إذا تعلّق النزاع بمسألة فنية أو علمية لا يستوي في معرفتها ذوو الاختصاص مع غيرهم، وجب على المحكمة الاستعانة بالخبرة، ولا يجوز لها طرح تقرير الخبرة إلا إذا قامت لديها أسباب ودليل أقوى منه، وبخاصة في تقدير الأمراض العقلية حيث يتعيّن الرجوع إلى أهل الاختصاص.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الثالث: أسباب النقض/مادة 242/ 1720 – لئن كانت الخبرة غير ملزمة للمحكمة غير أن عدم الأخذ بها يجب أن يستند الى دليل أقوى منها. إن الخبرة مهمة علمية وفنية تجنح اليها المحكمة كلما وجدت نفسها أمام مشكلة تستدعي معرفة خاصة ودراسة علمية ليكون ذلك أقرب الى الاطمئنان وابعد عن الريبة، ولها أن تستعين بالخبراء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم، إذا رأت أن ذلك مما يساعد على اكتشاف الحقيقة وينير السبيل أمامها وليس لها أن ترفض طلب الخصوم إلا غذا تأكد لديها أن الخبرة غير منتجة في فصل الدعوى. إن تقرير الخبراء غير ملزم للمحكمة بل هو من جملة الأدلة المعروضة لديها تابع للمناقشة والتمحيص غير أن عدم الأخذ به يجب أن يستند الى دليل اقوى منه، وليس للمحكمة أن تفصل في أمور فنية أو علمية لا يستوي في معرفتها ذوو الاختصاص مع غيرهم، بل عليها أن تستعين بالخبراء في كل علم لتحقيق ما هو داخل ضمن اختصاصهم، وعلى ضوء هذه المبادىء تجب دراسة الدعوى والفصل فيها. وإن الأمراض العقلية من الأمراض الخفية الدقيقة التي تحتاج الى خبرة واسعة ودراية تامة، ولا يجوز للمحكمة أن تقدر من نفسها عقلية المتهم وتطمئن الى ملاحظاتها أثناء المحاكمة فقد يكون الجنون مطبقاً أو مستغرقاً جميع الأوقات، وقد يكون غير مطبق، فلا بد من الاعتماد على راي الطبيب.