• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتجدد الالتزام بمجرد إدخاله في الحساب الجاري ما لم يُقطع الحساب ويُقرّ

دخول الدين في الحساب الجاري لا يُنشئ تجديداً للالتزام بذاته، وإنما يشترط لاعتبار التجديد قائماً قطع الحساب وإقراره. كما أن الرجوع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لا يكون إلا إذا كانت قد أغفلت الفصل في طلب موضوعي إغفالاً كلياً.

نص الاجتهاد

ان الالتزام لا يعتبر متجددا بمجرد دخوله في الحساب الجاري ما لم يتم قطع الحساب واقراره . المناقشة: تقدم المدعي جورج الى محكمة النقض في دمشق باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٣/١/١٩ ادعى فيه ان محكمة النقض – دائرة المواد المدنية والتجارية – قد اصدرت بتاريخ ١٩٥٢/١/٢٤ حكما برقم أساس ٦٨٠ وقرار ٥١٩ في الدعوى المتكونة فيما بين المدعي المذكور وشركة كريكور وولديه اغفلت فيه الفصل في طلب المدعي المتعلق بانقضاء الدين المتنازع فيه بالتجديد بالنظر لقطع رصيد الحساب الجاري واقراره في عام ١٩٥٧ لذلك قدم يطلب الحكم موضوعيا بانقضاء الدين المتنازع فيه بالتجديد بالنظر لدخول السند لأمر المدعى به في الحساب الجاري الذي تم قطع واقرار رصيده وتعيين خبرة جديدة عند الاقتضاء وتضمين الخصم الرسوم والمصاريف والاتعاب. النظر في الطلب: من حيث ان الوقائع الثابتة تفيد ان المدعي جورج حرر سندا لأمر شركة سعدي اخوان بمبلغ ستة آلاف ليرة فظهرته بدورها لأمر شركة زوبيان التي قامت بخصمه لدى المصرف ونظرا لعدم وفائه في استحقاقه عمدت الى دفع بدله للمصرف وقيد قيمته في الحساب دينا على الشركة المظهرة. ومن حيث ان هذا المدعي الذي خيل اليه بأن قيد هذا السند في الحساب تجديدا للدين ينقضي معه الالتزام كان اقام الدعوى ضد شركة زوبيان من اجل الحصول على حكم بانقضاء هذا الدين ولكن هذه الشركة طلبت في دعواها المتقابلة إلزامه بقيمة السند ثم انتهى هذا النزاع بعد النقض للمرة الثانية بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برد دعوى المدعي جورج وإلزامه بدفع بدل السند مع الفائدة القانونية ومن حيث ان المدعي الذي مارس حقه بالطعن في الحكم عن طريق طلب إعادة المحاكمة رجع بعد ان قضى برد هذا الطعن الى رفع الدعوى من جديد امام محكمة النقض مدعيا ان هذه المحكمة قد اغفلت الفصل في الادعاء القائم على ان الدين المنازع فيه منقض بالتجديد ومن حيث ان مناط الرجوع في هذه الحالة الى المحكمة التي اصدرت الحكم هو ان تكون المحكمة قد اغفلت الفصل في طلب موضوعي اغفالا كليا عملا بالمادة ۲۱۸ من قانون اصول المحاكمات ومن حيث انه يظهر من استعراض الحكم المتخذ من قبل محكمة النقض بهذا الشأن في ١٩٦٢/١٠/٢٤ انه اقام قضاءه على ان الالتزام لا يعتبر متجددا بمجرد دخوله بمجرد دخوله في الحساب الجاري ما لم يتم قطع هذا الحساب واقراره وعلى ان محكمة الاستئناف التي قررت نفي تجديد الدين من جراء عدم ثبوت قطع الحساب واقراره ذهلت عن اعمال أحكام المادة ٣٩٦ من قانون التجارة الناطقة بأن الدفع بواسطة سند تجاري يعتبر حاصلا بشرط قبض قيمته في حالة عدم وجود اتفاق مخالف وعلى ان حكم محكمة الدرجة الاولى الذي استظهر من تقرير الخبراء ان الحساب الجاري لم يتم اقراره مستندا الى دعائم كافية لحمله ومن حيث ان الحكم على الوجه المذكور تناول بصراحة بحث موضوع تجديد الدين وقطع بانتفائه وفصل في كل عنصر من عناصر الدعوى التي طرحها الخصوم امامه ومن حيث انه لا يجوز للمدعي الرجوع الى المحكمة في مثل هذه الحالة التي لم يغفل فيها البت بطلب التجديد المدعى به فانه يتعين رد الدعوى المرفوعة بهذا الصدد لذلك حكمت بالإجماع برد هذه الدعوى.