الامتناع المتعمّد عن التوقيع أثناء الاستكتاب بقصد تعطيل التحقق من صحة التوقيع يُعامل قانوناً معاملة التخلّف عن جلسة الاستكتاب بغير عذر مقبول، ويجيز للمحكمة الحكم بصحة السند.
إن امتناع المستكتب عن التوقيع بغية عرقلة عملية التطبيق يعتبر بمثابة الامتناع عن الحضور بغير عذر مقبول لجلسة الاستكتاب ويجوز الحكم بصحة السند. المناقشة: من حيث أن الطاعن أوضح أن المطعون ضدها تحسن القراءة والكتابة وقدم الشهادة الصادرة عن المدرسة لإثبات مدعاه، كما أظهر استعداده لإثبات ذلك بالبينة الشخصية عند الاقتضاء وطلب بعد ثبوت هذه الواقعة دعوتها للاستكتاب لتطبيق توقيعها، فإذا امتنعت واستمرت في ادعائها بجهلها الكتابة عدّ ذلك مبرراً للحكم بصحة التوقيع تطبيقاً لحكم المادة /32/ من قانون البينات. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تقرير عجز الطاعن عن إثبات صحة التوقيعين المنسوبين للمطعون ضدها لم يقل كلمته بشأن الوثائق المبرزة لإثبات إحسانها القراءة والكتابة وهل اعتبرها كافية لإثبات هذه الجهة بالرغم عن أن إحسان المطعون ضدها للكتابة والاستمرار في امتناعها عن كتابة توقيعها بغاية عرقلة عملية التطبيق إنما يعتبر في الحقيقة بمثابة الامتناع عن الحضور بغير عذر مقبول لجلسة الاستكتاب مما يجيز الحكم بصحة السند المنازع فيه تطبيقاً لحكم المادة /32/ من قانون البينات.