الفجور الموجب لسقوط الحضانة يُفرَّق فيه بين حالتين: فإن أدى إلى تشرد المحضون وضياعه سقطت الحضانة مطلقاً، وإن اقتصر أثره على فساد أخلاقه اشترط لعدم الحضانة بلوغ المحضون سنّ التمييز.
اذا كان الفجور يستدعي ترك الولد مشردا بسبب خروج الفاجرة من منزلها استجابة لرغبتها فإنه يسقط الحضانة مهما كان سن الصغير اما اذا كان الفجور ينجم عنه فساد اخلاق الصغير فإنه يشترط بلوغ المحضون سنا يعقل فيها التمييز بين الضار والنافع . المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن القاضي أسقط حق الطاعنة بالحضانة لفجورها وفسقها.ولما كان الفجور المسقط للحضانة ينظر إليه من ناحيتين الاولى إذا كان ينجم عنه ضياع المحضون بأن كان الفجور يستدعي ترك الولد مشرداً في الأزقة لخروج الفاجرة في معظم أوقاتها من منزلها استجابة لرغبتها.والثانية: إذا كان الفجور ينجم عنه فساد أخلاق الصغير وسوء طبعه.وكان الفقهاء قد نصوا على ما جاء في حاشية ابن عابدين المعمول بها بدلالة المادة 305 أحوال أن الفجور في الحالة الاولى يسقط الحضانة اطلاقاً مهما كان سن الصغير.أما في الحالة الثانية: فاشترطوا بلوغ المحضون سناً يعقل فيها التمييز بين الضار والنافع.ولما كان القاضي لم يسر على هذا المنهاج كان حكمه سابقاً أوانه يرد عليه ما أدلت به الطاعنة.