إذا كان ثبوت الزواج مؤثرًا في التجريم أو في وقف الملاحقة، جاز للمحكمة الجزائية أن تتحقق من وجوده وتقدّره ضمن سلطتها في الدعوى الجزائية، لأن الإجراءات الإدارية لتوثيقه لا تُعد من أركان الانعقاد ولا تنفي صحة الزواج متى استوفى أركانه الشرعية.
للمحاكم الجزائية ان تبحث عن وجود عقد الزواج . المناقشة: ان المادة الخامسة من قانون الأحوال الشخصية قد نصت على أن الزواج ينعقد بايجاب أحد العاقدين وقبول الآخر واشترطت المادة 12 حضور شاهدين فقط وبحث الفصل السادس في معاملات الزواج الادارية وطالبت المادة 40 بتقديم وثيقة بالزواج للعسكريين ولكنها ذكرت انه يمكن تثبيت الزواج المعقود خارج المحكمة اذا حصل ولد أو حمل ظاهر بدون استيفاء المعاملات الادارية المذكورةويظهر من ذلك أن الزواج ينعقد صحيحا ولو بدون اذن المحكمة الشرعية ويترتب عليه جميع نتائجه القانونية وأما المعاملات الادارية فهی قواعد تنظيمية وضعت لحفظ العقود وقيدها في السجل المدني والمحافظة على الصحة العامة ولا علاقة لها بأركان العقد وعناصره المكونة له وعلى محكمة الجنايات أن تبحث عن وجود العقد باعتباره شرطا من شروط وقف الملاحقة أو فرض العقوبة وعنصرا من عناصر التجريم فاذا ثبت لها أن الطرفين متزوجان بحكم الأمر الواقع والتحقيق الجاري قضت بوقف الملاحقة والا قامت بتنفيذ أحكام القانون وهذا الاجراء متعلق بالجريمة وعقوبتها ومن اختصاص محكمة الجنايات ولا تأثير له على قيود الاحوال المدنية وسجلات المحكمة الشرعية .