• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق التصرف في الأرض الأميرية غير المحددة والمحررة يثبت بالحيازة المادية المجردة مدة عشر سنوات مع اشتراط زراعتها، ولا يكسبه استئجار الشريك لحصة شريكه

في الأرض الأميرية غير الخاضعة لإدارة أملاك الدولة في منطقة لم يجر فيها تحديد وتحرير، يثبت حق التصرف بالتقادم بالحيازة المادية مدة عشر سنوات بشرط الزراعة الفعلية، ولا يُعد استئجار أحد الشركاء لحصة شريكه تصرفاً مكسباً لهذا الحق.

نص الاجتهاد

ان حق التسجيل بالتصرف في أرض أميرية غير خاضعة لادارة املاك الدولة في منطقة لم يجر فيها تحديد وتحرير يكتسب بالحيازة المادية مدة عشر سنوات ويكون الحائز قائماً بزراعة الأرض وعليه فإن استئجار شريك حصة شريكه في هذه الأرض لا يجيز له الادعاء باكتساب حق التصرف فيها بالتقادم المناقشة: الوقائع:ادعى عبد الرزاق لدى محكمة الحقوق البدائية في القامشلي أنه يملك ثلث أراضي قرية جمعاياً المعلومة الحدود بموجب سند تمليك مؤرخ في شهر أذار 1933 رقم 45 وأن المدعى عليهما أسعد وحمو يعارضانه في حق التصرف بثلث هذه الأرض لذلك جاء يطلب دعوتهما إلى المحكمة عليهما بمنع معارضتهما له به وتضمينهما الرسوم. وبنتيجة المحاكمة وبعد أن استمعت المحكمة أقوال الطرفين واطلعت على مستنداتهما وأجرت الكشف على الأرض المتنازع عليهما تبين لرئيسها أن محكمة استئناف الفرات قضت بتاريخ 13/12/1933 تحت رقم 19 بتسجيل أراضي قرية جمعاياً في السجل العقاري باسم حمو وأسعد وعبد الرزاق وأن تقرير الكشف المؤرخ في 7 كانون الأول 1950 أثبت أن المدعي الذي استحصل على سنده التمليكي الملمع إليه برضاء واعتراف شركائه أخذ يؤجر الأرض ويشيد فيها البناء ويخاصم المستأجرين طلباً في تحصيل حقه أمام القضاء وأن المدعى عليه حمو اعترف باستئجار حصة المدعي واستثمارها وأن المدعي عليه أسعد لم يسكن قرية جمعايا إلا بعد عام 1934 لم يستطع إثبات تصرفه بالأرض المتنازع عليها تصرفاً هادئاً علنياً مدة مرور الزمن المكسب لحق التسجيل وعلى ذلك حكم بتاريخ 19/12/1951 بمنع المدعى عليهما من معارضتهما المدعي بثلث الأرض المدعى به وتضمينهما الرسوم.فاستدعى المدعى عليهما استئناف هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف في الجزيرة طالبين فسخه وبنيجة المحاكمة وبعد أن ناقشت المحكمة الوثائق المستند إليها في الحكم البدائي واعتبرتها كافية لثبوت حق المستأنف عليه بالإضافة إلى سند تمليكه قررت تصديق الحكم المستأنف وتضمين المستأنفين الرسوم.في الموضوع: من حيث أن المميزين يطلبان نقض الحكم لأسباب تتلخص فيما يلي:1 – إن محكمة الاستئناف اعتبرت سند تمليك المميز عليه بقوة الاسناد المعطاة بعد التحديد والتحرير في حين أن ترك المميز عليه التصرف يسقط حقه في التمسك بهذا السند.إن محكمة الاستئناف لم تأخذ بتصرف المميزين المكسب بل تناولت بحث التقادم بنوعية المسقط والمكسب بشكل غامض.3 – إن الكشف الذي فامت به المحكمة البدائية أثبتت أن المميزين يتصرفان بصورة هادئة علنية مدة عشرين سنة وأن أحدهما أسعد اشترى الحصة التي يتصرف بها.4 – إن الأحكام التي حصل عليها المميز عليه بحق المستأجرين من الفلاحين لا تثبت تصرفه لا بالذات ولا بالواسطة بالنسبة للميز أسعد الذي لم يكن في عدادهم.في هذه الأسباب:لما كان يتبين من الرجوع إلى سند تمليك المميز عليه أن الأرض المنازع فيها أميرية تم تسجيل ثلثها باسمه بحق لبقرار في منطقة لم يجر فيها التحديد والتحرير.ومن حيث أن حق التسجيل بالتصرف في مثل هذه الأرض الأميرية غير الخاضعة لإدارة أملاك الدولة إنما يكتسب بالحيازة المادية مدة عشر سنوات بشرط أن يكون الحائز قائماً بزراعة الأرض كما هي أحكام المادة 919 من القانون المدني.ومن حيث أن محكمة الاستئناف بعد أن افترضت أن هذا السند يكفي وحده لثبوت حق المميز عليه دون البحث في التقادم المكسب ما لبثت أن ناقشت القضية من جهة الوثائق المستند إليها في الحكم البدائي واعتبرتها مع قيام المميز حمو باستئجار حصة المميز عليه كافية لثبوت حق هذا المميز عليه ولتصديق الحكم البدائي.ومن حيث أن الحكم البدائي عالج ناحية تصرف المميزين بالاستناد إلى وثائق الطرفين وتقرير الخبراء واستخلص منها عدم وجود تصرف هادئ علني يحق معه للمميزين اكتساب الحق في الثلث الخاص بالمميز عليه.ومن حيث أن استئجار أحد المميزين حمو حصة شريكه المميز عليه في عام 1944 لا تجبز له الادعاء باكتساب حق التصرف فيها بالتقادم كما هو صريح المادة 909 من القانون المدني.ومن حيث أن المميز الثاني أسعد الذي شرع بالتصرف باسم والده المقر بشراكة المميز عليه لم ينازع هذا المميز عليه إلا منذ سبع سنوات سبقت عام 1950 كما هو ثابت من إفادة المختار ابراهيم المدونة في تقرير الكشف المؤرخ في 7 كانون الأول 1950.ومن حيث أن التصرف على الوجه المذكور لا يكسب هذا المميز الحق في حصة المميز عليه ولو أثبت أن تصرفه كان مستقلاً عن والده في المدة المذكورة.ومن حيث أن الحكم البدائي الذي اتخذ من تشييد المميز عليه البناء في القرية بعد حصوله على سند التمليك ومن استعماله حقه بالإيجار دليلاً على تقدم انقطاع علاقته بالمال المشترك إنما الدفوع التي أثارها المميزان بشكل يتفق مع واقعات الدعوى.ومن حيث أن الحكم المميز القاضي بتصديق الحكم البدائي يتضمن أسباباً صالحة لإصداره فإنه جدير بالتصديق عملاً بالمادة 231 من قانون الأصول الحقوقية. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز.