• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

رفع الدعوى أمام القضاء الجزائي يقطع التقادم طوال نظرها ولا يبدأ سريانه من جديد إلا من تاريخ زوال سبب الانقطاع

إذا رُفعت الدعوى أمام القضاء الجزائي فإنها تقطع التقادم طوال مدة نظرها حتى صدور الحكم النهائي، ولا يبدأ التقادم من جديد إلا من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.

نص الاجتهاد

ان رفع الدعوى امام القضاء الجزائي يقطع التقادم طوال الفترة التي استغرفها النظر فيها وحتى صدور الحكم النهائي ولا يبدأ سريان التقادم من جديد الا من وقف انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع المناقشة: تقدم المدعى الياس بالأصالة عن نفسه وبالولاية عن ولده القاصر مقبل الى المحكمة الابتدائية المدنية في القامشلي باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/١/٧ ادعى فيه ان ميسر ابن المدعى عليه محسن. ضرب ابن المدعي في نهاية شهر آب ١٩٥٨ بحجر اصاب رجله فادى الى تعطيلها كليا وانه انفق في سبيل مداواة ابنه أكثر من خمسة آلاف ليرة سورية وبما ان ولد المدعى عليه المذكور يعتبر قاصرا عندما اقدم على الضرب وبما ان المدعى عليه ملزم بالتعويض عن الضرر الذي احدثه ابنه وبما ان الضرر المادي اللاحق بالمدعي يبلغ ۷۰۰۰ ليرة سورية شاملا نفقات التداوي عدا الضرر المادي الذي سينتج من جراء بقاء ولده المضروب عاطلا عن العمل لذلك قدم يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ ۷۰۰۰ ليرة سورية العطل والضرر المادي اللاحق بالمدعي وتضمينه العطل والضرر المعنوي اللاحق بالمدعى حسب تقدير المحكمة وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/٧/٥ ، ١ – بإلزام المدعى عليه عبد المحسن بصفته وليا على ولده القاصر ميسر بأن يدفع للمدعي الياس بالولاية عن ولده القاصر مقبل مبلغ ٤٥٠٠ ليرة سورية ٢ – رد الدعوى بالباقي المدعى به ، ٣ – إلزام المدعى عليه بثلثي الرسوم والمصاريف والمدعي بثلثها ، ٤ – إلزام الجهة المدعى عليها بأتعاب المحاماة. ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان المدعي راجع من اجل دعواه المدنية القضاء الجزائي امام محكمة الاحداث التي قررت عدم اختصاصها للنظر في طلبات الادعاء الشخصي واكتسب قرارها الصفة القطعية وبما ان الدعوى الجزائية قاطعة للتقادم حتى تاريخ صدور القرار بالتخلي في ٩٦٠/٤/١٤ وبما ان الدعوى المدنية مقدمة قبل انقضاء التقادم المتعلق بالعمل غير المشروع وبما ان المبلغ المدعى به يزيد عن ثلاثة آلاف ليرة سورية وبما ان الاصابة التي خلفت الاذى والنتائج المرضية ثابتة وبما ان تقدير التعويض الادبي والمادي بمجموعه بما فيه نفقات المعالجة والتداوي والسفر جاء متلائما ظروف الحادث والنتيجة المرضية التي حلت بالمعتدى عليه وعلى ذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي. 1. ان الدعوى هي بطلب ضمان وانه مهما بلغ مقدار الضمان فان امر النظر فيه للمحكمة الصلحية نفسها 2. ان الدعوي ساقطة بالتقادم بحكم المادتين ٤٥ و ٥٨ من قانون الاحداث فذهاب الحكم الى ان اثارة الدعوى امام محكمة الاحداث ثم اقامة الدعوى الابتدائية بعد انتهائها هو قاطع لمرور الزمن في غير محله لا سيما بعد ان اختار الخصم لإقامة دعواه المحكمة الجزائية. 3. ان الجهة الطاعنة بحثت في استئنافها موضوع عدم ثبوت الدعوى وبدلا من ان ترد المحكمة على هذا الطعن بتفنيد أقوال الشهود اكتفت بتبني القرار الابتدائي 4. ان المحكمة لم تتحر المخالفات القانونية التي اشار اليها الطاعن ولم تناقشها او ترد عليها 5. ان شهادة نزير عندما تنهار تتبعها شهادة فرحان لذلك كان ذهاب الحكم الى عدم الرد على الطعون المثارة بوجه شهادة حجامي بداعي ان ثبوت كذبها أو صدقها غير منتج في الدعوى في غير محله القانوني.6. ان ابن المطعون ضده مصاب بالشلل وان العارض الذي حدث هو من هذا السبب ورغم ان الجهة الطاعنة اثارت الموضوع امام المحكمة فان هذه الاخيرة لم ترد على هذا الدفع لا سلبا ولا ايجابا السبب الاول المتعلق بالاختصاص من حيث ان الدعوى التي رفعها المطعون ضده امام المحكمة الابتدائية تقوم على المطالبة بمبلغ سبعة آلاف ليرة لقاء التعويض عن الضرر الذي لحق بولده القاصر من جراء اصابته بحجر رماه بها ابن الطاعن غير المميز ومن حيث ان المشترع الذي وزع ولاية القضاء على طبقات المحاكم قصر اختصاص محاكم الصلح على الدعاوى الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة او العقارية التي لا تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف ليرة سورية ثم عاد فخولها حق النظر في طلب الضمان وفي سائر الطلبات الفرعية والعارضة على الدعوى الاصلية ولو كانت قيمة هذه الطلبات تتجاوز النصاب المحدد لاختصاصها عملا بالمادة ٧٦ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث ان اناطة النظر في هذه الطلبات بقضاة الصلح جاء تطبيقا للقواعد العامة التي قررها الفقه والاجتهاد من ان الفرع يتبع الاصل دوما في الاختصاص بغية تأمين حسن سير العدالة والحيلولة دون تجديد الخصومة في الطلبات الناشئة مباشرة عن الدعوى الاصلية اقتصارا في الوقت والنفقات ودفعا لتضارب الأحكام. ومن حيث ان عقد الاختصاص لمحاكم الصلح في هذه الحالات لا يراد منه تخويلها حق الفصل في دعاوى الضمان التي تقام بصورة مستقلة بمبلغ يتجاوز النصاب المحدد لاختصاصها كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في الحكم رقم ٣٨٨ لعام ١٩٥٤ ومن حيث ان اعمال هذه القواعد يجعل الاختصاص للمحاكم البدائية ذات الولاية العامة في هذه الدعوى الشخصية التي رفعت امامها بمبلغ يزيد في قيمته على الحد المعين للدعاوى الصلحية وبالتالي فان الطعن من هذه الناحية حرى بالرفض. في السبب الثاني المتعلق بالتقادم. من حيث ان الدعوى المدنية حق لكل شخص متضرر من جناية او جنحة أو مخالفة يجوز له المطالبة به تبعا لدعوى الحق العام كما يسوغ له الادعاء به على حدة امام القضاء العادي عملا بالمادة 5 من قانون اصول المحاكمات الجزائية ومن حيث ان رفع المطعون ضده الدعوى امام القضاء الجزائي الذي اعلن في النهاية عدم اختصاصه انما ينجم عنه انقطاع التقادم طوال الفترة التي استغرقها النظر في الدعوى وحتى صدور الحكم النهائي بعدم الاختصاص تطبيقا لأحكام المادة ٣٨٠ من القانون المدني ومن حيث انه في الحالة التي ينقطع فيها التقادم لا يبدأ سريان التقادم من جديد الا من وقت انتهاء الاثر المترتب على سبب الانقطاع بمقتضى المادة ۳۸۲ من هذا القانون. ومن حيث ان إسقاط مدة الانقطاع من حساب التقادم يؤدي الى اعتبار الدعوى بطلب التعويض مرفوعة قبل انقضاء الحق بالتقادم المقرر له في القانون على الوجه الذي انتهى اليه الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان التذرع بالتقادم يغدو على هذا الأساس لا سند له القانون فانه يتعين رفض الطعن من هذه الناحية. في أسباب الطعن الأخرى: من حيث ان قضاة الموضوع الذين استثبتوا اقتراف ابن الطاعن عملا غير مشروع الحق الأذى بالغير واورثه كسرا في رجله انما استندوا في تحصيل قناعتهم الى البيئة المستمعة في مجلس القضاء والى التقارير الطبية التي تفيد بأن الكسر منبعث عن اصابة رضية وبأن العلة الدائمة أثر من آثار الكسر ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي أخذ بأسباب الحكم الابتدائي لم يغفل الرد على وجوه الدفع التي اثارها الطاعن ومن حيث ان مجادلة الطاعن لا تعدو في الحقيقة التعقيب على سلطة القضاء التقديرية المرتكنة الى اسس مستمدة من واقعات الدعوى والادلة المساقة بصددها فان الطعن يغدو على هذا الأساس حريا بالرفض لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن