٠ ل. س. ( ٤ ) إلزام الجهة المدعى عليها بأداء مبلغ ٥٠ ل.س كنفقة شهرية عن ولدها انيس بن جوزيف وتسليم هذه النفقة الى والدته من تاريخ ۱۹۵۸/۱/۱ حتى بلوغ الطفل السابعة من عمره ( ٥ ) في حال امتناع الجهة المدعى عليها عن اداء النفقة الزوجية تطبق عليها أحكام الباب الخامس من قانون الاصول الحقوقية الخاص بالحبس التنفيذي لعدم اداء النفقة. ( ٦ ) في حال امتناع الجهة المدعى عليها عن اداء نفقة الولد يلزم بها جده انيس ابن يوسف. وتطبق على المدعى عليه وعلى والده أحكام الباب الخامس من قانون الاصول الحقوقية في حال امتناع احدهما او كلاهما عن اداء هذه النفقة ( ۷ ) تلزم الجهة المدعى عليها بأداء مبلغ ۳۰۰۰ ل.س كتعويض عن الاضرار المتولدة عن اتهامها وعن التفريق الذي وقع بسبب الجهة المدعى عليها ويطبق على هذا البند الأحكام المرعية الإجراء ولا تسلم للمدعى عليه وثيقة تفريق ولا يجوز عقد زواجه على احد قبل اداء هذا المبلغ للمدعية او ايداعه صندوق المحكمة اصولا (۸) إلزام المدعى عليه بأداء رسوم المحاكمة البالغة ۱۰۰ ل.س ولما لم يقتنع المدعى عليه جوزيف بن انيس ووالده انيس تبعا له بهذا الحكم استأنفاه طالبين فسخه و تبين لمحكمة الاستئناف الروحية الارثوذكسية بدمشق انه لم يرد ما يوجب تعديل الحكم المستأنف او فسخه وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بتأدية الرسوم والمصاريف. النظر في الطعن: من حيث أن رافعي الطعن يعتمدان في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1. ان الطاعن انيس حكم عليه دون ان يكون طرفا في الدعوى وبدون تحقيق عن حالته المالية علما بأن نفقة الاقارب لا تجب الا في حال اليسر 2. ان الحكم بنفقة الصغير على انيس الجد تخرج عن اختصاص المحاكم الروحية لأنها من اختصاص المحاكم الشرعية والمحكمة لم ترد على هذه الدفوع المثارة أمامها 3. ان المحكمة قضت على الطاعن الثاني جوزيف دون ان تنظم ضبطا بالمحاكمة ونظرت في الدعوى في جلسة ١٩٦٠/١/١١ في الساعة الرابعة من بعد الظهر أي في غير اوقات الدوام الرسمي وهذا غير جائز قانونا 4. ان الحكم قضى للزوجة المطعون ضدها بالنفقة منذ تاريخ ١٩٥٨/١/١ مع انه ليس هناك طلب واقع بذاك التاريخ كما وانه قضى بالنفقة بدون تحقيق عن احوال الطاعن من يسر او عسر وقد سهى عن بال المحكمة البحث في هذه النقاط المثارة امامها 5. ان المحكمة لم تحقق بالكشف فيما اذا كان المسكن المقدم من الطاعن شرعيا أم لا ومع ذلك فقد اثبتت الشهادة تقديم الطاعن لمسكن شرعي. 6. ان الاتهام المنسوب الى الطاعن والذي اعتبر ماسا بشرف المطعون ضدها لم يقترن بدليل في الاوراق فلا يجوز ان يتخذ سببا للحكم 7. ان الحكم بالتفريق غير مستند الى الأسباب المنصوص عليها في المادتين ١٨٦ و ١٨٨ من قانون العائلة ولا الى أي دليل على صحة الاتهام المنسوب الى الطاعن ولا الى أي تحقيق وانما قد هو بني على رغبة طرف واحد هي رغبة الخصم المجردة في انهاء الزواج كما وان الحكم بالتعويض ليس له مبرر ولا لأنه ليس في الاوراق ما يشير الى لحوق أي ضرر بالمطعون ضدها 8. ان الحكم بعدم تسليم الطاعن وثيقة التفريق وعدم إجراء عقد زواجه على احد الا بعد اداء المبلغ المحكوم به للمطعون ضدها لا سند له في القانون ولا مبرر 9. ان ذهاب الحكم الى اعطاء ما قضى به في الفقرتين ٤ و ٦ انتهائيا واعتباره معجل التنفيذ في غير محله القانوني 10. ان المطعون ضدها غير مسجل زواجها من الطاعن جوزيف. بدوائر النفوس وقد ظهر ذلك بعد صدور الحكم المطعون فيه فلا يجوز الحكم للصغير بالنفقة قبل تسجيله على خانة المطعون ضده الذي له مطاعن فيما يتعلق بولادته ونسبه وهذه الناحية هي من النظام العام ويثبت الطاعن صحة قوله بصورة عن قيده في سجلات النفوس. في مناقشة السببين الاول والثاني من حيث ان المشترع خص المحاكم الشرعية بالحكم نهائيا بنفقة الاقارب من غير الزوجين والاولاد بصورة مطلقة تمتد في شمولها الى المنازعات التي تنشب بهذا الصدد بين المواطنين جميعا على اختلاف الاديان والمذاهب كما هي أحكام المادة ٥٢٥ من قانون اصول المحاكمات. ومن حيث ان الاختصاص المعقود للمحاكم الشرعية على الوجه المذكور يجعل مناط ولاية المحاكم الروحية للنظر في دعاوى النفقة قاصرا على النفقة الزوجية ونفقة الاولاد من ابناء الطائفة ومن حيث ان محكمة الاستئناف الروحية التي أقرت إلزام الجد بنفقة حفيده في حالة امتناع الاب عن الاتفاق عليه انما خرجت عن حدود ولايتها من هذه الناحية ومن حيث ان الحكم من جهة قضائه بالنفقة على الطاعن انيس يغدو على هذا الأساس مخالفا لقواعد الاختصاص فانه يتعين اعلان عدم قابليته للتنفيذ بحقه في مناقشة السبب الثالث من حيث ان الحكم المطعون فيه الذي صدر في الجلسة العلنية المعقودة بتاريخ ١٩٦٢/١٢/١٩ جرى النطق به بحضور وكيل الطاعنين الاستاذ الفرزلي على الوجه الثابت من محضر المحاكمة ومن حيث ان الوقائع الثابتة بصورة رسمية في هذا المحضر لا تقبل إثبات العكس الا بطريق الادعاء بالتزوير فان المجادلة في صحة تنظيمه لا تقوم على أساس ويتعين رفضها في أسباب الطعن الاخرى. من حيث ان محكمة الاستئناف بعد أن أخذت على القاضي البدائي قصوره في بيان الدعائم التي اقام عليها قضاءه ورأت ان الوقائع الواردة فيه تفتقر الى الدليل وان تحديد النفقة الزوجية بمئة ليرة لا سند له انما اصدرت في جلسة ١٩٦٣/٩/١٣ الحكم القاضي ب ١ – قبول الاستئناف شكلا ، ۳ تثبيت نفقة الولد بمبلغ خمسين ليرة سورية شهريا من تاريخ ۱۹۵۸/۱/۱۸ واستمرارها حتى انتهاء مدة الحضانة وإلزام الاب بها ، ٣ – تخفيض نفقة الزوجة سلام بجعلها خمسا وسبعين ليرة سورية شهريا بمثابة نفقة موقتة من تاريخ صدور هذا القرار على ان يكون بت اصل النفقة سلبا أو ايجابا ومقدارها بحال الايجاب في الحكم النهائي ، ٤ – تكليف الزوجة إثبات واقعة الطرد ، ٥ تكليف الزوجة إثبات وقوع الاتهام بشرفها وبارتكابها الزنى ، ٦ – سؤال الزوج عما اذا كان هيأ للزوجة مسكنا شرعيا مستقلا وفى حال الايجاب تكليفه بيان التاريخ وإثبات تهيئته للمسكن المذكور ومن حيث ان المحكمة المشار اليها التي اتخذت هذا الحكم انابت رئيس ابرشية حمص للاستماع الى شهادات شهود طرفي الخصومة حول واقعتي طرد الزوجة من بيت الزوجية وتهيئة المسكن الشرعي عادت فأصدرت الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي دون تعديل. ومن حيث انه كان يترتب على المحكمة بعد تنفيذ مقرراتها ان تمحص دفاع الزوج المستأنف وتقول كلمتها بشأن وسائل الإثبات ثم تؤسس حكمها على ما يظهر لها من نتيجة هذا الفحص والتمحيص ومن حيث ان اصدار الحكم قبل ايراد ما قدمه الخصوم من طلبات او دفوع ودون ذكر ما استند اليه من الادلة الواقعية والحجج القانونية انما يخالف أحكام المادة ٢٠٤ من قانون اصول المحاكمات التي يتحتم على المحاكم الروحية التقيد بأحكامه بمقتضى المادة ٣٣ من قانون السلطة القضائية رقم ٩٨ لعام ١٩٦١ ومن حيث ان هذه المخالفة من عوامل النقض فانه يتعين نقض الحكم الصادر ضد الطاعن جوزيف باستثناء الفقرة المتعلقة بنفقة الولد التي لم يتناولها الطعن لذلك حكمت بالإجماع 1. عدم قابلية الحكم للتنفيذ بحق الطاعن انيس 2. نقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى المحكمة التي اصدرت الحكم المنقوض للعمل على اتباع النقض دون ان يتناول النقض الفقرة الثانية الملمع اليها التي قضت بتثبيت نفقة الولد