• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز لمجلس التأديب تخفيض عقوبة الطرد المفروضة على الموظف المحكوم بجناية أو جنحة مشينة إذا خوله القانون ذلك

إذا أوجب القانون طرد الموظف حتماً لارتكابه جناية أو جنحة مشينة، فإن هذا الوجوب لا يمنع مجلس التأديب من تخفيض العقوبة إلى عقوبة أخف متى كان النص التأديبي يمنحه سلطة عامة في تخفيف العقوبات الشديدة دون استثناء عقوبة الطرد.

نص الاجتهاد

تفرض عقوبة الطرد حتما على الموظف الذي يرتكب جناية او جنحة مشينة او يحكم بحرمانه من الوظيفة العامة او الحقوق غير ان ذلك لايمنع من استعمال المجلس حقه بتخفيض هذه العقوبة . المناقشة: اصدر محافظ درعا بتاريخ ١٩٦٠/١/٣١ قرارا برقم ٣١ يتضمن احالة حسين. المراقب الرئيسي للأحوال المدنية في ازرع سابقا الى مجلس التأديب بدمشق لمحاكمته بفعل التزوير بعد ان ادانته محكمة جنايات درعا بتاريخ ١٩٦٠/٥/٣٠ بقرارها رقم ه وجرمته بجناية التزوير وجنحة الاحتيال وحكمت عليه بالأشغال الشاقة خمس سنوات وتنزيلها الى سنتين ونصف السنة لوجود سبب مخفف تقديري له وحبسه مدة ثلاثة اشهر وتغريمه خمسين ليرة سورية وقد اكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية. وبنتيجة المحاكمة تبين لمجلس التأديب ان القانون ينص على فرض عقوبة الطرد حتما على الموظف اذا حكم عليه بجناية أو جنحة مشينة الخ. ما لم تكن هنالك أسباب مخففة يعود تقديرها الى مجلس التأديب وان هذا المجلس يرى منح المحكوم عليه المحال سببا مخففا تقديريا بالنظر الى ظروف المحال المذكور وفقره وأثر عقوبة الطرد على افراد اسرته وعليه اصدر القرار المطعون فيه المتضمن فرض عقوبة الطرد على المحال السيد حسين اقب رئيسي سابقا في دوائر الاحوال المدنية في محافظة درعا وحط هذه العقوبة بحقه الى عقوبة العزل. من حيث ان الأسباب التي تعتمدها الجهة الطاعنة تلخص بما يلي: 1. ان المطعون ضده محكوم بعقوبة جنائية يستحق عليها الطرد من الوظيفة 2. ان عقوبة الطرد لا يمكن تخفيفها لسبب تقديري طالما ان المرسوم التشريعي رقم ٦٠ الذي الغى المرسوم التشريعي رقم ٣٧ لم ينص على منح السبب المخفف ولأنه لا يجوز الرجوع الى القانون العام في تطبيق أحكام قانون خاص. 3. ان القانون فرق بين التأديب قبل الحكم والتأديب بعده فاذا كانت المادة ٢٣ من المرسوم التشريعي رقم ٩٠ قد اجازت استبدال العقوبة الشديدة بإحدى العقوبات الخفيفة في التأديب قبل الحكم فان منح مثل هذا التخفيف غير جائز في التأديب بعد الحكم في مناقشة أسباب الطعن من حيث انه يبين من الاوراق ان الموظف المطعون ضده محكوم بجناية التزوير بعقوبة الاشغال الشاقة بموجب حكم مكتسب الدرجة القطعية. ومن حيث ان مجلس التأديب الذي احيل اليه هذا الموظف لملاحقته من الوجهة المسلكية اصدر القرار المطعون فيه القاضي بفرض عقوبة الطرد وتخفيض هذه العقوبة الى العزل نظرا الى توفر ظروف مخففة تقديرية ومن حيث ان مبنى الطعن ينصب على ان المجلس لا يملك في مثل هذه الحالة تخفيف العقوبة لان المادة ۲۷ المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ۳۷ لعام ۱۹۵۰ اوجبت فرض عقوبة الطرد حتما على الموظف عند ارتكابه جناية أو جنحة مشينة وقصرت حق المجلس في تخفيف العقوبة على الجنح والمخالفات المسلكية المنصوص عليها في الفقرتين ( ج د ). ومن حيث ان هذا المرسوم التشريعي قد الغي بمقتضى المادة ٣٨ من المرسوم التشريعي رقم ۹۰ لعام ١٩٦٢ فان النص الذي يحكم هذه الواقعة هو المادة ٢٧ من قانون الموظفين قبل تعديلها والتي نصت على وجوب فرض عقوبة الطرد حتما على الموظف في حالة ارتكابه جناية أو جنحة مشينة او الحكم بحرمانه من الوظيفة العامة او الحقوق المدنية ومن حيث ان النص على فرض هذه العقوبة الشديدة لا يحول دون استعمال المجلس حقه بتخفيضها اذا كان قانون هذا المجلس يخوله تخفيض العقوبات المحددة بصورة شاملة ومن حيث انه يظهر من استعراض أحكام هذا القانون انه قرر في المادة ۲۳ بانه في حال الحكم على الموظف يفرض المجلس احدى العقوبات الشديدة المنصوص عليها قانون الموظفين الأساسي غير انه اذا تبين ان عمل الموظف لا يستلزم اتخاذ احدى هذه العقوبات بحقه يجوز له ان يفرض احدى العقوبات الخفيفة ومن حيث ان هذا النص قد أعطى للمجلس السلطة المطلقة بتخفيض كل عقوبة يراها شديدة الى عقوبة اخف بصورة لم تستثن فيها عقوبة الطرد ومن حيث ان هذا الاطلاق يمتد في شموله الى عقوبة الطرد المذكورة التي حتم المشترع فرضها على مرتكب تلك الجناية من الموظفين ذلك ان المبادئ المقررة في النص المشار اليه اطلقت يد المجلس في هذا المضمار وخولته سلطة تخفيف العقاب المسلكي كلما استبان له وجود ما يبرر هذا التخفيف ومن حيث ان مجلس الدولة ومجلس التأديب جريا ايضا على هذا الرأي في ظل المرسوم التشريعي ۳۷ الذي تضمن نصا مماثلا لما ورد في التشريع الجديد فان أسباب الطعن حرية بالرفض لأنها لا تقوم على أساس من القانون لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن