إذا كان النزاع من دعاوى الأحوال الشخصية بين مسلمين مقيمين ضمن دائرة اختصاص المحكمة الشرعية، انعقدت ولايتها العامة للنظر فيه مهما اختلفت المذاهب. ولا يُصار إلى نفي الاختصاص الشرعي لمجرد انتماء أحد الخصوم إلى طائفة ذات محكمة مذهبية ما دام النزاع خارج النطاق المحلي المحصور لتلك المحكمة.
المحاكم الشرعية صاحبة الولاية العامة للنظر في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين جميع المسلمين في دائرة اختصاصها بغض النظر عن المذهب الذي ينتمون إليه. المناقشة: إن المشترع الذي عمل على توزيع ولاية القضاء بين المحاكم المختلفة أقام إلى جانب المحكمة الشرعية في محافظة السويداء محكمة مذهبية تتولى النظر في قضايا الأحوال الشخصية للطائفة الدرزية ثم حصر اختصاص هذه المحكمة في النطاق المحلي للمحافظة المذكورة على الوجه المحدد ي الجدول رقم 5 الملحق بقانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي 98 لعام 1961. وإن مناط هذا الاختصاص المقيد المعقود للمحكمة المذهبية لا يمتد في مدى شموله إلى أبناء هذه الطائفة المقيمين خارج منطقتها. وإن المحاكم الشرعية تبقى على هذا الأساس صاحبة الولاية العامة للنظر في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية التي تنشب بين جميع المواطنين من المسلمين المقيمين في دائرة اختصاصها بغض النظر عن الطائفة التي ينتمون إليها. وإن إعلان المحكمة الشرعية بدمشق عدم اختصاصها للبت في النزاع المرفوع أمامها والمتعلق في تحقق العته والحجر على شخص من الطائفة الدرزية مقيم في قرية جرمانا من أعمال محافظة دمشق. بالرغم من أن موطن الخصم واقع في دائرة ولايتها إنما يعتبر مخالفاً لقواعد الاختصاص العامة.