يتحوّل عقد العمل المحدد المدة إلى عقد غير محدد المدة إذا جُدّد أو مُدِّد لمدة معينة أكثر من مرة، وتُستحق عندئذٍ تعويضات التسريح عن كامل مدة الاستخدام. كما أن القواعد الواردة في أنظمة المؤسسة التي تحرم العامل من تعويضات معينة لا تعلو على قانون العمل إذا كان هذا الأخير أنفع للعامل.
ان ورود النص في نظام مصلحة الحبوب على حرمان العامل من تعويض التسريح وعدم الإنذار لايحول دون استفادته من قانون العمل . المناقشة: لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي : 1. ان المدعي المميز عليه من المستخدمين الموسميين وان تمديد خدمته عدة مرات لا يجعل منه مستخدما دائما 2. ان المدعي المميز عليه يتبع للنظام الاساسي لمكتب الحبوب الصادر بموجب المرسوم رقم ٣٥٠ وتاريخ ١٩٥٢/٣/٢ ( المعدل بالمرسوم رقم ٤١٧ وتاريخ ١٩٥٢/٩/٢ ) . في السبب الأول : لما كان عقد العمل اذا كان مدة معينة ، سواء حددت في العقد أم كانت ناتجة عن طبيعة العمل ، وجدد او مدد لمدة معينة اكثر من مرة فيتحول حكما من تاريخ التجديد او التمديد الثاني الى عقد لمدة غير معينة وفي هذه الحال تشمل تعويضات التسريح المنصوص عليها في الفصل الخامس من الباب الثاني من قانون العمل مدة الاستخدام كلها منذ ابتدائها ( المادة ٨٨ من قانون العمل ) . في السبب الثاني : لما كان العامل يستفيد من احكام قانون العمل او نظام عمال المؤسسة اذا كانت انفع له من هذا القانون ( المادة ١٦٤ من قانون العمل ) وكان على فرض ورود النص في نظام مصلحة الحبوب على حرمان عمالها من تعويضي التسريح وعدم الانذار فان ذلك لا يحول دون استفادتهم من قانون العمل عملا بأحكام المادة المتقدم ذكرها بدلالة المادة ٢٣٧ من القانون ولما كان يترتب على ما تقدم رد السببين المثارين وتصديق الحكم المميز لموافقته للقانون لذلك : تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز