• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنعقد الحوالة باتفاق المحيل والمحال له وحدهما

تنعقد الحوالة باتفاق المحيل والمحال له وحدهما، ولا يُشترط لقيامها رضا المدين؛ أما قبوله أو تبليغه فيرتب نفاذها في حقه وانحسار وفائه للدائن الأصلي، مع احتفاظه بالدفوع المتاحة له تجاه المحيل.

نص الاجتهاد

إن الحوالة تنعقد بالتراضي بين المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين ذلك أن المقصود بعبارة (عدم نفاذها بحقه إلا إذا قبلها) هو أنه في حال عدم قبوله لها يفترض جهله بوقوعها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على إلزام المطعون ضده بالحق المحال إليه من الدائن الأصلي السيدة وردة.ومن حيث أن المطعون ضده الذي يجادل في مديونية الدائن المحيل قصر دفوعه على عدم نفاذ الحوالة بحقه تأسيساً على انعدام الخصومة بينه وبين الطاعن وإن الحوالة لا تكون نافذة إلا إذا قبلها بمقتضى ما نصت عليه المادة 305 من القانون المدني. ومن حيث أن الحوالة تنعقد بالتراضي بين المحيل والمحال له دون حاجة لرضاء المدين بمقتضى ما نصت عليه المادة 303 من القانون المدني. وأما ما نصت عليه المادة 305 من عدم نفاذها بحقه إلا إذا قبلها فالمقصود منه أنه في حالة عدم قبوله للحوالة يفترض جهله بوقوعها فيحق له أن يتصرف على هذا الأساس مع الدائن المحيل ويفي له بالدين ويعتبر هذا الوفاء صحيحاً رغم وقوع الحوالة أما إذا قبل الحوالة أو تبلغها فإن الحوالة تنفذ بحقه ويصبح مسؤولاً عن الوفاء بها أمام المحال إليه الذي يصبح دائنه الوحيد وعلى هذا الأساس فإن الأثر الوحيد الناجم عن عدم قبول المدين الحوالة ينحصر في تخزيله أن يثير بمواجهة المحال له جميع الدفوع التي يمكنه إثارتها بوجه الدائن الأصلي فإذا لم يكن أوفى له شيئاً من قيمتها أصبح ملزماً بالوفاء بها للمحال له ما دام أنه يستوي للمدين أن يقوم بهذا الوفاء لدائنه الأصلي أو لمن أحيل إليه الدين ما دام أن الحوالة تنعقد بدون رضائه.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي اعتبر أن الحوالة لا تنعقد دون رضاء المدين قد أخطأ في تأويل القانون وتفسيره فإنه يتعين نقضه. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.