• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان حمل الغير على الانتحار يجب أن يقترن بوسيلة من وسائل الترغيب والترهيب لأن هذه الكلمة تؤدي بنفسها إلى المعنى المذكور وليس كل تأثر من الغير

قيام جرم حمل الغير على الانتحار يقتضي ثبوت أفعال إيجابية من الحامل تتخذ صورة الترغيب أو الترهيب أو غيرها من الوسائل التي تدفع المنتحر دفعاً وتربط فعله بسببه رابطة السببية المباشرة، بحيث لولا هذا الحمل لما أقدم المجني عليه على الانتحار.

نص الاجتهاد

ان حمل الغير على الانتحار يجب أن يقترن بوسيلة من وسائل الترغيب والترهيب لأن هذه الكلمة تؤدي بنفسها إلى المعنى المذكور وليس كل تأثر من الغير كافياً لاعتباره حملاً على الانتحار بل لابد من أسباب أخرى تضطر المنتحر للانقياد لأمر الحامل على قتل نفسه وتدل على أن الحامل هو الذي أوحى بالجريمة للفاعل ونقلها إليه وأقنعه بقبولها والتصميم عليها وتنفيذها ودفعه إليها دفعاً وأن حمله كان ذا تأثير حاسم في نفس المنتحر وصلة منطقية بينه وبين القتل كصلة السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت أنه لولا الحمل على الانتحار لما أقدم المغدور عليه وان النية الجرمية مشتركة بين الطرفين من أجل تلك النتيجة المناقشة: إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المشتكية كانت زوجة لرجل توفي بعد أن ترك لها ولدين أحدهما المغدورة وثانيهما أخوها ثم تزوجت من المتهم وأقامت لديه مع أولادها وقد أساء الطاعن معاملة هذه الزوجة وأولادها واستحصل على وصاية شرعية على الأولاد وأراد التصرف بأموالهم فتأثرت من ذلك المغدورة وانتحرت بالسم.فلما كانت المادة 539 عقوبات قد نصت على عقوبة من حمل إنساناً بأية وسيلة كانت على انتحار أو ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة 218 الفقرات (آ – ب – د) على قتل نفسه.وكانت الجريمة عبارة عن عمل نهى القانون عن ارتكابه أو الامتناع عن عمل أمر القانون بفعله ولابد في كل جرم من توفر عناصره الأساسية وأولها الركن المادي وهو العمل الذي يتكون منه ويؤدي إلى النتيجة الضارة التي استهدف القانون منعها لذلك يجب أن تقوم بينهما رابطة سببية تؤدي إلى تلك النتيجة فإذا اختلف السبب وانقطعت الرابطة تباينت العقوبة وتباعدت القواعد المحددة لها.وكان حمل الغير على الانتحار يجب أن يقترن بوسيلة من وسائل الترغيب والترهيب لأن هذه الكلمة تؤدي بنفسها إلى المعنى المذكور وليس كل تأثر من الغير كافياً لاعتباره حملاً على الانتحار بل لابد من أسباب أخرى تضطر المنتحر للانقياد لأمر الحامل على قتل نفسه وتدل على أن الحامل هو الذي أوحى بالجريمة للفاعل ونقلها إليه وأقنعه بقبولها والتصميم عليها وتنفيذها ودفعه إليها دفعاً وأن حمله كان ذا تأثير حاسم في نفس المنتحر وصلة منطقية بينه وبين القتل كصلة السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت أنه لولا الحمل على الانتحار لما أقدم المغدور عليه وان النية الجرمية مشتركة بين الطرفين من أجل تلك النتيجة. ولما كان التحقيق الجاري في هذه القضية لم يثبت وجود أية وسيلة قام بها المتهم لإظهار الجريمة أو تسهيل ارتكابها فليس في عمله أي حمل على الانتحار.