لا يوقع الحجز الاحتياطي أو التنفيذي على أموال الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة والأموال العامة المخصصة لمنفعة عامة، لأن هذه الأموال محصنة قانوناً من الحجز، ويشمل ذلك ما أُضفيت عليه صفة أموال الدولة بنص خاص كأموال الأوقاف المضبوطة ونظائرها.
ان الدولة لا يحجز على أموالها المناقشة: من حيث أنه يتضح من الرجوع إلى الشروط الواردة في المادة 312 من قانون أصول المحاكمات أن الشارع لم يقصد بالمدين الدولة وذلك لملاءتها وعدم امكان تصور هربها أو تهريبها لأموالها مما لا يصح معه إلقاء الحجز الإحتياطي على أموالها.ومن حيث أن المادة 90 من القانون المدني تنص بصراحة على أنه يعتبر أموالاً عامة العقارات والمنقولات التي للدولة والاشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.وحيث أنه من المبادىء العامة التي لا خلاف فيها أن أموال الدولة ومؤسساتها العامة لا تقبل الحجز ليس احتراماً لها ولهيبتها فحسب بل لأنه من المفروض في الدولة ومؤسساتها اليسار والقدرة على الدفع والاستعداد لوفاء الدين المستحق وحتى بفرض عدم وجود المال في خزانة الدولة أو المؤسسة فلا يجوز أن تحجز اموالها وتباع فتشل فعاليتها التي تعتبر في الأصل ضرورية لحياة الدولة حتى أن القانون الفرنسي قد جاء بنصوص صريحة تمنع الحجز على الاشخاص الاعتبارية العامة للحقوق العامة وهي الحكومة ودوائرها والمؤسسات العامة التابعة لها (يراجع كلاسون وبيتشي جع نبذة 62 مكرر كامل مرسي التأمينات نبذة 50 – 51، أبو هيف نبذة 5 – 287، محمد حامد فهمي ). وحيث أنه قد ورد نص خاص بالنسبة لدوائر الأوقاف هو المرسوم التشريعي رقم 2 تاريخ 16/1/1937 والمرسوم التشريعي رقم 31 تاريخ 25/2/1940 اللذين تضمنا اعتبار العقارات الوقفية المضبوطة وأموالها المنقولة بحكم اموال الدولة فلا يمكن حجزها بوجه ما ومثلها في الحكم أموال وعقارات الأوقاف الملحقة الخيرية المدارة من قبل المتولين أو من قبل الدوائر الوقفية مما يجعل الطعن مستوجب الرفض.