• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قوانين العفو تفسر تفسيراً ضيقاً لا واسعاً إن العبرة في سن الحدث هي لتاريخ ارتكاب الجريمة لا لتاريخ إقامة الدعوى أو صدور حكم

إذا اشترط نصّ العفو تمتع الحدث بالإعفاء لعدم إتمامه سناً معينة، فالعبرة تكون بسنّه وقت ارتكاب الجريمة لا بأي تاريخ لاحق؛ وتُفسَّر قوانين العفو تفسيراً ضيقاً بوصفها استثناءً من أصل المسؤولية الجزائية.

نص الاجتهاد

قوانين العفو تفسر تفسيراً ضيقاً لا واسعاً إن العبرة في سن الحدث هي لتاريخ ارتكاب الجريمة لا لتاريخ إقامة الدعوى أو صدور حكم بها المناقشة: الى النائب العام – دمشقجواباً عن كتابكم رقم 1137 تاريخ 16/12/1963 المعطوف على كتاب المحامي العام بدير الزور رقم 542 تاريخ 12/12/1963 سبق لنا معالجة الموضوع في كتابن المرسل الى المحامي العام بدير الزور رقم 22503 تاريخ 12/12/1963 ونرى أن تفسير الفقرة (و) من المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 23 تاريخ 28/4/1963 المضافة اليها بالمرسوم التشريعي رقم 228 تاريخ 1/10/1963 والمتضمنة منع الأحداث الذين لم يتموا الخامسة عشرة من عمرهم عفواً عاماً عن جرائمهم يكون في ضوء أحكام المرسوم التشريعي رقم 23 نفسه والأحكام العامة المعروفة في حقل العقوبات.لقد تضمنت المادة الأولى من المرسوم التشريعي 23 أن العفو يشمل الجرائم المرتكبة قبل 17/4/1963 وهذا لا يعني أنه يكفي لتشميل العفو جرائم الأحداث أن تكون مرتكبة قبل التاريخ المذكور فقط، بل لابد من وجود شرط آخر وهو ألا يكون هؤلاء قد أتموا الخامسة عشرة من عمرهم بتاريخ ارتكابهم الجرائم امسندة اليهم، إذ لا عبرة لاتمامهم إياها بعد ذلك وقبل 17/4/1963 ، لأنه تحدد مسؤولية الفاعل الجزائية والعقوبات أو التدابير الاصلاحية الواجب فرضها بحقه بتاريخ ارتكاب الجرم.إن المقرر في الاجتهاد بأن العبرة في سن الحدث الجاني هي بمقدارها وقت ارتكاب الجريمة، لا بما تكون عليه هذه السن عند رفع الدعوى أو صدور الحكم (Grandmoulin رقم 1223). ولا بد لنا من الاشارة أخيراً، وذلك في معرض التعليق على ما جاء في الكتاب المذكور من ضرورة التوسع في تفسير قوانين العفو بما يفيد مصلحة الجاني، إن هذه القوانين وردت خلافاً للأصل وهو مبدأ المسؤولية ويقصد منها التحلل من هذه المسؤولية، ولذا فإن تفسيرها يجري بشكل ضيق لا واسع خلافاً للمبدأ الأصلي القاضي بالتفسير المقيد بالنسبة للنصوص التي تنشئ عقوبات، لأن النصوص الأخيرة وردت خلافاً للأصل وهو عدم المسؤولية، في حين أن قوانين العفو وردت خلافاً للأصل وهو مبدأ المسؤولية، وإن هذا الأمر من الأمور التي استقر عليها الاجتهاد أيضاً (Magnoi في مقاله بمجلة العلم الجنائي لعام 1936 وما بعد وأحكام محكمة النقض الفرنسية المشار اليها فيه).