• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنازل الشريك عن حقوقه المالية في الشركة لقاء بدل يجعله ملتزماً بأحكام الإجارة فلا يحق له استرداد العقار الذي قدمه حصةً في رأس المال

التنازل عن الحقوق المالية في الشركة لقاء مبلغٍ من المال، بعد تقديم العقار حصةً في رأس المال، يقطع صفة الشريك ويجعل صاحب العقار في حكم المؤجّر؛ فلا يملك بعد ذلك المطالبة باسترداد العقار المخصّص لاستعمال الشركة متى استقرّ التكييف على علاقة إيجارية لاحقة.

نص الاجتهاد

اذا قدم احد الشركاء عقاره الى الشركة للانتفاع به كحصة في رأس المال ثم تنازل عن حقوقه في الشركة لشريك اخر لقاء مبلغ من المال فإنه يصبح بحكم المؤجر وتمتنع عليه المطالبة باسترداد العقار المناقشة: تقدم المدعي عبد الوهاب إلى المحكمة الابتدائية المدنية في دير الزور باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦٢/١/٢٢ ادعى فيه انه عقد بتاريخ ١٩٥٨/٩/٢/١ مع المدعى عليه احمد محمود. شركة لشراء وبيع الخضراوات والفواكه وان المدعي التزم بموجب العقد بموجب بتقديم حصته في رأس مال الشركة حق الانتفاع بعقاره رقم ١٣٠٣ في محلة ابي عابد لاتخاذه محلا للبيع والشراء لحساب الشركة والتزم المدعى عليه بإدخال الاصلاحات اللازمة على العقار من ماله الخاص لجعله صالحا للاستعمال عن ان يقتطع ما يكون صرفه من الارباح التي اتفق على اقتسامها مناصفة بين الطرفين كما اتفق على تصفية الشركة بعد انتهاء مدتها المحددة بثلاث سنوات بأن يسلم مدير الشركة المدعى عليه العقار للمدعي خاليا من الشواغل وتصبح جميع التحسينات المدخلة عليه وعدة العمل للمدعي وان خلافا نشب بين الطرفين بعد مضي نحو شهر من تاريخ العقد اسفر عن شراء المدعى عليه الحقوق المالية التي للمدعي في الشركة وهي نصف ارباحها لقاء مبلغ الفي ليرة سورية مضافا اليها تنازله عن ثمن الاصلاحات التي اجراها في العقار بموجب عقد خطي مؤرخ في ١٩٥٨/٧/٢٠ وبما ان مدة الشركة قد انتهت في ۱۹٦١/٦/٢٠ وبما ان المدعى عليه متمنع عن تسليم العقار رغم انذاره مرتين وبما ان تأخر المدعى عليه في تسليم العقار قد الحق بالمدعي ضررا يقدر بخمسة آلاف ليرة سورية لذلك قدم يطلب تصفية الشركة والحكم على المدعى عليه بتسليم المدعي عقاره بالحالة التي التزم بأن يسلمه عليها في ملحق عقد الشركة وإلزامه بالعطل والضرر وقدره خمسة آلاف ليرة سوري سورية مع الرسوم والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٣/٩/٢ ، ١ – برد دعوى المدعي ٣ تضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان بيع المستأنف حصته للمستأنف عليه ينهي الشركة التي كانت قائمة بينهما وان المؤسسة اصبحت بالتالي عملا فرديا حل محل الشركة المنوه بها بجميع الالتزامات والحقوق ومنها علاقة الدكان وان حلول المستأنف عليه محل الشركة يعطيه نفس حقوق الشركة ومنها حق اشغال الدكان وهو يعتبر مستأجرا للدكان وملتزما برده بنهاية الثلاث سنوات مع التحسين وان الالتزام برد الدكان مخالف لأحكام قانون الايجار رقم ١١١ وتاريخ ١٩٥٣/٢/١١ المعدل ويبقى حق المستأنف بتقاضي بدل الايجار مما يجعل الحكم المستأنف موافقا للقانون من حيث النتيجة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي: 1. ان علاقة الطاعن بالشركة كما هو صريح بنود العقد هي علاقة شريك لا مؤجر ويسري عليها ما يسري على عقود الشركات لا عقود الايجار ذلك ان المادة ٤٧٩ من القانون المدني التي اجازت ان تكون حصة الشريك حق ملكية او حق منفعة أو أي حق عيني بمعنى آخر أو مجرد الانتفاع بالمال فالانحراف عن عبارة العقد الواضحة في التفسير يخالف حكم المادة ١٥١ مدني. 2. ان قول الحكم بأن التصفية تكون للشركات القائمة ولا محل لها بالنسبة للشركات المنتهية لا سند له في القانون فضلا عن انه مخالف للمادة ٥٠١ من القانون المدني 3. ان مجرد شراء المدعى عليه للحقوق المالية التي هي للطاعن في الشركة لا يجعل منه مستأجرا للدكان لان ارادة المتعاقدين لم تتصرف في أي لحظة من تاريخ علاقتهما الى فكرة الايجار كما وانه لا يوجد ثمة علاقة بين الالتزام برد الدكان تصفية للشركة وبين قانون الايجار المقول بانه لا يجيز الالتزام برد المأجور اذ ان الالتزام برد الدكان لم يكن الا تطبيقا للمادة ٥٠٠ من القانون المدني التي نصت على ان تصفية اموال الشركة وقسمتها تتم بالطريقة التي يعينها العقد في مناقشة أسباب الطعن من حيث ان الوقائع التي لا يجادل فيها الاطراف تفيد ان الطاعن تعاقد مع المطعون ضده على انشاء شركة تجارية التزم فيها الطاعن بتقديم حق الانتفاع بعقاره كحصة في رأس مال الشركة على ان يكون له نصف الارباح وان يسري العقد لمدة ثلاث سنوات يستلم الطاعن في نهايتها عقاره خاليا من الشواغل ثم ان الطاعن تنازل بعد اربعين يوما من ابرام عقد الشركة عن حقوقه في الشركة لشريكه المطعون ضده لقاء مبلغ الفي ليرة سورية وجاء بعد انتهاء مدة الشركة يطالب المطعون ضده بتسليم العقار ولما امتنع تقدم بهذه الدعوى طالبا الحكم بتصفية الشركة وتسليمه العقار وفقا لنصوص العقد تضمين المطعون ضده عطلا وضررا قدره خمسة آلاف ليرة سورية. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض هذه الدعوى اقام قضاءه على ان علاقة الطاعن اصبحت بعد خروجه من الشركة وزوال شخصيتها الاعتبارية قاصرة على كونه صاحب العقار الذي التزم المطعون ضده بإعادته وعلى ان هذا الالتزام الذي حل فيه المطعون ضده محل الشركة لا يعدو حق هذه الشركة بإشغال العقار لقاء بدل محدد جريا أحكام قوانين الايجار التي لا تخول الطاعن في مثل هذه الحالة المطالبة بالتخلية واسترداد العقار ومن حيث ان ما اقيم عليه الحكم صحيح في القانون لان الشركة بعد ان تنازل الطاعن عن حقوقه فيها اصبحت غير موجودة وانتفت نية المشاركة في العقد اللاحق الذي حدد حقوق الطاعن بمبلغ من المال ومن حيث ان هذا العقد اللاحق يفيد صراحة انقطاع حق الطاعن في الشركة وزوال كل صفة له في التدخل بشأن شؤونها. ومن حيث ان قضاة الموضوع الذين يعود اليهم التعرف الى مقاصد المتعاقدين قد انتهوا الى ان الطاعن لم يعد شريكا في رأس مال الشركة بل اضحي في تصرفه الاخير مؤجرا يخضع لأحكام قوانين الايجار.ومن حيث ان الصفة التي اسبغها القضاة المشار اليهم على العقد اللاحق تتفق مع طبيعة التعامل ولا تنطوي على انحراف في تفسير عبارات العقد ومن حيث ان تذرع الطاعن بعقد الشركة ووقوفه عند المعنى الحرفي للألفاظ من اجل التحلل من أحكام قوانين الايجار كل ذلك لا يبدل من التكييف الصحيح للعقد ومن حيث ان الطاعن المستمسك بها تغدو على هذا الأساس غير مؤثرة في سلامة الحكم فانه يتعين رفضها تطبيقا للمادة ٢٥٩ من اصول المحاكمات لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن