الاختصاص في مسائل التبني يتحدد بسندها القانوني؛ فإذا كان التبني مستنداً إلى قانون مدني غير سوري فلا يدخل في اختصاص القاضي الشرعي نظره أو إبطاله.
البحث في التبني المسند إلى قانون مدني غير سوري خارج عن اختصاص القاضي الشرعي. المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن المدعى عليها ماري جرى تسجيلها لأول مرة في لواء اسكندرون بأنها ابنة روحية للمدعية نظريت وأنها مولودة بأرضروم عام 1340 وسجلت بالنفوس عام 1939 ثم نقل هذا القيد إلى سجل النفوس السوري بناء على الجنسية السورية. ولما كان منشأ الحق القائم بين الطرفين إنما هو ذلك القيد للمدعى عليها في لواء اسكندرون باعتبارها ابنة للمدعي بالتبني. وكانت الحكومة التركية بتاريخ تسجيل هذه البنت إنما تطبق قانونها المدني في حل الخلافات الناجمة عن قضايا الأحوال الشخصية. ولما كانت محكمتنا قد أرشدت القاضي إلى النهج الذي يجب عليه سلوكه في هذه القضية وبينت له أن البحث في التبني المستند إلى قانون مدني غير سوري خارج عن اختصاصه وإذا لم يفعل وحكم بإبطال التبني كان حكمه مستلزم النقض.