رئيس التنفيذ يختص فقط بالمسائل التنفيذية المحددة قانوناً، ويمنع عليه الفصل في المنازعات الموضوعية أو الخروج عن مضمون السند التنفيذي.
اختصاص رئيس التنفيذ يقتصر على بحث المسائل التي عينها القانون واناطها به دون سواها من المنازعات الموضوعية المناقشة: لما كان الاجتهاد قد استقر على أن اختصاص رئيس التنفيذ انما ينحصر في الفصل بالطلبات التنفيذية التي يفصل فيها بالاستناد إلى أوراق الملف دون دعوة الخصوم بمقتضى المادة 277 من أصول المحاكمات، وأن الطلبات التنفيذية التي عناها المشرع هي تلك التي تتصل باجراءات التنفيذ التي نص عليها قانون الأصول كايقاع الحجز على الأشياء أو رفض ايقاعه نظراً لعدم جواز حجزها ووضع قائمة شروط البيع وتقرير الاحالة القطعية وبيع الاشياء المحجوزة وتوزيع ثمنها بين الدائنين وتقرير حبس المدين وغير ذلك مما انطوى عليه قانون أصول المحاكمات. ولا يسوغ بعد هذا التحديد مد اختصاص رئيس التنفيذ إلى منازعات لا شأن لها بطلبات التنفيذ وتخرج عما هو ثابت في السند التنفيذي (قرار محكمة النقض قرار 487 تاريخ 13/10/1963 والقرار 484 تاريخ 19/10/1964). وحيث أن مطلب الجهة المستأنفة هو اقرار اقتطاعها مبلغ (.) ليرة سورية لصالح التأمينات الاجتماعية من أصل المبلغ موضوع الحكم في السند التنفيذي فإن الفصل في ذلك يخرج عن مهمة رئيس التنفيذ ولا يحق له الاعتماد في مهمته على غير أحكام قانون أصول التنفيذ والذي لا يحق له وقف تنفيذ الحكم إلا إذا كان الحكم معدوم الكيان، وهذا غير وارد في القضية. وعليه فإن الاستئناف يغدو وارد على القرار المستأنف.