الخبرة وسيلة إثبات واستدلال لا تُكسب الحق بذاتها، وإنما الحق يُنشأ أو يُثبت بالحكم القضائي؛ وللمحكمة سلطة تقدير تقرير الخبرة والأخذ به أو رده كلياً أو جزئياً، كما يجوز لها طلب تحقيق فني إضافي متى اقتضت الحقيقة ذلك.
إن تقرير الخبرة لا يكسب أحداً من الخصوم حقاً وإنما يكتسبون هذا الحق بالحكم الذي يصدره القضاء لأن الخبرة ما هي إلا مساعدة للقضاء في الكشف على النواحي الفنية والتقرير الذي يصدر إذا لم يقترن بالحكم يبقى رأياً قابلاً للمناقشة فتستطيع المحكمة أن تأخذ به كما تستطيع أن ترده كما لها أن تأخذ قسماً منه وترد قسماً آخر المناقشة: إن تقرير الخبرة لا يكسب أحداً من الخصوم حقاً وإنما يكتسبون هذا الحق بالحكم الذي يصدره القضاء لأن الخبرة ما هي إلا مساعدة للقضاء في الكشف على النواحي الفنية والتقرير الذي يصدر إذا لم يقترن بالحكم يبقى رأياً قابلاً للمناقشة فتستطيع المحكمة أن تأخذ به كما تستطيع أن ترده كما لها أن تأخذ قسماً منه وترد قسماً آخر.إن قانون البينات الذي لم يخول القاضي السلطة المطلقة في تولي الحقيقة بنفسه عملاً بمذهب الإثبات المطلق لم يأخذ بمذهب الإثبات المقيد في الحد من سلطة القاضي بتوجيه الدعوى والفصل فيها بل أخذ بمحاسن كلا المذهبين فمنح القاضي حق تقدير ما يعرض عليه من الدليل وخوله فوق ذلك سلطة محدودة تمكنه في بعض الأحوال من استجماع الأدلة التي تساعده على الاهتداء إلى الحقيقة (راجع الفقرة السابقة من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات). ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي ذهبت إلى اعتبار الدفع كأن لم يكن سبب غياب المدعية لم تمارس السلطة الممنوحة لها من أجل الفصل في الدفع المدعى به أمامها ولم تعمل على بحث ما يتعلق بالوصول المبرزة لديها تأييداً لهذا الدفع بالرغم من أن المشترع أجاز لها في المادة /138/ من قانون البينات أن تعمد من تلقاء نفسها إلى التحقيق الفني من أجل الوقوف على حقيقة الوصل عندما لا تجد في واقعات الدعوى ما يساعدها على الاقتناع بصحته (راجع الفقرة /62/ من المذكرة الإيضاحية أيضاً).