القرار الصادر عن القاضي المنتدب بتقدير أتعاب وكيل التفليسة يخضع للاعتراض أمام محكمة شهر الإفلاس بوصفها المرجع المختص، ولا يقبل الاستئناف لأنه يصدر في إطار ولاية خاصة حدّدها قانون التجارة وجعل الفصل في الاعتراضات عليه غير قابل للطعن.
ان قرار القاضي المنتدب بتقدير اتعاب وكيل التفليسة قابل للاعتراض امام المحكمة التي شهرت الإفلاس وغير قابل للاستئناف . المناقشة: اصدر رئيس المحكمة الابتدائية المدنية في حلب بتاريخ ٩٦٣/٦/٣ ورقم ٨٧ في الدعوى رقم ٥٤٢ تفسيرا لما ورد في القرار الصادر عنه في غرفة المذاكرة بتاريخ ۱۱ شباط ١٩٦٣ والقاضي بقبول الاعتراض المقدم من وكيل تفليسة محمد توفيق و تخفيض الاتعاب المحددة بقرار القاضي المنتدب موضوع الاعتراض الى ٨٥٠٠ ليرة سورية لقاء اتعاب الاستاذ بالي بكاملها بما في ذلك مرافعته في الدعاوى واعمال الادارة والجرد وغير ذلك بنسبة ٩/١٠ لقاء اعمال الادارة والجرد وغير ذلك و ١/١٠ لقاء المرافعة ولما لم تقتنع الاستاذ بالي بهذا القرار استأنفه طالبا فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف ان من حق القاضي تفسير القرار الصادر عنه غير ان تقدير اتعاب المحاماة يجب ان يصدر عن المرجع المختص وهو مجلس نقابة المحامين لعدم وجود الاتفاق المسبق بتحديدها ولان قيام وكيل التفليسة بالمرافعة امام المحاكم يجعل له صفتين هما وكيل للتفليسة ووكيل للمرافعة وبالتالي يصبح المبلغ الذي قرره التفسير بما يتعلق باجور المرافعة غير مترتب حتى نتيجة تقدير الاتعاب من مرجعها مما يتعين معه وقف تنفيذ صرف هذا الجزء وهو ۸۵۰ ليرة سورية الى ان يبت باجور المرافعة اصولا وعليه اصدرت القرار المطعون فيه المتضمن اعتبار التفسير الواقع بما يتعلق بمرتب وكيل التفليسة الاعمال الادارية فقط صحيحا ووقف صرف عشر النفقات المقدرة أي ۸۵۰ ليرة سورية وتخويل المستأنف حق مراجعة المرجع المختص بما يتعلق بالأتعاب عن الدعاوى التي رافع فيها عن التفليسة وإعادة التأمين الاستئنافي الى مسلفه. النظر في الطعن: من حيث ان الطعن ينصب على الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الذي يقضي بتعديل القرار التفسيري المتخذ من قبل القاضي البدائي واعتبار اتعاب المحاماة الدعاوى التي رافع فيها المطعون ضده خارجة عن حدود الاجر المعين له بوصفه وكيلا للتفليسة ومن حيث انه يتعين قبل البحث في وجوه هذا الطعن التعرف على الاختصاص النوعي لمحكمة الاستئناف للنظر بالدرجة الثانية في مثل هذه القرارات ذلك لان هذا الاختصاص من متعلقات النظام العام ويحق لمحكمة النقض اثارته عفوا ومن تلقاء نفسها ومن حيث ان المشترع الذي ناط ادارة اموال المفلس بوكيل التفليسة لقاء أجر أو مرتب انما خول القاضي المنتدب تحديد هذا الاجر ضمن الحدود القصوى للتعرفة الخاصة بهيئة التفليسة ومن حيث ان القرار الذي يصدره القاضي المنتدب بهذا الصدد يكون قابلا للاعتراض من قبل كل ذي مصلحة امام المحكمة التي شهرت الافلاس ومن حيث ان هذه المحكمة المكلفة بالفصل في كل اعتراض من هذا القبيل تتخذ قرارها بصورة لا تقبل الطعن عملا بأحكام المادة ٦٣٨ من قانون التجارة ومن حيث ان المطعون ضده لجأ الى الاستئناف من أجل التظلم من القرار الذي اصدرته محكمة التفليسة على خلاف هذه القواعد القانونية. ومن حيث انه كان يترتب على محكمة الاستئناف ان ترفض الطعن المرفوع اليها على اعتبار انه مقدم ضد حكم لا يقبل هذا الطريق من الطعن ولما لم تفعل فان ذهابها بقبول الطعن والفصل فيه موضوعا يشوب حكمها بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات وفق ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في الحكم ٤٦٩ لعام ١٩٦٠ لذلك حكمت بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه