إذا كان الاعتراض من الغير موجهاً إلى حكم أو تدبير صادر في دعوى أصلية أو مستعجلة، فإن دعوى الاعتراض تتبع الحكم المعترض عليه من حيث الأصول وطرق الطعن؛ فلا يجوز أن يكتسب الاعتراض طريق طعن أوسع من الطريق المقرر للأصل.
ان دعوى اعتراض الغير تعتبر دعوى متفرعة عن الدعوى الاصلية ويتم الفصل فيها وفقا للأصول الخاضعة لها الدعوى الاصلية وعليه فإن الاعتراض على قرار القضاء المستعجل المتضمن وضع الحراسة القضائية على احد المحلات لا يقبل الطعن بالنقض المناقشة: الوقائع: تقدم منير. وعزمي. الى رئاسة المحكمة الابتدائية المدنية في حمص باستدعاء مؤرخ في 6/8/1963 ادعيا يه أنه بناء على طلب وكيل التفليسة قررت المحكمة الابتدائية في غرفة المذاكرة بتاريخ 1/7/1963 استثمار مقصف جسر الأول عن طريق الاجارة ووضع حارس قضائي وبما أن هذا القرار ألحق بهما ضرراً جسيماً لأنهما يملكان ثلثي هذا المحل ويملك المدعي عليهما بالافلاس عبد الرزاق. ومحمد. الثلث وبما أن الحارس القضائي وضع يده على كامل المحل وأخذ يقبض جميع غلاله لذلك قدما يطلبان إعطاء القرار بغرفة المذاكرة بقصر الحراسة على حصة المفلسين وقبول اعتراض الغير شكلاً وموضوعاً وعدم ايجار المحل لأن المفلسين مدينان لهما بأربعين ألف ليرة سورية لقاء هذه الثلث. وبنتيجة ذلك قرر رئيس المحكمة الابتدائية في غرفة المذاكرة وبتاريخ 12/8/1963 رد اعتراض المعترضين. وبنتيجة ذلك قرر رئيس المحكمة الابتدائية في غرفة المذاكرة وبتاريخ 12/8/1963 رد اعتراض المعترضين. ولما لم يقتنع المعترضان بهذا القرار استأنفاه طالبين فسخه وتبين لمحكمة الاستئناف أن الجهة المستأنفة تدعم ادعاءها بصورة عقد الايجار المتضمن أن ورثة مصطفى. أجرت عبد الرزاق. ومنير. وعزمي. المقهى بصورة تخول المستأنفين حق الانتفاع بثلثي المقهم كما تبين لها أن القاضي المنتدب لم يتحقق أثناء الجرد من حق المفلسين بالانتفاع بالمقهى المذكور بل اكتفى بمجرد الموجودات وسلمها الى الشخص الثالث وإن ليس من حكم القانون في شيء أن توضع أموال الغير وأشياؤه تحت إدارة وكيل التفليسة وعليه أصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن فسخ الحكم المستأنف ورفع الحراسة القضائية عن ثلثي المقهى موضوع الاستئناف وإبقائها على الثلث العائد للمدين فقط وإعادة التأمين الى مسلفه وإلزام الجهة المستأنف عليها بالرسوم والنفقات. النظر في الطعن: من حيث أن اعتراض الغير طريق غير عادي يلجأ اليه كل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها بقصد دفع ما يمس حقوقه من الحكم المعترض عليه عملاً بالمادة 266 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن دعوى الاعتراض التي يجوز تقديمها باستدعاء أصلي الى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه إنما تعتبر دعوى متفرعة عن الدعوى الأصلية يتم الفصل فيها على الأصول المتبعة أمام تلك المحكمة ويخضع الحكم فيها للطعن بالطرق المقررة للحكم الأصلي. ومن حيث أن اعتراض الغير في هذه القضية ينصب في الأصل على الحكم المتخذ من قبل محكمة التفليسة القاضي باتخاذ تدبير مستعجل بوضع حراسة قضائية على المقهى من أجل إدارته واستثماره وقبض غلاله. ومن حيث أن الأحكام التي تصدرها محكمة الاستئناف بالدرجة الثانية بشأن هذا التدبير المستعجل لا يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بالمادة 227 المعدلة من القانون المذكور. ومن حث أن الحكم المطعون فيه الذي فصل في اعتراض الغير يكون على هذا الأساس غير خاضع لرقابة محكمة النقض فإن الطعن المرفوع بهذا الصدد حري بالرفض. لذلك حكمت بالاجماع برفض الطعن.