اختصاص المحاكم المدنية بنظر دعاوى الأحوال الشخصية التي يكون أحد أطرافها أجنبياً خاضعاً في بلده لقانون مدني هو اختصاص نوعي متعلق بالنظام العام، ولا يجوز للأفراد الاتفاق على مخالفته أو تعديل قواعده.
المحاكم المدنية هي المختصة في دعاوى الأحوال الشخصية التي يكون فيها أحد الطرفين من الأجانب الذين يخضعون في بلادهم للحق المدنيأن هذا الاختصاص المعقود للقضاء العادي في قضايا الأحوال الشخصية المتعلقة بالأجانب إنما هو من قبيل الاختصاص النوعي المتصل بالنظام العام الذي لا يملك الأفراد الاتفاق على تعديل قواعده المناقشة: من حيث أن الطاعنة التي تحمل الجنسية التركية تخضع في بلادها لقانون مدني. ومن حيث أن المشترع منع المحاكم الشرعية من النظر في الدعاوى والمعاملات المتعلقة بأجنبي يخضع في بلاده لقانون مدني بمقتضى المادة 542 أصول محاكمات.ومن حيث أن المحاكم المدنية هي وحدها صاحبة الاختصاص للفصل في دعوى الأحوال الشخصية التي يكون فيها أحد المتقاضين من الأجانب الذين يخضعون في بلادهم للحق المدني عملاً بأحكام المادة الأولى من القرار 109/ل.ر الصادر في 14/5/1935. ومن حيث أن هذا الاختصاص المعقود للقضاء العادي في قضايا الأحوال الشخصية المتعلقة بالأجانب إنما هو من قبيل الاختصاص النوعي المتصل بالنظام العام الذي لا يملك الأفراد الاتفاق على تعديل قواعده. ومن حيث أن ثبوت الاختصاص للمحاكم العادية على الوجه المذكور يرتب عليها إعمال الأحكام الموضوعية سواء اكانت أحكام قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج أو قانون الدولة التي تنتمي إليها الزوجة. ومن حيث أن الحكم الذي أعلن عدم اختصاص المحاكم المدنية تأسيساً على أن القانون السوري هو الذي يسود هذه القضية إنما يعتبر مشوباً بمخالفة قواعد الأصول الملمع إليها.