القاعدة أن اشتراط تبليغ أسماء الشهود قبل أربعٍ وعشرين ساعة هو ضمانةٌ إجرائية لمصلحة الخصوم، ولا يجوز اتخاذه ذريعةً لحرمان المتهم من حقه في الدفاع أو من سماع شهوده متى كان ذلك مؤثراً في كشف الحقيقة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب التاسع: أصول المحاكمة لدى المحاكم الجنائية/الفصل الثالث: الإجراءات/مادة 308/ 1299 – إن عدم ابلاغ اسم الشاهد قبل سماعه بأربع وعشرين ساعة لا ينقص من حق الدفاع. إن حق الدفاع حق محترم فلا يسوغ للمحكمة أن تفصل في الدعوى قبل أن تفسخ المجال واسعاً لكل من المتقاضين أن يدافع عن نفسه ويحقق له طلباته القانونية وتجادله فيما ذهب اليه ولا يجوز لها الاستغناء عن كل تحقيق ممكن ومؤثر في سير الدعوى إلا بعد تمحيصه والرد عليه. وكان الطاعن يدعي في دفاعه المؤرخ 21 / 5 / 1963 أنه لا علاقة له بالجريمة وأنه كان حين الحادثة في يبرود ولم يكن في جبال بعلبك حيث وقع القتل وطلب سماع شهوده على اثبات ذلك. وقد ردت المحكمة هذا الطلب في القرار المطعون فيه بحجة أن المادة 282 من الأصول الجزائية لا تسمح باجابته. وإن المادة 282 من قانون أصول المحاكمات الجزائية قد نصت على أنه لا يجوز أن تشتمل القائمة الأولى إلا الشهود الذين أبلغ النائب العام أو المدعي الشخصي أو المتهم قبل سماعهم بأربع وعشرين ساعة على الأقل ومؤدى ذلك أن هذه المادة وضعت لمصلحة الطرفين إذ أراد واضع القانون أن يكونوا على علم بالأشخاص الذين يشهدون في الدعوى ليكونوا على بصيرة من أمرهم ويتحروا أسباب الطعن فيهم ولا يفاجأوا بهم في جلسة الحاكمة وهم لا يعرفون شيئاً عنهم ولم يكن هذا النص قيداً يحول بينهم وبين ممارسة حق الدفاع لاسيما إذا كانت الحادثة التي يراد اثباتها قد اطلع عليها صاحبها مؤخراً وبعد البدء في جلسات المحاكمة وعندئذ يدعى الشهود وتؤجل المحاكمة الى موعد آخر وبذلك تنسجم النصوص القانونية مع اجراءات المحاكمة.