• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يمتنع على قاضي الأمور المستعجلة أن يفصل في تدبير مؤقت يقتضي التعرض لعمل إداري أو يمس حقاً للسلطة الإدارية

يمتنع على قاضي الأمور المستعجلة أن يفصل في تدبير مؤقت يقتضي التعرض لعمل إداري أو يمس حقاً للسلطة الإدارية، كما يمتنع عليه وقف آثار قرار إداري متى كان النزاع من اختصاص القضاء الإداري؛ إذ إن وقف التنفيذ في هذه الحالة منوط بالمحكمة الإدارية المختصة لا بقاضي الأمور المستعجلة.

نص الاجتهاد

لا يجوز أن تمس التدابير المتخذة من قبل قاضي الأمور المستعجلة حقوق السلطة الادارية ولا مجال لتدخل قاضي الأمور المستعجلة في الأمور التي تكون من اختصاص القضاء الاداري المناقشة: من حيث أن المستأنف عليه أسس دعواه على أنه أجرى مع المدير العام لمؤسسة المشاريع الكبرى ثلاثة عقود الأول لتنفيذ تعهد إنشاء الأقنية الثانوية لشبكة الري الوسطى بمشروع استثمار ينابيع اليرموك والثاني لتنفيذ تعهد إنشاء الأقنية الثانوية لشبكة الري العليا والثالث لتنفيذ تعهد إنشاء قنطرة وسبعة جسور في مشروع الغاب وبالنظر للخلافات الناشئة بين المدعي والادارة فقد أقدم السيد وزير الأشغال العامة على فسخ هذه العقود الثلاث بالقرارات رقم 203 و204 و205 وبني الفسخ على حكم المادة 45 من جامعة الشروط الحقوقية وإن الإدارة قامت بتوجيه رسائل الى المصارف الكفيلة طالبت فيها بالتأمينات وبرصيد السلف وإنه لذلك يطلب من قاضي الأمور المستعجلة اتخاذ تدبير مستعجل درءاً للأضرار البالغة التي تلحق به من جراء ذلك والتي يتعذر تلافيها.وحيث أن الفقرة الخامسة من المادة 78 من قانون أصول المحاكمات تنص على أنه لا يجوز أن تمس التدابير المتخذة من قبل قاضي الأمور المستعجلة حقوق السلطة الادارية كما أن المادة 26 من قانون السلطة القضائية تنص على أنه ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة ولها دون أن تؤول الأمر الاداري أو توقف تنفيذ أن تفصل.وحيث أن وزارة الأشغال العامة تستند في فسخ العقود الى أحكام المادة 43 من جامعة شروط الالزام (مذكرة وكيل ادارة قضايا الحكومة المؤرخة في 28 تشرين الأول 1963). ونصها يحق للادارة في كل وقت بالنظر لحدوث ظروف ذات خطورة استثنائية أن تعدل عن الالتزام وعلى الملتزم في هذه الحالة أن يتقيد بدون تأخير بتعليمات الادارة في طريقة ختم الأشغال).وحيث أنه وإن يكن موضوع الطلب المستعجل اتخاذه هو منع الادارة من استرداد المبالغ التي قبضها المستأنف عليه سلفة لتنفيذ تعهده ولكن البحث في هذا الاجراء يستتبع تمحيص عمل الادارة وعما إذا كانت أحسنت تطبيق أحكام المادة 43 من جامعة شروط التعهد أم لا وإن اتخاذ قرار وقف التنفيذ بعد أن فسخت الادارة عقود المستأنف عليه إنما يعني بصورة غير مباشرة المس بحقوق السلطة الادارية التي أصدرت قرارات فسخ العقود ضمن حدود السلطة التي خولها إياها القانون لحسن تسيير وتنفيذ المرفق العام وهو ما يخرج عن اختصاص قاضي أصول المحاكمات والمادة 26 من قانون السلطة القضائية.وحيث أن ما أورده المستأنف عليه في لوائحه من أن رئيس محكمة البداية هو صاحب الولاية للبت في المسائل المستعجلة ولا يؤثر على اختصاصه أن يكون الموضوع في أساسه عقداً إدارياً وأن يكون مرجع البت في أساس النزاع المتعلق به هو القضاء الاداري غير سليم في القانون ذلك لأنه عندما يكون الموضوع من اختصاص القضاء الاداري وهنالك احتمال بوقوع ضرر يتعذر تداركه فقد نص الشارع في أحكام المادة 21 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 بأنه (يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ القرار المطلوب الغاؤه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى. ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها مما يستنتج منه أنه لا مجال لتدخل قاضي الأمور المستعجلة في الأمور التي تكون من اختصاص القضاء الاداري مما يستوجب معه فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى. لذلك تقرر بالاتفاق فسخ القرار المستأنف ورد طلب وقف التنفيذ لعدم الاختصاص.