التسلم الرضائي للمال بقصد نقله أو حفظه أو إنجاز عمل محدد يمنع تكييف الفعل سرقة، لأن السرقة تفترض أخذ مال الغير بدون رضاه؛ أما اختلاس المال المسلم على سبيل الأمانة أو تبديده بعد تسلمه فيدخل في إساءة الائتمان.
استلام المدعى عليه الأشياء المبحوث عنها من المدعي برضاه ليقوم بعمل معين وهو إيصالها إلى المرآب ولم يأخذها بدون رضاه فلا يكون عمله من نوع السرقة المناقشة: يستفاد من الوقائع في هذه الدعوى أن المدعي الشخصي استعان بالمدعى عليه لينقل له أشياء من الفندق إلى المرآب حيث يريد السفر مع عائلته وسلم أشياءه إلى المدعى عليه في الفندق فحملها وسار معه وفي الطريق تفقده المدعي فلم يجده وقد ثبت أنه استغل انشغال المدعي بقطع الشارع فقر بالأشياء خلسة وتصرف بها وبددها ثم اكتشف أمره ومن حيث أنه يتبين مما ذكر أن المدعى عليه استلم الأشياء المبحوث عنها من المدعي برضاه ليقوم بعمل معين وهو إيصالها إلى المرآب ولم يأخذها بدون رضاه فلا يكون عمله من نوع السرقة التي عرفتها المادة 621 من قانون العقوبات بأنها (أخذ مال الغير بدون رضاه) وإنما هو من نوع إساءة الائتمان المنصوص عنه في المادة 656 من القانون المذكور لأنه قد اختلس وبدد الأشياء التي سلمت إليه لإجراء عمل معين وهو إيصالها إلى المرآب.