يُفهم النص المتعلق بالمصالحة الزوجية على أنه لا يرتب أثره إلا إذا تحققت المصالحة فعلاً واستؤنفت الحياة المشتركة عملياً، أما مجرد الرضا أو التصريح المجرد بالرغبة فلا يكفي بذاته.
إن قصد المشترع من النص الوارد في الفقرة 6 من المادة 474 عقوبات إنما هو إعطاء فرصة للزوجين وغالباً ما يكون ذلك في صالح أطفالها أن يصطلحا فيعلق الزوج المعتدى على حقوقه إسقاط دعواه صراحة كما في الفقرة الخامسة من هذه المادة أو يرضى باستئناف الحياة المشتركة وهذا الرضى معناه لغة وقانوناً إعلاناً مجرداً عن الرغبة وإنما حكمة الشارع فيه أن تستأنف الحياة الزوجية فعلاً وقد استقر اجتهاد القضاء الافرنسي على أن تتحقق محكمة الموضوع من وقوع المصالحة فعلاً