عند تنازع القوانين في الشروط الموضوعية لصحة الزواج، يُطبَّق القانون السوري إذا كان أحد الزوجين سوريًّا وقت انعقاد الزواج، ولا سيما فيما يتصل بالمانع الديني وبطلان زواج المسلمة بغير المسلم ومقتضيات النظام العام.
إذا كان أحد طرفي عقد الزواج سوري الجنسية وجب تطبيق أحكام القانون السوري على الشروط الموضوعية لصحة عقد الزواج. المناقشة: إلى وزارة الخارجية.جواباً على كتابكم رقم ق 844/1/7088 تاريخ 11/9/1963 بشأن زواج إحدى السوريات المسلمات من الطائفة العلوية من أحد اللبنانيين من الطائفة المارونية الجاري أمام السلطة الروحية المارونية في لبنان.إن نص المادة 24 من القرار 60ل.ر تاريخ 13/3/1936 المعدل بالقرار رقم 146ل.ر تاريخ 18/11/1938، والقاضي بالإعتراف بشرعية عقد الزواج إذا جرى وفقاً لقانون يخضع له أحد الطرفين المتعاقدين من أبناء الطوائف المعترف بها، لا يطبق على أبناء الطائفة الإسلامية، عملاً بأحكام المادة الأولى من القرار 146ل.ر المشار إليه، التي نصت على عدم تطبيق القرارين المتقدمين على المسلمين.لقد تبنى الشارع بشأن الشروط الموضوعية لصحة الزواج في معرض بحثه عن تنازع القوانين من حيث المكان القاعدة القائلة بخضوع هذه الشروط إلى قانون كل من الزوجين (المادة 13 من القانون المدني) آخذاً إياها من المادة الأولى من اتفاقية لاهاي المعقودة في 12 حزيران 1902 والتي دخلت بعض التشريعات الأجنبية (المادة 13 من القانون المدني الألماني و 7 من القانون المدني السويسري و 2 من الملحق بالتقنين الياباني و 12 من القانون المدني اليوناني). وإذا كان أحد الزوجين سورياً وقت إنعقاد الزواج، يسري القانون السوري وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج (المادة 15 من القانون المدني).ومن الرجوع إلى موضوع الكتاب نرى أن أحد طرفي عقد الزواج سوري، لذا يتوجب، تبعاً لذلك، تطبيق أحكام القانون السوري على الشروط الموضوعية لصحة عقد الزواج.وبما أنه يرجع في تحديد المقصود بالشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون المحكمة (Lex Fort) أي إلى القانون السوري ( القانون الدولي الخاص كلمة زواج فقرة 26).وبما أنه يعتبر من الشروط الموضوعية لصحة الزواج كل مانع يقف حائلاً دون الزواج كالأهلية وصحة الرضاء والمانع الديني بالنسبة للدول الخاضعة في تشريع أحوالها الشخصية إلى أحكام الشريعة الإسلامية (القانون الدولي الخاص المصري لعز الدين عبد الله – طبعة 1955 – ).وبما أن أحكام الشريعة الإسلامية لا تجيز زواج المسلمة من غير المسلم، فقد نصت المادة 48/2 من قانون الأحوال الشخصية على أن (زواج المسلمة بغير المسلم باطل).وبما أنه لا يمكن اعطاء عقد الزواج موضوع الكتاب أي أثر قانوني في سورية لبطلانه ومخالفته للنظام العام السائد فيها.لذلك لا يمكن تسجيل هذا الزواج في سجلات الأحوال المدنية السورية.كتاب رقم 17232 تاريخ 12/11/1963