قيام دعوى أخرى بذات الموضوع أمام محكمة أخرى، أو وجود ارتباط وثيق بين الدعويين، يوجب على المحكمة إحالة الدعوى إليها متى تحقق لها ذلك، منعاً لازدواج الخصومة وتجنباً للأحكام المتناقضة.
إذا ثبت الدفع بقيام دعوى واحدة بنفس الموضوع أمام محكمة أخرى فإنه يترتب على المحكمة التي أثير أمامها هذا الدفع أن تقضي بإحالة الدعوى الى المحكمة الأخرى المناقشة: من حيث أن الحكم المتخذ بعدم سماع الدعوى غير سديد ذلك أن ثبوت الدفع بقيام دعوى واحدة بنفس الموضوع أمام محكمة أخرى يرتب على المحكمة التي أثير أمامها هذا الدفع أن تقضي باحالة الدعوى عندما يتحقق لديها وحدة الموضوع في الدعويين أو وجود الارتباط بينهما الى المحكمة الأخرى تفادياً لتعدد الاجراءات وتجنباً لصدور أحكام متناقضة عملاً بأحكام المادة 149 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أنه لا يبدل من هذا الحكم اختلاف مقدار المطلوب في الدعويين على اعتبار أنه وإن لم يكن واحداً غير أنه يجمعه سبب مشترك ناشىء عن عقد الشركة وهو جزء من ذات الحق الذي تم الالتجاء فيه الى القضاء من قبل بقصد الحصول على حكم بتصفيته.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن قرر قيام الدعوى بنفس الموضوع أمام محكمة أخرى لم ينزل على الدعوى المقدمة مؤخراً حكم القانون فإنه يعتبر مشوباً بمخالفة هذا القانون بصورة تعرضه للنقض بمقتضى المادة 260 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن هذا النقض يستتبع احالة القضية الى محكمة الاستئناف للعمل على التثبت من قيام الدعوى الأصلية واتباع النقض. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة الاستئناف للعمل على اتباع النقض.