• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان الطلب المستعجل يؤدي إلى مساسٍ بحقوق السلطة الإدارية أو يستلزم تمحيص مشروعية قرار إداري يدخل في ولاية القضاء الإداري

إذا كان الطلب المستعجل يؤدي إلى مساسٍ بحقوق السلطة الإدارية أو يستلزم تمحيص مشروعية قرار إداري يدخل في ولاية القضاء الإداري، امتنع على قاضي الأمور المستعجلة نظره لعدم الاختصاص. ويظل للمحكمة الإدارية أن تأمر بوقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه متى طلب ذلك في صحيفة الدعوى وخيف من التنفيذ ضرر يتعذر تداركه...

نص الاجتهاد

لا يجوز ان تمس التدابير المتخذة من قبل قاضي الأمور المستعجلة حقوق السلطة وليس للمحاكم ان تنظر في اعمال السيادة يجوز للمحكمة في القضاء الإداري ان تأمر بوقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه اذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى المناقشة: في الموضوع:من حيث أن الجهة المستأنفة تطلب فسخ القرار المستأنف للأسباب الأتية:1 – لما كانت الدعوى مقامة لدى قاضي الأمور المستعجلة وكانت تتعلق بتنفيذ قرار إداري صادر عن سلطة مسؤولة وكانت الفقرة الخامسة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات نصت على أنه لا يجوز أن تمس التدابير المتخذة من قبل قاضي الأمور المستعجلة حقوق السلطة الادارية.إن الادارة استعملة حقها الممنوح لها بمقتضى أحكام المادة 43 من جامعة شروط الالتزام التي تجيز لها في كل وقت إلغاء الالتزام وإن قرار وقف التنفيذ قد مس حقوق السلطة الادارية وهو جدير بالفسخ وليس من حق قاضي الأمور المستعجلة بحث الظروف التي أدت الى استصدار مثل هذا القرار.2 – إن الدعوى خارجة عن اختصاص القضاء المدني وذلك لأن المادة 45 من دفتر شروط الالتزام تنص على أن أي خلاف لا يمكن تسويته بين الادارة والملتزم يحل عن طريق التحكيم وفي حال رجوعه الى الخلف فإن القضاء الاداري هو المرجع المختص للنظر في الدعوى لذلك فإن القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة بوقف التنفيذ قرار صادر عن غير مرجع مختص وهو جدير بالفسخ.3 – إن التعامل القضائي قد جرى على تطبيق أحكام الحجز الاحتياطي على قرارات وقف التنفيذ لعدم وجود نص خاص بها.وكانت المادة 317 من قانون أصول المحاكمات قد أوجبت تقديم كفالة ولكن قرار وقف التنفيذ قد أعطى بدون كفالة مما يجعله مخالفاً للأصول والقانون وجديراً بالفسخ.عن السببين الأول والثاني:من حيث أن المستأنف عليه أسس دعواه على أنه أجرى مع المدير العام لمؤسسة المشاريع الكبرى ثلاثة عقود الأول لتنفيذ تعهد إنشاء الأقنية الثانوية لشبكة الري الوسطى بمشروع استثمار ينابيع اليرموك والثاني لتنفيذ تعهد إنشاء الأقنية الثانوية لشبكة الري العليا والثالث لتنفيذ تعهد إنشاء قنطرة وسبعة جسور في مشروع الغاب وبالنظر للخلافات الناشئة بين المدعي والادارة فقد أقدم السيد وزير الأشغال العامة على فسخ هذه العقود الثلاثة بالقرارات رقم 203 و204 و205 وبنى الفسخ على حكم المادة 45 من جامعة الشروط الحقوقية وإن الادارة قامت بتوجيه رسائل الى المصارف الكفيلة طالبت فيها بالتأمينات وبرصيد السلف وأنه لذلك يطلب من قاضي الأمور المستعجلة اتخاذ تدبير مستعجل درءاً للأضرار البالغة التي تلحق به من جراء ذلك والتي يتعذر تلافيها.وحيث أن الفقرة الخامسة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات تنص على أنه لا يجوز أن تمس التدابير المتخذة من قبل قاضي الأمور المستعجلة حقوق السلطة كما أن المادة 26 من قانون السلطة القضائية تنص على أنه ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمالالسيادة ولها دون أن تؤول الأمر الاداري أو توقف تنفيذ أن تفصل.وحيث أن وزارة الأشغال العامة تستند في فسخ العقود الى أحكام المادة 43 من جامعة شروط الالزام (مذكرة وكيل ادارة قضايا الحكومة المؤرخة في 28 / 10 / 1963). ونصها يحق للادارة في كل وقت بالنظر لحدوث ظروف ذات خطورة استثنائية أن تعدل عن الالتزام وعلى الملتزم في هذه الحالة أن يتقيد بدون تأخير بتعليمات الادارة في طريقة ختم الأشغال.وحيث أنه وإن يكن موضوع الطلب المستعجل المطلوب اتخاذه هو منع الادارة من استرداد المبالغ التي قبضها المستأنف عليه سلفه لتنفيذ تعهده ولكن البحث في هذا الاجراء يستتبع تمحيص عمل الادارة وعما إذا كانت أحسنت تطبيق أحكام المادة 43 من جامعة شروط التعهد أم لا وإن اتخاذ قرار وقف التنفيذ بعد أن فسخت الادارة عقود المستأنف عليه إنما يعني بصورة غير مباشرة المس بحقوق السلطة الادارية التي أصدرت قرارات فسخ العقود ضمن حدود السلطة التي خولها إياها القانون لحسن تسيير وتنفيذ المرفق العام وهو ما يخرج عن اختصاص قاضي الأمور المستعجلة عملاً بأحكام الفقرة 5 من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات والمادة 26 من قانون السلطة القضائية.وحيث أن ما أورده المستأنف عليه في لوائحه من أن رئيس محكمة البداية هو صاحب الولاية للبت في المسائل المستعجلة ولا يؤثر على اختصاصه أن يكون الموضوع في أساسه عقداً إدارياً وأن يكون مرجع البت في أساس النزاع المتعلق به هو القضاء الاداري غير سليم في القانون ذلك لأنه عندما يكون الموضوع من اختصاص القضاء الاداري وهنالك احتمال بوقوع ضرر يتعذر تداركه فقد نص الشارع في أحكام المادة 29 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 بأنه (يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ القرار المطلوب الغاءه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى).ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها مما يستنتج منه أنه لا مجال لتدخل قاضي الأمور المستعجلة في الأمور التي تكون من اختصاص القضاء الاداري مما يتوجب معه فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى.عن السبب الثالث:من حيث أنه لم يبق موجب لبحث بقية الأسباب التي أوردتها الجهة المستأنفة بعد أن جنحت هذه المحكمة الى عدم اختصاص قاضي الأمور المستعجلة لرؤية هذه القضية.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الاستئناف شكلاً.2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف ورد طلب وقف التنفيذ لعدم الاختصاص.