• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمحامي تملك السند المحرر لأمره بالتظهير لاستيفاء دين ثابت له في ذمة الموكل متى كان النقل قبل قيام النزاع على السند

الحظر على المحامي في تملّك إسناد موكليه التجارية بالتظهير ينصرف إلى الحالة التي يكون فيها النقل بقصد إقامة الدعوى لمصلحة الموكل وتفادي أحكام الوكالة ومهنة المحاماة، ولا يشمل التظهير الحقيقي الذي يتم للمحامي استيفاءً لدين سابق في ذمة الموكل متى وقع قبل أن يصبح السند محلاً للنزاع.

نص الاجتهاد

لئن حظر المشترع على المحامي نقل ملكية اسناد موكليه التجارية بواسطة التظهير لاسمه بقصد إقامة الدعوى لصالح هؤلاء فإن هذا الحظر لايسري على الحالة التي يتم فيها نقل السند الى المحامي لاستيفاء دين مترتب له بذمة الموكل في وقت لم يكن السند موضوع نزاع المناقشة: تقدم المدعى الاستاذ جان الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ۱۲/۱۸/ ۱۹۹۱ ادعى فيه ان له بذمة مورث المدعى عليهم كلي ارملة رشيد ۰۰۰ ومراد وخالد والماس وحسنة ونازلي مبلغ ٤٥٥٢ ليرة سورية بموجب سند مؤرخ في ١٩٥٦/٦/١٠ محرر لأمر السيدة بيجر ومظهر لأمر المدعي وبما ان المدعى عليهم متمنعون عن الدفع لذلك قدم يطلب الحكم عليهم بالإضافة الى تركة مورثهم رشيد بالمبلغ المدعى به وتضمينهم كافة الرسوم والمصاريف وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/١/٢٥ برد هذه الدعوى شكلا وتضمين المدعي الرسوم والنفقات والاتعاب ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان تظهير السند المدعى به لاسمه هو قرض عادي ولا علاقة له بمهنة المحاماة وان الجهة المدعى عليها لم تتقدم رغم تكليفها بإثبات ان المحامي ابتاع الحقوق المتنازع عليها أو نقل ملكية السند لاسمه ليدعي به مباشرة وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف وإلزام المستأنف عليهم بالإضافة الى تركة مورثيهم بأن يدفعوا للمستأنف الاستاذ جان المبلغ المدعى به وقدره ٤٥٥٢ ليرة سورية وإعادة التأمين الاستئنافي وتضمين المستأنف عليهم الرسوم والنفقات من حيث ان الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تلخص بما يلي:1. ان مورث الطاعنين رشيد كان قد سدد المبلغ المدعى به الى المدعوة بيجو 2. ان السند المدعى به تجاري وقد سقط بالتقادم 3. ان التوقيع على السند والمنسوب الى المظهرة ليس بتوقيع المدعوة بيجو 4. ان الفقرة ٢ من المادة 4 من قانون المحاماة حظرت على المحامي ان ينقل ملكية الاسناد لاسمه ليدعي بها مباشرة وبذلك يكون التظهير مخالفا للنظام العام وباطلا. 5. ان المحكمة لم تدخل في الدعوى المدعوة بيجو مع ان من حق الطاعنين ابداء دفوعهم بمواجهتها 6. ان القرار المطعون فيه لم يوصف بأنه وجاهي أو بمثابة الوجاهي 7. ان المحكمة لم تسند حكمها الى سند قانوني ولم يذكر في القرار اية مادة قانونية في السبب الاول من حيث ان الجهة الطاعنة مدعوة لتمثيل التركة في هذه الدعوى ومن حيث ان من يدعي حقا في التركة ويثبته توجه اليه يمين الاستظهار على انه لم يستوف هذا الحق بنفسه ولا بغيره من الميت بوجه من الوجوه ولا ابرأه منه ولا احاله على غيره ولا استوفى دينه من الغير وليس للميت في مقابل هذا الحق رهن ومن حيث ان هذه اليمين توجهها المحكمة من تلقاء نفسها سواء اطالب بها ممثلو التركة ام لا عملا بالمادة ۱۲۳ من قانون البيناتومن حيث ان المحكمة اغفلت القيام بتحليف الطاعن هذه اليمين فقد عرضت حكمها للنقض من هذه الناحية. في السبب الثاني من حيث ان الدفع بالتقادم لا يعتبر من متعلقات النظام العام فلا يجوز للمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها وفقا لما نصت عليه المادة ٣٨٤ من القانون المدني ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم يسبق لها اثارة الدفع بالتقادم فان الطعن بهذا السبب يستوجب الرد في السبب الثالث من حيث ان الطاعنة التي لم تجادل في صحة التوقيع المنسوب لمورثها في السند المدعى به لا تملك ان تثير هذا الدفع الذي لا يتصل بالنظام العام للمرة الاولى امام محكمة النقض فان الطعن من هذه الناحية يغدو حريا بالرفض في السبب الرابع من حيث ان المشترع الذي حظر على المحامي نقل ملكية اسناد وكليه التجارية لاسمه عن طريق التظهير انما قصد الحالة التي يتم فيها نقل هذه الاسناد تقصد اقامة الدعوى لصالح هؤلاء الموكلين بصورة يتفادى معها تنظيم الوكالة وتؤدي الى التملص من مراعاة القواعد المقررة لتعاطي مهنة المحاماة ومن حيث أن هذا الحظر لا يسري على الحالة التي يتم فيها نقل السند الى المحامي لاستيفاء دين يترتب له بذمة صاحب السند في وقت لم يكن السند موضوع نزاع. ومن حيث ان المحكمة دعت الجهة الطاعنة لإثبات ان حو الة السند بطريق التظهير ليست الا واسطة هيئت لتمكين المطعون ضده من اقامة الدعوى دون مراعاة لأحكام القانون الخاصة بمهنة المحاماة ومن حيث ان الجهة الطاعنة لم تقدم أي برهان على ان الحوالة غير حقيقية فان ما استخلصته المحكمة من ان نقل ملكية السند تم لاستيفاء الدين المترتب للمحامي المطعون ضده بذمة المظهر انما يعتبر استخلاصا قائما على أساس سليم وبالتالي فان الطعن من هذه الناحية يغدو حريا بالرفض في السبب الخامس من حيث ان ادخال الخصوم في الدعوى يتم بطلب يقدم من الخصم يجري تبليغه الى الخصم الآخر المطلوب ادخاله وفقا لما نصت عليه المادة ١٥١ من قانون اصول المحاكمات وفيما عدا ذلك فان ادخال الخصوم هو من الامور الجوازية التي تمارسها المحكمة وتستقل بتقدير لزومها وفق ما نصت عليه المادتان ١٥١ و ١٥٢ من القانون المذكور ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي تأخذ على المحكمة عدم ادخالها المظهر في الدعوى لم يسبق لها ان تقدمت بهذا الطلب امام محكمة الموضوع فان الطعن من هذه الناحية يستوجب الرد في السببين السادس والسابع من حيث ان تحديد وصف الحكم وتعيين كونه وجاهيا او غيابيا انما يرجع فيه الى وقائع المحاكمة فان اغفال هذا الوصف لا يؤثر في صحة الحكم ومن حيث ان سلامة الحكم تتمثل في اصابته في تطبيق الوقائع على النصوص القانونية واعطاء الحل الصحيح للواقعة المنازع فيها ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى الحل السليم الذي يتفق مع أحكام القانون فان اغفاله لذكر المواد القانونية لا ينال من صحته النتيجة مما يتحتم معه رد الطعن من هذه الناحية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم من الناحية الملمع اليها في الفقرة ( ب ) ورفض وجوه الطعن الاخرى.