تقوم جريمة تهريب اليهود فقط بتحقق انتقال اليهود من سورية إلى فلسطين، ولا يكفي مجرد مغادرتهم البلاد إلى دولة وسيطة أو إعداد وسائل السفر. وانتفاء الوصول إلى فلسطين ينفي الجريمة الأصلية وينفي معها الشروع متى لم يوجد ما يعوق إتمامها بسبب خارج عن إرادة الفاعل.
جريمة تهريب اليهود لاتتم الا بخروج اليهود من سورية ووصولهم الى فلسطين . المناقشة: أن القانون رقم 320 و تاریخ 17/5/1947 قد نصت على عقاب من هرب اليهود الى فلسطين أو مساعدتهم على الهرب . ومؤدى ذلك أن الجريمة لا تتم الا بخروج اليهود من سورية ووصولهم إلى أرض فلسطين . فان السفر الى تركيا لا يؤدي حتما إلى الدخول أو الوصول الى فلسطين اذ يمكن أن يختار المسافر الاقامة في تركيا أو السفر الى دولة أخرى ، ومتى انتفى هذا الركن فلا يبقى للجريمة وجود .كما وان هذه الجريمة لا تدخل في معنى الشروع في التهريب لانه في حالة الشروع يجب أن يحول دون اتمام الجريمة ظروف خارجة عن ارادة الفاعل ، وليس في هذه الدعوى شيء من ذلك ، ومتى اتفی الشروع فان الواقعة يمكن أن توصف بأنها أعمال تحضيرية للتهريب ، وهي لا تستحق العقوبة الا اذا كانت تشكل بحد ذاتها جرائم مستقلة ذات عقوبة خاصة وفقا للمادة 199 من قانون العقوبات .كما وأن مغادرة البلاد بدون جواز سفر مما ينطبق على أحكام القرار ذي الرقم 89 و تاریخ 18/3/1963 والعقوبة الواردة فيه عقوبة جنحية ، فاذا ثبت وجود علاقة للمتهمين بذلك فيمكن أن توصف الوقائع بأنها تدخل باجتياز الحدود