قرار محكمة الاستئناف القاضي بفسخ الحكم لاعتبار الفعل جناية، إذا كان صادراً في دعوى أحيلت إلى محكمة الدرجة الأولى من جهة التحقيق، يُعدّ من القرارات السابقة على الفصل في الموضوع وغير القابلة للطعن بالنقض ما لم يترتب عليه منع السير في الدعوى.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثامن: أصول المحاكمة لدى المحاكم الاستئنافية/مادة 262/ 1320 – إذا قررت محكمة الاستئناف فسخ الحكم لكون الفعل جناية أحالت القضية على قاضي التحقيق إذا كانت مقامة بالادعاء مباشر ولا يخضع قرارها لطريق تعيين المرجع. إن المبادىء السائدة في المحاكمة الجارية لدى المحاكم الاستئنافية تدل على أنه إذا قضت المحكمة بفسخ الحكم المستأنف لكون الفعل جناية قررت إصدار مذكرة توقيف بحق المدعى عليه بحسب مقتضى الحال وإحالته على قاضي التحقيق إذا كانت الدعوى قد أقيمت مباشرة لدى محكمة الدرجة الأولى. أما إذا كانت الدعوى قد وردت الى محكمة الدرجة الأولى بموجب قرار من قاضي التحقيق اكتفت محكمة الاستئناف باعلان عدم اختصاصها ويبقى لها الحق في هذه الحال بإصدار مذكرة توقيف ويحل الخلاف كما ورد في الفقرة 3 من المادة 259 أصول جزائية عند اكتساب الحكم الاستئنافي الدرجة القطعية بطريقة تعيين المرجع. وإن هذا النص إذا روعي مع أحكام المادة 337 المعدلة من قانون أصول المحاكمات الجزائية بمقتضى المرسوم التشريعي ذي الرقم 99 عام 1961 التي تدل الفقرة / 1 / منها على أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى. وحيث أن الحكم المطعون فيه إنما هو صادر في دعوى واردة الى محكمة أول درجة بموجب قرار من وكيل النيابة المولج بأعمال قضاء التحقيق كان الخلاف غير قابل الحل بطريق الطعن أمام محكمة النقض والطعن الحاضر غير مسموع عملاً بالمبدأ السالف ويتعين رده شكلاً.