الأصل أن أحكام المحاكم الروحية لا تُطعن بالنقض إلا بعد حيازتها الدرجة الأخيرة، والاستثناء يقتصر على الطعن المتعلق بعدم الاختصاص الولائي؛ وما عدا ذلك يبقى خاضعاً للقواعد العامة في طرق الطعن.
أحكام المحاكم الروحية لا تقبل الطعن بالنقض قبل حيازتها الدرجة الاخيرة إلا إذا كان الطعن متعلقاً بعدم الاختصاص الولائي المناقشة: من حيث ان الرد الشكلي على الوجه المذكور يستتبع حتما الغاء القرار الصادر في الاصل عن المحاكم السورية. ومن حيث ان الرد الشكلي على الوجه المذكور يستتبع حتما الغاء القرار الصادر في 12 حزيران 1955 القاضي بوقف التنفيذ إلى نتيجة التدقيقات التمييزية. من حيث ان المدعية تطعن بطريق النقض في الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الروحية من جراء مخالفة قواعد الاصول وخروجه عن الاحكام الموضوعية للنفقة. ومن حيث ان قواعد الاصول التي يجب اتباعها في المحاكم الروحية بمقتضى المادة 33 من قانون السلطة القضائية رقم 98 لعام 1961 هي الاحكام التي انتظمها قانون اصول المحاكمات. ومن حيث ان هذه الاحكام لا تخول الخصوم سلوك سبيل الطعن امام محكمة النقض إلا في حالة التظلم من الاحكام الصادرة بالدرجة الاخيرة عملا بالمادة الاخيرة عملا بالمادة 250 المعدلة من هذا القانون. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي صدر عن المحكمة الابتدائية يغدو على هذا الاساس غير قابل للطعن مباشرة إلا في الحالات الاستثنائية التي وردت في المادة 46 المعدلة من قانون السلطة القضائية. ومن حيث انه بالرجوع إلى أحكام هذه المادة تبين ان أحكام المحاكم الروحية لا تقبل الطعن بالنقض قبل حيازتها الدرجة الاخيرة إلا إذا كان الطعن متعلقا بعدم الاختصاص الولائي على الوجه الذي جرى عليه قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم 239 لعام 1963. ومن حيث ان هذا الطعن الذي لا ينصب على نواحي الاختصاص الولائي يبقى خاضعا للقواعد العامة التي ترتبط بتنظيم طرق الطعن. ومن حيث ان الطعن المرفوع ضد الحكم الابتدائي لا سند له في القانون فانه يتعين رفضه.