• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجاني يبقى مسؤولاً عن جميع النتائج التي يؤدي إليها فعله ما دامت الصلة السببية لم تنقطع بين الجرم والنتيجة الضارةلا يكفي ان يكون في القضية

تقوم المسؤولية الجزائية عن النتيجة متى كانت ناشئة عن الفعل الجرمي ومرتبطة به سببيّاً، ولا تنقطع هذه الصلة بمجرد اجتماع أسباب أخرى ما لم يكن السبب اللاحق مستقلاً بذاته وكافياً لإحداث النتيجة. وإذا بقي الفعل الأول هو السبب المحرّك للعوامل اللاحقة، بقيت المسؤولية قائمة عن النتيجة النهائية.

نص الاجتهاد

الجاني يبقى مسؤولاً عن جميع النتائج التي يؤدي إليها فعله ما دامت الصلة السببية لم تنقطع بين الجرم والنتيجة الضارةلا يكفي ان يكون في القضية جرم ونتيجة ضارة وانما لابد من ان تكون هذه النتيجة ناشئة عن الفعل الجرمي ومرتبطة به ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول كما ان الصلة السببية بين الفعل والنتيجة الجرمية لاينفيها اجتماع أسباب أخرى سابقة او لاحقة سواء جهلها الفاعل او كانت مستقلة عن فعله . المناقشة: إن المادة 203 من قانون العقوبات قد نصت على أن الصلة السببية بين الفعل وعدم الفعل من جهة وبين النتيجة الجرمية من جهة ثانية لا ينفيها اجتماع أسباب أخرى سابقة ولاحقة أو مقارنة سواء جهلها الفاعل أو كانت مستقلة عن فعله ويختلف الأمر إذا كان السبب اللاحق مستقلاً وكافياً بذاته لاحداث النتيجة الجرمية وجاء في المادة 554 من القانون نفسه أن الموت والايذاء إذا كانا نتيجة عدة أساب جهلها الفاعل وكانت مستقلة عن فعله أمكن تخفيض العقوبة بالمقدار المبين في المادة 199 منه.ويظهر من ذلك أنه لا يكفي أن يكون في القضية جرم ونتيجة ضارة بل لا بد من أن تكون هذه النتيجة ناشئة عن الفعل الجرمي نفسه ومرتبطة به ارتباط السبب بالمسبب والعلة بالمعلول حتى يغدو من الثابت أنه لولا الجرم لم تحدث تلك النتيجة أما إذا كان حدث سبب آخر وكان مستقلاً بنفسه وكافياً لاحداث الآثار المذكورة وانقطعت الصلة بينها وبين الجرم تباينت العقوبة تباعدت القواعد المحددة لها فإذا انتحر الجريح أو قتل بسبب جديد علا علاقة للضارب الأول بحادث الموت لأن السبب الطارئ مستقل بنفسه عن الجرح وكاف لحصول القتل دون اشتراك الحادث الأول وقد انقطعت الصلة السببية بين الجرح والموت فلا يكون الضارب مسؤولاً عن الجريمة كمرتكب لجرم القتل أما إذا انضم إلى العمل الجرمي أسباب أخرى ساعدت على الوصول إلى النتيجة الضارة ولم تنقطع الصلة السببية بينها وبين الفعل فإن المسؤولية لا تزول عن الفاعل كما إذا تلوث الجرح أو عالج المريض طبيب فأهمل أمره أو كانت معالجته سيئة فيبقى الفاعل مسؤولاً عن النتيجة الأخيرة إذ لولا الجرح لما كانت هناك هاجة للتضميد والعلاج ولذلك فإن الضرب يبقى هو السبب الأول المحرك للعوامل الأخرى التي تعاونت معه على احداث النتيجة الأخيرة ويمكن حينئذ للمحكمة أن تقوم بتطبيق أحكام المادة 554 من قانون العقوبات في مثل هذه الظروف والأسباب. ولما كانت المحكمة قد ذهبت إلى عدم التجريم بجناية العاهة الدائمة بسبب انضمام المعالجة السيئة إلى الكسر واعتبرت الفاعل مسؤولاً عن الجرح فقط مع أن الصلة السببية لم تنقطع بين الجرم والنتيجة الضارة ولم تكن المعالجة سبباً مستقلاً بنفسه فقد أخطأت في تطبيق القانون وتأويله.