• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يسقط حق التأمين العقاري المسجل بالتقادم ويبقى نافذاً ما دام قيدُه قائماً في السجل العقاري

التأمين العقاري إذا كان مسجلاً في السجل العقاري يبقى قائماً ولا يسقط بالتقادم، لأن التقادم لا يجري على الحقوق العينية المسجلة، ولا يُحتجّ بسقوط الدين الأصلي بالتقادم لإزالة التأمين المسجل ما لم يثبت سبب قانوني آخر للزوال.

نص الاجتهاد

ان التأمين حق عيني يشترط لنفاذه تسجيله في السجل العقاري ولايسقط بمضي الزمن لان التقادم لايسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري . المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي محمد جميل. إلى المحكمة الابتدائية المدنية في اللاذقية باستدعاء مؤرخ في 1 / 8 / 1963 ادعى فيه أن زوجته رقية. بنت عبد الله استدانت من المدعى عليه أرتين. مبلغ 7500 ليرة سورية وضعت مقابلها إشارة تأمين على العقار رقم 721 من منطقة الصليبة العقارية وإن المبلغ مستحق الأداء في 25 / 3 / 1947 وان المدعى عليه المذكور أبرز عقد التأمين لدى دائرة التنفيذ في عام 1962 فاعترض المدعي على تنفيذه بحجة التقادم غير أن رئيس التنفيذ قرر رد الاعتراض وجرى التصديق على قراره استئنافاً باعتبار أن موضوع التقادم من اختصاص محكمة الموضوع لذلك قدم يطلب اصدار قرار بوقف تنفيذ العقد المذكور وترقين إشارة التأمين عن العقار وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب. وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ 30 / 4 / 1963 برد دعوى المدعي. ولما لم يقتنع المدعي بهذا الحكم استأنفه طالباً فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن المدعى عليه صيرفي وأن جميع عمليات الاقراض الصادرة عنه تجارية تخضع لأحكام قانون التجارة وأن التأمين تابع للالتزام ويسقط بسقوطه وبما أن عقد القرض موضوع الدعوى قد مر عليه الزمن وأصبح الحق ساقطاً فإنه لا يحق للمستأنف عليه المطالبة لذلك أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف واعتبار الدين موضوع الدعوى ساقطاً بالتقادم وترقين التأمين الواقع على عقار المدعي رقم 721 من منطقة الصليبة العقارية باللاذقية تبعاً له وتثبيت قرار وقف التنفيذ المعطى بهذه الجلسة لعقد التأمين موضوع الدعوى وتضمين المستأنف عليه الرسوم والمصاريف والاتعاب واعادة التأمين إلى مسلفه. النظر في الطعن: إن دائرة المواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 23 / 9 / 1963 وعلى كافة أوراق الطعن اتخذت القرار الآتي: أ – من حيث أن رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي: 1 – إن عقد الدين الاساسي جار بين الطاعنة ومدينته الاصلية رقية. وهو غير تجاري وليس لغاية تجارية لا سيما وأن المدينة ليست تاجرة وأن هذا العقد تم ضمن عقد تأمين عقاري وهو من العقود المدنية الخاضعة لأحكام القانون المدني التي يسري عليها التقادم المدني ومدته خمس عشرة سنة غير أن المحكمة لم تعن بهذا كله ولم تكلف الجهة الطاعنة لإثبات الصفة المدنية لأساس العقد. 2 – إن الطاعن الذي اشترى العقار موضوع عقد التأمين قد أقر واعترف بمحضر عقد البيع بتحمل الدين وتعهد بتسديده إلى الطاعن بعد أن أسقط ما يقابله من الثمن وبهذا الاقرار ينقطع التقادم في حال وجوده والمطعون ضده لا يستطيع الرجوع عن اقراره ولا يحق له الادعاء بسقوط الحق بالتقادم بعد هذا الاقرار. 3 – إن المطعون ضده ملزم بتأدية الدين طالما أنه أسقطه من أصل الثمن الذي دفعه لمالكة العقار المدينة رقية وطالما أنه تعهد بدفعه عملاً بأحكام المادة 1079 لا سيما وأن زوجته المدينة الاساسية لم تنكر بقاء الدين المؤمن فيه بذمتها ولا هي ادعت بسقوطه بالتقادم حين البيع بل قبلت أن تحسم للمشتري المطعون ضده ما يقابله من الثمن لقاء تحمله أعباء عقد التأمين. 4 – إن المحكمة كان عليها بعد أن رفضت الاخذ بوجهه نظر الجهة الطاعنة فيما يتعلق بصبغة الدين أن تتخذ قراراً اعدادياً في الموضوع وتدعو الطرفين لبيان دفوعهما في تحقيق التقادم وثبوته بمراجعة الطاعن لدائرة التنفيذ ومطالبته بتنفيذ عقد التأمين بتاريخ 30 / 3 / 1955 كما هو ثابت من البيان التنفيذي المقدم ربطاً. ب – من حيث أن المطعون ضده يرد على وجوه الطعن كالآتي: 1 – إن تقدير الاقرار يعود إلى محكمة الموضوع. 2 – إن شطب المعاملة التنفيذية يزيل انقطاع التقادم وعلى كل فإن الطاعن يتمسك لأول مرة بهذا الدفع وإلى هذا فإن اقامة دعوى تنفيذية جديدة يعتبر تنازلاً عن الدعوى التنفيذية السابقة عملاً بالمادة 171 من قانون الاصول المدنية. في مناقشة الطعن والرد عليه: من حيث أن المطعون ضده الذي اشترى من زوجته العقار مثقلاً بحق التأمين المسجل لمصلحة الطاعن إنما رفع هذه الدعوى بغية الحصول على حكم بترقين هذا التأمين من صحيفة العقار تأسيساً على أن الالتزام الذي تم التأمين ضماناً له قد انقضى بالتقادم التجاري. ومن حيث أن الطاعن صاحب هذا الحق المسجل في السجل العقاري يدفع الدعوى بأن مخاصمه الذي اشترى العقار مثقلاً بهذا الحق قد قبل حين العقد بتحمل الدين والوفاء به، وبأن التقادم الطويل الذي يجب سريانه بشأن هذا الدين المدني لم يكتمل. ومن حيث أن الجدل بين طرفي الخصومة يدور حول سقوط حق التأمين وانقضائه بالتقادم مما يترتب معه وضع حد لهذا الجدل على ضوء الأحكام المتعلقة بآثار التسجيل المعينة في القانون تطبيقاً للمادة 827 من القانون المدني. ومن حيث أن التأمين هو حق عيني على العقارات المخصصة لضمان الوفاء بالالتزام وهو يبقى متصلاً بالعقار ويتبعه إلى أية يد انتقل إليها بمقتضى المادة 1071 من القانون المذكور. ومن حيث أن هذا الحق العيني من الحقوق التي أوجب المشترع تسجليها واشترط لنفاذها أن تكون مسجلة في السجل العقاري عملاً بالمادة 11 من القرار 188 لعام 1926. ومن حيث أن التأمين المسجل بصورة قانونية يبقى حافظاً رتبته ودرجته إلى أن يقيد عقد الابراء منه في نفس السجل دون حاجة إلى معاملة لتجديده، كما هي أحكام المادة 1076 من القانون المدني التي جاءت على خلاف التشريع المصري. ومن حيث أن لقيود السجل العقاري قوة ثبوتية مطلقة فيما يتعلق بالوقائع المدونة فيه فإن المحافظة على هذه القوة تستبع اقرار الاحترام لهذه القيود، واحاطتها بسياج من الثقة التي لا تتزعزع مهما طال عليها الأمر. ومن حيث أن حق التأمين الذي حفظه التشريع العقاري لصاحب التسجيل لا يمكن أن يسقط بمضي الزمن لأن مرور الزمن لا يعترض به على الحقوق المسجلة في السجل العقاري بنص المادة 19 من القرار 188 الآنف الذكر. ومن حيث أن أعمال آثار التسجيل الملمع إليها يمنع من اعتبار التقادم عاملاً من عوامل انقضاء الالتزام الاصلي الذي وضع العقار ضماناً له، إذ لا يتصور وجود مستقل لعقد التأمين، ولا يمكن التوفيق بين قواعد التسجيل الخاصة وأحكام انقضاء الالتزام العامة عن غير هذا الطريق. ومن حيث أن استبعاد سريان التقادم على الحقوق العينية المسجلة التي لا يمكن أن تزول باهمال استعمالها إنما يؤدي إلى الاقرار بأن ترقين التأمين بانقضاء الالتزام الاصلي المقرر في المادة 1100 من القانون المدني لا يكون إلا في حالات الوفاء بالدين أو استبداله بدين آخر أو بالمقاصة أو باتحاد الذمة أو بالابراء أو بفسخ وبطلان الالتزام. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى ترقين التأمبن بالاستناد إلى التقادم دون أن يتحقق من انقضاء الالتزام بأحد هذه الوجوه إنما يعتبر مخالفاً للقانون بصورة تعرضه للنقض عملاً بالمادتين 258 و 260 من قانون أصول المحاكمات. لذلك، حكمت المحكمة بالأكثرية بنقض الحكم المطعون فيه.