• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الساحب في السفتجة لا يُعامل معاملة محرر سند الأمر

الساحب في السفتجة لا يُعامل معاملة محرر سند الأمر، ولا يستفيد من الدفع بمخالفة مواعيد الاحتجاج إلا إذا أثبت أن مقابل الوفاء كان موجوداً في تاريخ الاستحقاق؛ كما أن الاحتجاج له شكل وإجراء محددان لا يحل محلهما مجرد رفع الدعوى.

نص الاجتهاد

ان الساحب في السفتجة لا ينزل منزلة محرر سند الامر وعليه فإنه لكي يجوز له ان يدفع بمخالفة الحامل لمواعيد تقديم الاحتجاج عليه ان يثبت انه اوجد مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق المناقشة: الوقائع: تقدم بنك البير حمصي سابقا بخلب الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/٤/١٤ ادعى فيه ان من جملة مطالبيه مبلغ ۱۲۰۰۰۰ ل.س من ذمة المدعى عليه السيد توفيق بموجب اربعة سندات سحب سحبت على نسيب. واولاده فرفضت من قبل الجهة المسحوب عليها عند عرضها، ولما كان الساحب المدعى عليه متمنعا عن تسديد قيمة تلك السندات الى الجهة المدعية لذلك قدمت تطلب اتخاذ قرار بألقاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليه توفيق اينما وجدت ولا سيما البضائع المعدة للتصدير والموجودة لدى الجمارك في اللاذقية وفي مرفأ اللاذقية ثم الحكم بالزام المدعى عليه بالمبلغ المدعى. به وقدره ۱۲۰۰۰۰ ل.س مع الفائدة القانونية وتثبيت الحجز كما تقدم باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٢/٥/٢ طلب فيه القاء الحجز الاحتياطي على العقار ٧/٤٦٠ قنوات دمشق وعلى ما للمدعى عليه بين يدي شركة نسيب. واولاده وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٦٢/١١/٥: 1. بالزام المدعى عليه توفيق بأداء المبلغ المدعى به وقدره ۱۳۰۰۰۰ ل.س الى الجهة المدعية مع فائدته القانونية من تاريخ الادعاء بحيث لا تتجاوز رأس المال 2. تثبيت الحجز الاحتياطي على ما للمدين لدى الغير 3. رد دفوع وكيل المدعى عليه ولم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم فاستأنفه طالبا فسخه وفي المحاكمة تقدمت شركة نسيب واولاده التضامنية الى محكمة الاستئناف باستدعاء مؤرخ في ١٩٦٣/٣/١٢ تطلب فيه قبول تدخلها في الدعوى وقبول تصريحها بان ليس للسيد سرايجي في ذمتها شيء وبالتالي فسخ الفقرة المتعلقة بتثبيت الحجز تحت يدها الواردة في الحكم المستأنف فتبين لمحكمة الاستئناف من الخبرة الجارية ثبوت وجود مقابل للوفاء للإسناد المسحوبة على شركة سكر اعتبارا من تاريخ سحبها، كما ان دفاتر شركة سكر تثبت ايضا وجود مقابل للوفاء للمستأنف سرايجي لدى المتدخل سكر للمسحوبات التي سحبها عليه وهي موضوع هذه الدعوى بتاريخ سحبها وان هذا المقابل بقي ثابتا لدى شركة سكر حتى ما بعد اقامة الدعوى الحالية اذ ان ترحيل هذا المقابل من دفاتر الجهة المتدخلة لم يكن بشكل نظامي ولا يستند إلى وثائق يركن اليها وان الفرق بين الطرفين يبقى في حدود ٣٨ الف ليرة سورية تقريبا وان اسناد السحب موضوع الدعوى لا تتضمن شرط الاعفاء من الاحتجاج وان المصرف قد اهمل تقديم الاحتجاج ضمن المهلة القانونية مما يسقط حقه بالعودة على الساحب وهو المستأنف ولما كان المصرف لم يتقدم بأي طلب ضد شركة سكر بل صرح بانه يتنازل عن الحجز الذي اجراه بين يديها لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن: 1. قبول الاستئناف شكلا 2. اخراج المتدخلة من الدعوى لعدم بقاء علاقة لها 3. قبول الاستئناف موضوعا وفسخ الحكم المستأنف ورد دعوى المصرف وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب. 4. فك الحجز الاحتياطي الواقع. النظر في الطعن: حيث ان الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: ان الاجتهاد القضائي استقر على ان الدعوى تقوم مقام الانذار ) الاحتجاج ) وهذه الدعوى اقيمت فعلا في اليوم التالي أي خلال مدة توجيه الاحتجاج فهي مقبولة خلافا لما قرره الحكم ( راجع قرار محكمة النقض تاريخ ١٩٥٢/٩/١٦ ) ان الجهة الطاعنة تثبت دعواها بأسناد السحب التي لم تسدد من قبل المسحوب عليه وان توقيع المنشئ على سند الامر يفيد اعترافه بالدين للمستفيد من السند والتعهد بدفع قيمته وان الرجوع على هذا الساحب المنشئ لا يتوقف على توجيه الاحتجاج اليه على اعتبار ان المشترع لم يلزم حامل السند بالقيام بهذا الاجراء تجاه محرر السند الذي يستوي بالحكم مع قابل السفتجة كما هو منصوص عليه في المادتين ٥١٣ و ٤٧٦ تجارة. ان المحكمة لم تحسن استخلاص النتائج القانونية من تقرير الخبرة عندما اعتبرت بصورة جازمة ان دفاتر الخصم تثبت وجود مقابل للسحب لدى الشخص الثالث مع ان تقرير الخبرة لم يجزم بذلك. عن السبب الاول: حيث ان دعوى الجهة الطاعنة بالنسبة لطرفي الطعن تقوم على ان المطعون ضده مدين لها بمبلغ ۱۲۰ الف ل.س بموجب سندات سحب اربعة باستحقاقات مختلفة مسحوبة من المطعون ضده على السادة نسيب ۰۰۰ واولاده ورفضت من الجهة المسحوب عليها وانتهت إلى طلب الزام المطعون ضده بالمبلغ المدعى به وحيث ان المحكمة البدائية قررت الزام المطعون ضده بقيمة سندات السحب بداعي ان الساحب ينزل منزلة منشئ سند الامر ولا يتوقف الرجوع عليه سبق توجيه الاحتجاج اليه وحيث ان المحكوم عليه السيد سرايجي استأنف هذا الحكم وتدخل امام محكمة الاستئناف المسحوب عليه شركة نسيب واولاده التضامنية وحيث ان المحكمة المذكورة بعد ان قررت اخراج المسحوب عليه شركة سكر من الدعوى قضت بفسخ الحكم البدائي وردت دعوى المصرف الطاعن تأسيسا على انه لم يقدم الاحتجاج الى الساحب السيد سرايجي في المدة المحددة قانونا وحيث ان مبنى الطعن ان استدعاء الدعوى يقوم مقام الاحتجاج. وحيث ان المادة ٤٧٨ تجارة نصت ان تقديم الاحتجاج بعدم القبول او الاحتجاج بعدم الوفاء يكون وفقا للأوضاع المقررة في قانون اصول المحاكمات المدنية بواسطة احد محضري الكاتب العدل، واعقبتها المادة ٤٨٠ منه و نصت على انه لا يقوم اي اجراء مقام الاحتجاج الا في حالة ضياع السفتجة الخوحيث ان مفاد ذلك ان المشرع حدد شكلا معينا للاحتجاج ولم يعتبر أي اجراء آخر يقوم مقامه الا في حالة السفتحة وحيث ان صراحة النص لا تدع مجالا للقول ان استدعاء الدعوى يقوم مقام الاحتجاج. عن السببين الثاني والثالث: حيث ان الجهة الطاعنة تجادل فيما قرره الحكم المطعون فيه وجوب توجيه الاحتجاج الى الساحب والنتائج التي رتبها عليها بسبب تراخيها عن القيام بهذا الاجراء وحيث انه خلافا لما قررو الحكم البدائي فان الساحب في السفتجة لا ينزل منزلة محرر سند الامر لصراحة المادة ٥١٣ تجارة التي سوت بالالتزام بين محرر السند وقابل السفتجة وحيث ان المطعون ضده وهو الساحب اذا جاز له ان يدفع الدعوى التي يقيمها الحامل عليه بداعي مخالفة الحامل المواعيد المعينة لتقديم الاحتجاج سندا لأحكام المادة ٤٧٦ تجارة فان هذا الدفع لا يمكن ان يكون الا اذا اثبت انه اوجد مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق كما هو مستفاد من نص الفقرة الخامسة من المادة المذكورة. وحيث ان محكمة الاستئناف بعد ان عمدت الى اجراء الخبرة الفنية على دفاتر الساحب والمسحوب عليه لاستثبات وجود هذا المقابل قضت في الحكم المطعون فيه ان هذا المقابل كان موجودا بتاريخ السحب وانه استمر حتى تاريخ الادعاء معتمدة على تقرير الخبرة المؤرخ في ٢٧ حزيران ١٩٦٤ مع ان هذا التقرير لم يكن جازما فيما انتهى اليه اذ انه بعد ان سرد واقع الحساب في دفاتر الطرفين اوضح انه فيها تباين بمقدار ١٦٣/ ٣٨ الف ليرة سورية ولم يجزم باستمرار وجود كامل مقابل حتى تاريخ الادعاء تاركا الفصل في هذه الفروقات الى المحكمة. وحيث ان الحكم المطعون فيه عوضا من ان يعمد الى التثبت من حقيقة هذه الفروقات ويقول كلمته في كافة الوقائع والوثائق التي اشار اليها تقرير الخبرة والتي نجمت عنها هذه الفروقات كما اوجبته المادة ٢٠٤ اصول محاكمات قضى جازما خلافا لتقرير الخبرة معتمدا على دفاتر الساحب دون المسحوب عليه. وحيث ان ما جاء في الحكم المطعون فيه من ان انكار الجهة المسحوب عليها الحق بكامله يثبت تعنتها وجنوحها عن جادة الحق لا يصلح لحمل الحكم لان مجرد انكار المسحوب عليه للحق لا يؤدي الى اعتبار هذا الحق ثابتا عليه فضلا عن عدم جواز تضرر الجهة الطاعنة من هذا الانكار الذي لا يد لها فيه وحيث انه يتعين نقض الحكم للسببين المذكورين وعملا بالمادة ٢٥٩ اصول محاكمات تقرر بالإجماع من حيث النقض وبالأكثرية لجهة التسبيب نقض الحكم المطعون فيه