تحديد المشرّع لحالات الأوراق الصالحة للتطبيق على سبيل الحصر يمنع القياس عليها أو إضافة حالات جديدة إليها، والحكم بصحة توقيع على سند عادي لا يرفع هذا السند إلى مرتبة ورقة صالحة للتطبيق إلا في حدود النزاع الذي صدر فيه الحكم.
إن الأوراق الصالحة للتطبيق عددت في القانون على سبيل الحصر ولا يسوغ للقضاء أن يضيف إلى هذه الحالات حالات أخرى على سبيل القياس وصدور حكم بصحة التوقيع على مستند ونسبته إلى الخصم لا يجعله وثيقة صالحة للتطبيق. المناقشة: ان المادة (34) من قانون البينات عددت على وجه الحصر الاوراق الصالحة للتطبيق وهي الاسناد الرسمية والجزء الذي يعترف الخصم بصحته من السند المقتضى بحقيقه والخط والتوقيع الذي يكتبه امام القاضي، فلا يسوغ للقضاء ان يضيف الى هذه الحالات حالة اخرى على سبيل القياس. ومن حيث ان التوقيع على سند عادي لم يوافق الخصم على صدوره عنه واعتباره صالحا للتطبيق لا يدخل في عداد هذه الحالات، فان اعتمادة من قبل المحكمة ينطوي على خطا في تاويل القانون وتفسيره، لان صدور حكم يؤيد صحة هذا التوقيع ونسبته للخصم لا يجعل منه وثيقة صالحة للتطبيق، اذ ان الحجية الناجمة عن هذا الحكم لا تتعدى الدعوى التي صدر فيها، وليس من شانها والحالة هذه ان تجعله وثيقة صالحة للتطبيق في اي نزاع اخر ينشا بين الطرفين ولا ان يرده بمثابة التوقيع المثبت في سند رسمي او امام القاضي والذي لا سبيل للتنصل منه الا اذا ثبت تزويره وقد استقر الاجتهاد على هذا الراي.