• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجب أن يكون العمل المطلوب من المرتشي داخلاً في وظيفته والقانون هو الذي يحدد عمل الموظف

يشترط لقيام الرشوة أن يكون العمل المطلوب من الموظف داخلاً في وظيفته أو مما يدعي أنه داخل فيها، ويُحدَّد نطاق الوظيفة حصراً بالقانون. فإذا انتفى هذا الارتباط فلا تنطبق أحكام الرشوة، ولو وُجدت منفعة طلبها أو قبلها الموظف.

نص الاجتهاد

يجب أن يكون العمل المطلوب من المرتشي داخلاً في وظيفته والقانون هو الذي يحدد عمل الموظف. المناقشة: إن المادة 342 من قانون العقوبات قد نصت على عقاب الموظف الذي يلتمس أو يقبل لنفسه ولغيره أية منفعة ليعمل عملاً منافياً لوظيفته أو يدعي أنه داخل في وظيفته. وكان ظاهراً من ذلك أن الرشوة لا تتم إلا إذا توفرت عناصرها المكونة لها وأهم هذه العناصر أن يكون العمل المطلوب من المرتشي داخلاً في وظيفته فإذا لم يكن الأمر كذلك فلا مجال لتطبيق هذه المادة. ولما كان القانون وحده هو الذي يحدد فعل الموظف وما يجب أن يقوم به ولا يمكن أن يكلف أحد بأمر لم يجعله القانون من واجبات الوظيفة. وكانت وظيفة المراقب في وزارة الشغال العامة هي مراقبة أعمال المتعهد للتأكد من مطابقتها لدفاتر شروط التعهد وتعليمات الإدارة وذلك تحت إشراف مهندس التنفيذ ومديرية الأشغال العامة في المحافظة كما يدل على ذلك جواب وزير الأشغال العامة المؤرخ 19/11/1963 أي أن المراقب لا يقوم بعمله لوحدة وليست له وظيفة مستقلة وإنما هو يعمل تحت إشراف المهندس الذي تتجه إليه المسؤولية في كل ما ينتج عن المراقب من مخالفة للتعهد ودفتر الشروط ولا عبرة لتشدده وتساهله ما دام الأمر منوطاً برئيسه الذي يعمل تحت إشرافه ولذلك فإن جرم الرشوة – على فرض ثبوته – لم يكن في سبيل عمل مناف للوظيفة ولا محل بعد ذلك لتطبيق المادة 342 من قانون العقوبات بل يمكن أن يعد الجرم من نوع الاحتيال وفقاً للمادة 641 من قانون العقوبات وقد مهد له بظروف مناسبة واستطاع أخذ نقود المشتكي كما ذهبت إلى ذلك محكمة النقض في اجتهادها المستمر.