إساءة استعمال المأجور لا تتحقق إلا إذا ترتب على تصرف المستأجر ضررٌ للمؤجر وكانت له مصلحة حقيقية ومشروعة في التمسك بحرفية شروط العقد؛ أما مجرد التعديل أو التغيير القابل للإزالة فلا يكفي بذاته للحكم بالتخلية.
يشترط لاعتبار العمل إساءة لاستعمال المأجور ان ينشأ عنه ضرر للمؤجر وان يكون له مصلحة حقيقية ومشروعة بالتمسك بحرفية الشروط . المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تخلية الطاعن من المأجور مؤسس قضاءه على ثبوت إقدامه على إحداث تخريبات في المأجور وتبديل لمعالمه وأوصافه مما يعتبر إساءة استعمال المأجور لا يبررها إمكان إعادة المأجور إلى حالته السابقة عند انتهاء العقد.ومن حيث أنه يتبين من تقرير الخبير أن المأجور مستعمل كمنشرة وأن التغيير الذي أجراه المستأجر اقتصر على فتح أبواب ونوافذ ضمن الجدران وحفر بشر ادعى الطاعن أنها ضرورية لممارسة مهنته السابقة عند انتهاء العقد.ومن حيث أنه يشترط لاعتبار العمل إساءة لاستعمال المأجور أن ينشأ عنه ضرر للمؤجر ويعود للقضاء بحيث ما إذا كان للمؤجر مصلحة حقيقية ومشروعة بالتمسك بحرفية الشروط وفق ما استقر عليه الاجتهاد في هذا الشأن (ت 22/10/1952 ).ومن حيث أن الطاعن أوضح أن التصليحات التي أجراها ضرورية لممارسة المهنة التي أعد لها المأجور كما أن المطعون ضده أوضح أن الطاعن استولى على جزء من الطريق المخصص للوصول إلى داره بحسب شروط العقد فألحق به ضرراً ناشئاً عن مخالفة المستأجر لشروط العقد. ومن حيث أنه كان يتوجب على القاضي على ضوء ما تقدم أن يكلف الخبير لبيان ما إذا كان لحق بالمؤجر ضرراً من جراء التجاوز على الطريق فإذا لم يثبت حصول إساءة استعمال ولحوق ضرر بالمؤجر قضى برد الدعوى وإلا حكم بالتخلية. وبما أنه لم ينهج هذا النهج فإن الحكم يغدو مشوباً بعيب مخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض.