وفاة أحد الخصوم أمام محكمة الاستئناف تُحدث انقطاعاً في الخصومة يوجب اختصام الورثة وتبليغهم قبل اتخاذ أي إجراء ينهي الدعوى، ولا يجوز شطب الاستئناف استناداً إلى الترك أو مرور المدة قبل تمكين الورثة من ممارسة حقهم في الدفاع.
ان وفاة أحد الخصوم لدى محكمة الاستئناف يوجب انقطاع الخصومة وعلى الخصم الآخر تبليغ مذكرة الدعوة إلى وارث الخصم المتوفى ولا يجوز شطب الاستئناف قبل دعوة الورثة لممارسة حقهم في الدفاع المناقشة: من حيث أنه يتبين من الرجوع إلى إضبارة الدعوى أن المحكمة قررت بتاريخ 27/1/1959 انقطاع الخصومة من جراء وفاة المستأنفة حنة شبتاي ثم عادت بتاريخ 11/12/1962 وقررت شطب الاستئناف نظراً لمرور أكثر من ستة أشهر على ترك الدعوى دون مراجعة أحد الطرفين تطبيقاً للمادة 235 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان وفاة أحد الخصوم يوجب انقطاع الخصومة في الدعوى إلى أن يقوم أحد ذوي العلاقة بتبليغ مذكرة الدعوة إلى وارث الخصم المتوفى بمقتضى حكم المادة 168 من القانون المذكور.ومن حيث أن انقطاع الخصومة الذي شرع لحماية ورثة المتوفى ومن في حكمهم ممن فقد أهلية التقاضي لا يمكن أن يفيد منه الخصم الذي أهمل دعوة الورثة وقصر في متابعة الدعوى وعمد إلى تركها المدة التي اعتبرها المشترع كافية لشطب الدعوى من أجل تنظيم حسن سير القضاء كما جرى عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم 411 لعام 1961.ومن حيث أن الحكم بشطب استئناف ورثة حنة الذين لم يدعوا لممارسة حقهم في الدفاع يعتبر على هذا الأساس مخالفاً للأحكام الملمع إليها فإنه يتعين نقضه بالنسبة للاستئناف المرفوع من مورثتهم عملا بالمادتين 258 و 260 من قانون أصول المحاكمات. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لورثة حنة وإحالة القضية إلى المحكمة مصدرة الحكم للعمل على إتباع النقض.