• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

سريان تقادم الضرائب السنوية على الرواتب يبدأ من نهاية السنة المستحقة عنها ولا يوقف سقوطها جواز التكليف الإضافي خلال خمس سنوات لتدارك الخطأ في التقدير

التقادم المسقط في الضرائب السنوية على الرواتب يبدأ من نهاية سنة الاستحقاق، ويؤدي اكتماله إلى سقوط حق الإدارة بالمطالبة؛ ولا يَحول دون هذا السقوط وجودُ حقٍ للإدارة في إجراء تكليف إضافي خلال خمس سنوات لتدارك الخطأ أو السهو في التقدير، ما لم يثبت سببٌ قانوني لقطع التقادم أو وقفه.

نص الاجتهاد

ان سريان التقادم على الضرائب السنوية المترتبة على الرواتب يبدأ من نهاية السنة التي تستحق عنها الضريبة وعليه فإن اكتمال التقادم باهمال المطالبة بالضريبة ينجم عنه سقوط الحق ولايحول دون هذا السقوط حق الدائرة بتدارك كل سهو او خطأ في تحديد مقدار الضريبة خلال خمس سنوات عن طريق التكليف الاضافي . المناقشة: تقدم المدعي الاستاذ نعيم انطاكي الى المحكمة الابتدائية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹٦١/٨/٣١ قال فيه ان الدوائر المالية تطالبه بدفع مبلغ ۰۵, ۳۳۷۷ ليرة سورية عن ضريبة اضافية على الرواتب لعام ١٩٥٣ ومبلغ ٤۳۲۰ ليرة سورية ضريبة عن مبلغ مقطوع استوفاه في ٤٣٢٠ عام ١٩٥٣ وبما ان المبلغين المطالب بهما يعودان لعام ١٩٥٣ وهما بالتالي ساقطان بالتقادم لذلك قدم يطلب الحكم بمنع الجهة المدعى عليها وزارة المالية من معارضته بالمبلغ موضوع الدعوى وبرد ما تحصله منه وتضمينها الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦١/١٢/٢٧ ، ١ – بمنع معارضة المدعي بالضريبة المطالب بها بمبلغ ٦٥٩٧,٥ ليرة سورية لتلاشي الضريبة بالتقادم ۲ – إلزام الجهة المدعى عليها برد ما يكون قد تم تحصيله من أصل الضريبة المحكوم بمنع المعارضة فيها الى المدعي ۳ – عدم تضمينه الجهة المدعى عليها الرسوم اللاحقة لكونها دائرة رسمية ولما لم تقتنع المدعى عليها بهذا الحكم استأنفته طالبة فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان مدة التقادم على الضريبة المطالب بها بدأ سريانها اعتبارا من اول عام ١٩٥٤ واكتملت في ١٩٥٧/١٢/٣١ وان المراجعة القضائية لا تمس التقادم الذي اكتملت مدته ولا يصح اعتبارها احياء للمدد التي سقطت و تلاشت وعليه اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف النظر في الطعن: من حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1. ان اجتهاد محكمة النقض اعتبر أن مبدأ سريان التقادم هو تاريخ صدور قرار اللجان بحال اعتراض المكلف امامها غير ان الحكم قد خالف هذا الاجتهاد 2. ان الجدل الطويل بين دوائر المالية والمكلف وعرض النزاع امام اللجان المالية كل ذلك يستتبع قطع التقادم غير ان الحكم قد خالف هذا النظر 3. ان الحكم اعتبر مدة التقادم اربع سنوات في حين انه خمس سنوات كما هو حكم المرسوم الجمهوري رقم ١٠٩ تاريخ ٩٥٨/٨/١١ المعدل للفقرة ( ب ) من المادة ۱۱ من المرسوم التشريعي رقم ٧٥ تاريخ ٩/٣٠/ ١٩٤٧ في مناقشة هذه الأسباب من حيث ان الدعوى التي رفعها المطعون ضده تقوم على المطالبة بالحكم بسقوط الضريبة بالتقادم عن التكليفين العائدين لعام ١٩٥٣ الاول بمبلغ ۰۵ ۲۲۷۷ ليرة سورية والثاني بمبلغ ٤٣٢٠ ليرة. ومن حيث ان سريان التقادم على هذا النوع من الضرائب السنوية انما يبدأ من نهاية السنة التي تستحق عنها الضريبة تطبيقا للمادة ١٦ من نظام المحاسبة العامة رقم ۲۲۳۱ لعام ۱۹۲۳ ومن حيث ان اكتمال التقادم بإهمال المطالبة بالضريبة حتى عام ١٩٦١ ينجم عنه سقوط الحق وتلاشيه ومن حيث ان المشترع الذي خول الجهة الطاعنة الحق خلال خمس سنوات بتدارك كل سهو أو خطأ في تحديد مقدار الضريبة عن طريق التكليف الاضافي لم يرم الى ابطال الاثر الناجم عن تلاشي الضريبة بالتقادم ولم يقصد المس بالحقوق التي استقرت بعد اكتماله ومن حيث ان ثبوت تلكؤ الجهة الطاعنة في ممارسة حقها بتدارك الخطأ والسهو قبل تلاشي الضريبة الاصلية بالتقادم انما يمنعها من ملاحقة المطعون ضده بحق انقضى وانطفأ بالتقادم. ومن حيث ان الجهة الطاعنة التي دعيت من قبل محكمة الاستئناف بالقرار المتخذ في جلسة ١٩٦٢/١٠/٢٩ الى ابراز اضبارة التكليف بالضريبة وبيان المراحل التي مرت بها مع كافة الوثائق المتعلقة بها تقدم أي قرار صادر عن لجنة إعادة النظر بشأن الضريبة عن عام ١٩٥٣ ليمكن اعتماده أساسا في قطع او وقف سريان التقادم المسقط للحق في استيفاء الضريبة ومن حيث ان الحكم المطعون فيه يعتبر على هذا النظر سليما فيما انتهى اليه فان أسباب الطعن المستمسك بها لا تنال من سلامته وبالتالي فانه يتعين رفضها عملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكمات لذلك حكمت بالإجماع برفض الطعن